مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

همسةٌ حتى المرّيخ بحقِّ كتابِ "من قتل مُدرّس التاريخ؟"

همسةٌ حتى المرّيخ بحقِّ كتابِ "من قتل مُدرّس التاريخ؟"

تاريخ النشر: 2021-12-02 | 15:00

أولاً وحتى نكون على نور، نذرع طريقا "مدبوزا" بأضواء البنّور، ونعوذ بالله في مشينا في طريقنا هذا من كلِّ حاسدٍ غيور (من الغيرة)، فان كتاب "من قتل مُدرّس التاريخ؟" هو من تأليف الكاتب المُبدع فراس حج محمد، صدر حديثا عن دار الفاروق في مدينة نابلس.

ومدينة نابلس، لمن يعرفها ولمن لا يعرفها، نُعرّفها بأنها مدينة "شكيم" الكنعانيّة القديمة، تقع في الوادي الخصيب بين جبلي عيبال وجرزيم، وتمتاز تاريخيا ويرتبط اسمها، إلى جانب "جبال النار" التي "جندلت" المستعمر البريطاني بالأبطال الثوّار، بحلويات "الكنافة النابلسية" المُميّزة واللذيذة، .. يا هادي يا ساتر يا ستّار.

من يتناول الغداء هنيئا مريئا في مطعم فريد الأطرش في لندن أم في مطعم الخليفة في بوغوتا أم في مطعم جبري وسط العاصمة الأردنية عمّان أم في دمشق أو بغداد، أو يتناول الحلويات في محلّ حلويات علاء الدين في رام الله أم في محل حلويات أبو صالحة في نابلس ذاتها، فإن طبق التحلية الرئيس والمُفضل والأكيد سيكون صحناً من الكنافة النابلسية، بالجبن البلدي، الساخنة الخارجة توّاً من الفرن و"المُغرّقة" بالقطر (العسل).

قصتي مع كتاب "من قتل مُدرّس التاريخ؟" قصةٌ تُحكى وحكاية تُروى بماء الذهب وبالرياحين تُسقى، فقد كنت اتفقت قبل أسبوعين مع الأديب الصديق فراس حج محمد أن نلتقي وعلى الموعد والوعد نبقى، للذهاب إلى مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح يسوع الناصري الفلسطيني، المُعذّب الأوّل، ومنها إلى مخيم الدهيشة للمشاركة في حفل اطلاق كتاب لأسير، بجهود طيبة ومباركة من الصديق المحامي الحيفاوي حسن عبّادي، صاحب مقولة: "لكل أسيرٍ كتاب"، يقدّمه عدد من الكتّاب على رأسهم الكاتب المُبدع عيسى قراقع، ريشته أفضل وأنجع وأبدع من تكتب مدادا زاخرا على جدران الزنازين وعلى شواهد قبور الشهداء.  

كان لقاؤنا في رام الله، تهيأة للانطلاق نحو الجنوب، في وزارة الثقافة، خيمتنا وارفة الظلال وواحتنا الجميلة الخضراء، بمائها العذب الزلال ومربط خيلنا الأصيلة فائقة الجمال.

لكن ومع مزيد من الأسف اقترح "أبو عمر" (فراس) إلغاء الرحلة لضيق الوقت ولخشيتنا عدم امكانية وصولنا في الوقت المناسب فالطريق طويلة طويلة عن طريق "وادي النار"، فنحن محرومون منذ سنوات، "بفضل بركات الإحتلال" من الوصول إلى بيت لحم عبر القدس.

لكن أيضا وعلى أيّة حال كان فراس فرحا مزهوّا عندما قابلته على مدخل وزارة الثقافة، تنطّ  وتفطّ البسمة من ثغره ويتحرّك بسرعة ورشاقة "ملهوفا" و"معجوقا" بعض الشيء.

والسبب واضح وجلي ولا يحتاج إلى قارئ كف ولا إلى مُنجّم ولا حاوي لمعرفة سبب "زعطتة" صديقي وابتهاجه، فقد كان تسلّم في التوّ واللحظة والحال بعضا من مئة نسخة أو تزيد من كتابه الشعري الجديد "وشيء من سردٍ أقل" الذي نُشر للتوّ عن اصدارات وزارة الثقافة، وهو الكتاب الأول الذي يصدر له عن طريق وزارة الثقافة، .. أليس هذا سببا كافيا للبهجة والسرور والحُبور؟؟!!.

الأديب فراس، وفي غمرة "عجقته، "إستلّ" من "دبةّ" (طمبون) سيارة ابن عمّه كتابين، واستلّ من جيبه قلم حبرٍ وخطّ لي اهداء سريعا وهو يتّكئ بالكتابين على ظهر السيارة المغبرّ قليلا: "إلى الصديق العزيز سعادة السفير منجد صالح مع الإحترام .. توقيع .. 16- 11- 2021.".

ناولني الكتابين الجديدين الموقّعين بإهداءٍ مُتطابقٍ و"دسّ" نفسه في السيارة إلى جانب ابن عمّه مسرعا للعودة إلى نابلس، .. بالكاد طيّرت له شكري يتبعه وهو يتحرّك بالسيّارة على عجل!!

تفحّصت عنواني الكتابين الأنيقين فاذا هما:

"وشيء من سرد قليل"، شعر.

و"من قتل مُدرّس التاريخ"، نثر، مقالات ورؤى ذاتيّة.    

ايامٌ وهما (الكتابين) بجانبي "أتهمم" أن "اتحركش" بهما لأسبر أغوار ما تحتويه دفّتي كلٍّ منهما من كنوز أم رموز؟؟!!

اخترت أولاً كتاب النثر، "من قتل مُدرّس التاريخ، .. ما أن قبضت عليه بيديّ حتى قبض علي وأسرني في "محراب" متانة وبداعة مقالاته ورؤاه وابعاده ومراميه واصابه الهدف مباشرة من أوّل سهم دون حيد قيد أنملة نحو اليمين أو نحو اليسار ولكن في الطريق الرصين "العِدِل" المستقيم.

لم يكن الفارس فراس فقط مدافعا عن النبي محمد صلى الله عليه وسلّم، وعن العروبة والاسلام والدين والعقيدة السمحة وانما خلق وألّف وابدع في حياكة مقالاته وافكاره ومعتقداته بخيوط من الرزانة والأصالة والمنطق السليم والمعرفة الأكيدة والسليمة "لأدائنا" و"لأدائهم" عبر التاريخ.

التناقض الأساسي يا سادة يا كرام والمعضلة الأساسية تتجلّى في كونها "التناقض والصراع الأزلي" ما بين الغرب المُتوحّش المتغطرس الفوقي الإستعماري الحقود القاسي البغيض وما بين الشرق البسيط الطيب "الساذج" الذي "يُدير خدّه الأيسر كلما تلقى لطمة على خدّه الأيمن!!!".

الكتاب "من قتل مُدرّس التاريخ" تتزيّن صفحته الأولى (رقم 5) بإهداء الكاتب:

"إلى كلّ من بذلوا نفوسهم وأموالهم

من أجل محمد، صلى الله عليه وسلّم

دفاعاً عنه ونصرةً له"

(ف . ح).

وأنت تقرأ هذا الكتاب، الوثيقة التاريخية والعقائدية، تجد نفسك تسير في مروجٍ خضراء من البلاغة والمتانة والصدق والإنتماء والغيرة على النبي (ص) وعلى الدين الإسلامي الحنيف، أمام هرطقات الغرب الكاذب المُنافق (وخاصة فرنسا في هذه الحالة) وتصريحات وتفوّهات رئيسها إيمانويل ماكرون، الراقص منذ صغره مع معلّمته، زوجته حاليا وسيدة فرنسا الأولى، بريجيت ماري كلاود ماكرون، ولاعب الثلاث ورقات منذ نعومة أظفاره، صنيعة الماسونيّة العالمية والقوّة الخفيّة التي تُسيطر على هذا العالم ومقدّراته.

تتجوّل في مروجٍ من أشجار الفاكهة المُتنوّعة ذات المذاق الوطني والديني والذاتي بعناوين ومحتوى بديع رصين يصبّ في المصبّ ذاته، في الهدف نفسه، لينير ما هو مظلم ويسطع النور على ما هو مضيء.

عناوين المقالات وكنهها ورؤى الكاتب الذاتية عصارة تجربته العقائدية وايمانه الشديد بدينه وبالنبي (ص) خاتم المرسلين ورحمة للعالمين:

"مانيفستو الدفاع عن المظلومين"..

"شارلي أبيدو بين غباء المُثقّف وتبعيّة الحاكم العربي"...

 "في باريس هذا هو العالم الأحمق" ...

"العالم يحتاج المحبّة والإنسانية واحترام الآخر" ...

"وقفة مع الحب: إني أحبك يا رسول الله" ...

وقد ذيّل الكاتب فراس حج محمد كتابه ب"قصائد في مدح الرسول، صلى الله عليه وسلّم.

نعيش في أيّامنا هذه في زمن عربي وإسلامي وعالمي شديد التعقيد، لهذا آمل أن يأخذ هذا الكتاب "الكنز" حقه في النشر والتوزيع والقراءة والإستفادة وتراكم الخبرة والمعرفة والتجارب واستقاء الدروس والعبر ... آمل ذلك!!!

الزعيم الثوري الكوبي فيدل كاسترو وبعد الهجوم الشبابي على حصن المونكادا الحصين التابع لقوّات الديكتاتور فلهنسيو باتيستا في مدينة سنتياغو دي كوبا، عام 1953، تمّ اعتقاله على اعتبار ترأسه للحزب الأرثوذكسي في حينه، الذي نفّذ الهجوم، وكان قد تخرّج من كلية الحقوق كمحامي.

وعند مثوله أمام محكمة الدكتاتور أصرّ أن يُدافع عن نفسه بنفسه، وكان عنوان وثيقة دفاعه تحت عنوان: "سيبرّؤني التاريخ".

 وخرج فيدل من المعتقل وتزعّم الثورة الكوبية العتيدة، برفقة التشي غيفارا وكاميلو سينفويغوس، ودخل هافانا العاصمة فاتحا ومُحرّرا ومنتصرا عام 1959.

ربما كتاب فراس "من قتل مُدرّس التاريخ" سيجد في أيّامنا هذه أصداء طيبة، نرجو ونأمل ذلك، لكن في أزمان أخرى وفي ظروف عربية واسلامية أفضل سيكون هذا الكتاب شعلة ونبراسا مكانه وموقعه الطبيعي واللائق في مكتبات وفي صفوف الجامعات تُدرّس نصوصه أو بعضا منها كوثيقة عقائديّة سرمديّة للتاريخ.

حينها سينصفها التاريخ .. وحتى المرّيخ.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط