مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

همسات علي طريق المصالحة (3)

كما قلت سابقا من الضروري ان يكون اصلاح المؤسسات جميعها فى اطار التحول الديمقراطي وبناء وحدة وطنية شاملة والبحث عن شراكة سياسية حقيقية بهدف تمكين الدولة الفلسطينية القادمة من تحقيق الاهداف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعيدة المدي لمنع تكرار ما حدث من انقسام والقضاء علي آثاره ونتائجه السيئة.

والهدف الأسمي العام من الاصلاحات المؤسساتية هو ازالة الأسباب التي أدت الي حدوث النزاع ونتائجه المريرة الانقسام والوسائل التي تمكن من بلوغ الهدف هي :

1- ازالة التمييز علي أسس حزبية وخاصة فى الوظيفة العمومية .

2- اعادة هيكلة مؤسسات الدولة وخاصة التي تواطأت فى اعمال العنف والانتهاكات .

3- منع مرتكبي الانتهاكات من الاستمرار فى شغل مناصب فى المؤسسات العمومية .

ويجب أن يكون الاصلاح تدريجي ويتمتع بالنزاهة والمهنية ويكون متوائما مع حجم القدرات المحلية من حيث البنية المؤسساتية والموارد البشرية والمادية وحتي لا تقع انتكاسة للاصلاح والاجراءات يجب ان تكون بحذر شديد ووقف اسلوب عادل وشفاف بمشاركة شعبية واسعة عبر مؤسسات المجتمع المدني مع وجود تدابير تهدف الي الحد من احتمالات النكوص والارتداد ، وهي عملية طويلة الأمد تحتاج الي سنوات .

وسأنقل حرفيا ما تم كتابته حول هيكلة واصلاح الأجهزة الامنية الفلسطينية عبر اوراق عمل قدمت من بعض القيادات الأمنية والسياسية ونواب ودبلوماسيين وهمساتي الآن تخص الدكتور مجدي شقورة حيث قدم ورقة عمل حول هذا الموضوع .

- هيكلة واصلاح الأجهزة الامنية الفلسطينية :

الاصلاح عملية سياسية وادارية معقدة وطويلة تحتاج الي مشاركة جميع الاطراف المعنية ومساهمتها علي اعتبار ان مشاركتها عاملا محوريا من عوامل النجاح كما ان شرعية وقبول الاجهزة الامنية فى الاوساط الشعبية تمثل اطارا ضروريا لتقييم الخيارات المحددة للاصلاح فهي أداة تساعد فى التأكد من ان المسار العام لهذه العملية يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية علي المديين الحالي والبعيد ولا ينحصر فى المصالح الفردية والحزبية الضيقة كما يتطلب اصلاح الاجهزة المدنية حشد الدعم العام المطلوب لتنفيذ سياسة قد تستلزم الكثير من المال والوقت قبل ان تؤتي ثمارها ولا نستثني فى عملية الاصلاح المشاركات المجتمعية والحوارات مع القوي الحية وورش العمل التي تنعقد علي نطاق واسع الي جانب التوصل الي الاجماع المنشود والحلول التوفيقية كشروط اساسية لا غني عنها لاستدامة اصلاح الجهاز الأمني وبالتالي ربط النجاح فى هذه المضمار بالاتفاق بين كافة الأطراف .

تأتي عملية اصلاح واعادة هيكلة الأجهزة الامنية علي خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي وقع صيف 2007 ، انقسام شكل تهديدا جديا لوحدة الشعب الفلسطيني طيلة فترة نضاله الطويل وشكل أيضا أكبر ضربة وجهت للمشروع الوطني علي المستوي الدولي والعربي كذلك أثر الأمر بشكل كبير علي طموحات الشعب الفلسطيني فى تحقيق حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

وانطلاقا من أهمية المصالحة التي احتضنتها ورعتها الشقيقة مصر والتوجه الايجابي للاطراف المنقسمة بتوجههم نحو انهاء الانقسام وانجاز الوحدة علي ارضية توافقية تمثل بتوقيع ما أطلق عليه " اتفاق الشاطئ" وقبل البدء بالحديث عن الاليات والوسائل لاعادة هيكلة المؤسسة الامنية بات من الضروري ان نجيب جميعنا علي السؤال الكبير : أى مؤسسة أمنية نريد ؟ أخذين بعين الاعتبار طبيعة المرحلة التي نمر بها وماهية التهديدات الخارجية والداخلية

نرد علي هذا السؤال بالحقائق التالية :

1- رؤيتنا فى وزارة الداخلية تنطلق من قاعدة ان الامن الفلسطيني لن يتحقق بشكل كامل دون انهاء الاحتلال فهو المعيق الحقيقي لبناء مؤسسة أمنية وطنية مستقلة بعيدة عن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها نتيجة بقاء اجزاء واسعة من اراضينا ومئات الألاف من مواطنينا تحت حكم الاحتلال فى المحافظات الشمالية ، فالاحتلال يعيق تقديم الخدمات الامنية ويعرقل قيام المؤسسة الامنية الفلسطينية بواجباتها تجاه مواطنيها .

2- رسالتنا لشعبنا بأن المؤسسة الأمنية الفلسطينية وجدت من اجل تحقيق الامن والامان لهم جميعا وتحت كل الظروف من خلال تسخير كل الامكانيات المتاحة سواء للذين لا زالوا محتلين فى عام 1967 أو أولئك الذين يعيشون فى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية .

3- الهدف النهائي انهاء الاحتلال من خلال تضافر كل الجهود الوطنية الفلسطينية وليس لوزارة الداخلية الا المساهمة فى هذا المشروع من خلال التزامها بالقانون والعقيدة الامنية .

لذا يجب ان تقوم سياستنا الأمنية علي اساس التوافق الوطني وان تصاغ هذه السياسة فى مؤسسات فعالة وملتزمة بالقانون لننتقل من مفهوم الأمن كنقطة خلافية فى اوساط مجتمعنا وأطيافه السياسية قبل الانقسام وبعده الي مفهوم وطني جامع وهنا تكمن ضرورة التعريف المشترك للأمن الفلسطيني الذي نريده .

وهمساتي لها بقية ..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط