مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ينقذ الشرع نتانياهو من السقوط المدوّي في الانتخابات البرلمانيّة؟!

هل ينقذ الشرع نتانياهو من السقوط المدوّي في الانتخابات البرلمانيّة؟!

تاريخ النشر: 2026-08-01 | 10:47

سعيد نفاع1
سعيد نفاع1

*وُقَيفة.. من نافل القول: إنّ الأمور الكبيرة تجري وراء الكواليس، وما يتبقى لنا نحن المتابعين إلّا تقصّي ما يرشح وبناء اجتهاداتنا عليه متوخّين من منطقنا أن يهدينا سواء السبيل في اجتهاداتنا. اعتدت في متابعاتي أن أقتفي أثر الحديث الشريف: "من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجرٌ"، وأنا من أولئك الذين "يعشقون" الاجتهاد، ويكفيني أجر واحد فيما أنا ذاهب إليه هنا!  

*الوقفة الأولى.. وسقوط نتنياهو والمنطق.

يقول الضالعون في الأمور: إنّ المنطق هو دراسة القواعد والمبادئ التي تُميز الاستدلال الصحيح من الفاسد. يُعرف قديماً بأنه "آلة تعصم الذهن عن الخطأ في التفكير". ويهدف إلى تحليل الحجج وتقييم الأدلة للوصول إلى استنتاجات سليمة بعيداً عن التناقض.

المنطق بهذا المعنى يقودنا إلى أنّ سقوط نتانياهو في الانتخابات المقبلة رغم الاستطلاعات المتعادلة التي "توجع رؤوسنا" صبح مساء (بعد إخراج العرب من المعادلة) سيكون بالمنطق مدويّا. الكم التراكميّ لما فعله نتانياهو على كلّ المستويات؛ الأمنيّة والاقتصاديّة والشخصيّة، تورد إلى أن عِصمة الذهن عن الخطأ في التفكير بتحليل الحجج وتقييم الأدلّة يوصل إلى هذه النتيجة.

الشعب اليهودي "قام القيامة" مرّة على غلاء الـ "كوطج – الجبنة الطريّة الحُبيبيّة" شريكهم الدائم في فطورهم، فهل سيغضّ الطرف عن انتصارات نتانياهو الوهميّة؟! وهل سيغضّ الطرف عن توزيع المنح بالمزاد العلنيّ للـ "حريديم"؟! وهل سيغضّ الطرف عن غلاء الـ "كوطج" المستفحل؟! وهل سيغضّ الطرف عن السلوك الإداريّ والشخصيّ له ولعائلته؟!

المنطق بالمفهوم البشريّ أعلاه، يقول: إنّ سقوطه سيكون مدويّا (وهذا ما أعتقده على المستوى الشخصيّ)، وإن لم يكن، فالسؤال وبعيدًا عن العنصريّة: فما هو المنطق الذي يحكم أو يتحكّم بالذهنيّة الإسرائيليّة؟! أما زالت كراهيّة العرب واستثمارها عند كلّ ما يمتّ لهم بصلة (ال- سفارديم : اليهود الشرقيّون) كافية للفوز؟!    

*الوقفة الثانية.. وقشّة أو خشبة الشرع.       

هنالك شبه إجماع في إسرائيل أن نتانياهو لم يحقّقّ أيّا من الأهداف التي أطلقها في حروبه المتعدّدة الجبهات؛ لا قضى قضاءً مبرمًا، كقوله، على حماس ولا على حزب الله ولا على النوويّ الإيراني. وبغضّ النظر إن كان جرّ ترامب للحرب مع إيران أو لم يجرّه (أنا من المؤمنين أنّ أميركا لم تكن بحاجة لجرّ)، فبمعزل عن الجارّ والمجرور، جرّ ترامب نفسه وجرّ مجروراته وحلفاءه إلى وحل حرب "مش عارف كيف يطلع منها"، وإن كان نتانياهو فعلًا جرّه فطامتّه كبرى وإحدى علاماتها التغيّر في الرأي العام الأميركي وتأثيره الميداني على الإسرائيليّين، وهذا سبب إضافيّ لمنطقيّة السقوط المدوّي.

الشرع في مقابلته الاستثنائيّة مع الجزيرة (استثنائيّة على الأقلّ بذكر الجولان 67) قال كما هو معروف: "نتجنّب الدخول في صدامات... ونسعى للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل... وإنّ ​نجاح الاتفاق ‌قد يمهّد الطريق لسلام شامل دون المساس بحقّ سوريا في هضبة الجولان، التي سيطرت عليها إسرائيل خلال حرب 1967 وضمّتها عام 1981... ولدينا مخاوف من اتّساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد يترتّب على ذلك من تداعيات إقليمية."

الاتّفاق الأمني بين الطرفين، وُقّع أم لم يوقّع حتّى الآن، قائم منذ زمن بخطوطه العريضة ثمرة ستّة لقاءات معلنة سابقة، والمخفي أعظم، لكنّ لتوقيعه لا شكّ إسقاطات على حملة نتانياهو الانتخابيّة. فالادّعاء المركزيّ لمعارضي نتانياهو وخبراء المعاهد الأمنيّة والبحثيّة الإسرائيليّة؛ أن "إنجازات الجيش الإسرائيلي المذهلة" إن لم يعقبها مكاسب سياسيّة فستضيع سدًى؛ هي وأرواح الآلاف وإصابات عشرات الآلاف من الجنود. فهل يأتيه الفرج من الشرع والعرب؟!

لا يُستبعد أبدًا أن يذهب نتانياهو باتّجاه حلّ مع سورية بالتوقيع على اتّفاق أمني بـ "طنطنة وأجراس" يسوّقه مقدّمة لسلام معها، ويحضره مكسبًا استراتيجيّا أمام ناخبيه ومتوخيّا أن يُخرج هكذا اتّفاق هواء أشرعة قوارب خصومه السياسيّين ويدفع به أشرعة ناخبيه وحلفائه، فيخفّف من سقوطه المتوقّع ويضع خصومه في مأزق بين نار التحالف معه لتشكيل الحكومة أو رمضاء الاعتماد على العرب لتشكيلها، فينقذ ماء وجهه.

فهل يفعلها الشرع ويلقي لنتانياهو القشّة أو الخشبة؟! يفعلها وَ "فوقها حبّة مسك"!   

*الوقفة الثالثة... وتعريجة على باشانستان!  

فأين "باشانستان" من هذا؟! لا بدّ هنا من عودة إلى تصريحات توم براك "المندوب السامي" في سورية، وآخرها قبل أيّام، فقال وما زال يقول: "مستقبل السويداء يكمن في سوريا موحّدة وذات سيادة، حيث يشكل أبناء الطائفة الدرزية جزءا جوهريا من أمّة تتجاوز الصراع وتمضي قدما نحو سلام دائم وفرص واعدة وازدهار... الطائفة الدرزية مكون أساسي في مستقبل الوطن والسلام الدائم.". ومن نافل القول: إنّ المبادرات ولجان التحقيق المختلفة كلّها تورد إبلها في هذا الاتّجاه.

إذا أضفنا لهذا ما جاء في الوقفة الثانية فَ "البيعة قريبة" فإسرائيل بيّاعة ماهرة، فستباع أضغاث الأحلام في الدولة المستقلّة وتقرير المصير في سوق النخاسة المسمّى: "الاتّفاق الأمنيّ والسلام"، وَ "القربان" سيكون رخيصًا وبدأت وجمرات المذبح بدأت تستعر تملأ الأجواء حرارتها استعدادًا لحفل التوقيع!

31 تمّوز 2026

المدوّنة \ الموقع saeid-naffaa.com

التواصل: 00972507208450    

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط