مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ينجح مؤتمر نيويورك في سداد العجز المالي للأونروا ؟

هل ينجح مؤتمر نيويورك في سداد العجز المالي للأونروا ؟

تاريخ النشر: 2018-06-21 | 16:56

تتجه الأنظار إلى "مؤتمر التعهدات المستمرة" الذي سينعقد في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك في الخامس والعشرين من حزيران/يونيو الجاري، إذ أن المؤتمر مخصص للدول المانحة لـ "الأونروا" ويهدف إلى جمع مبالغ مالية قيمتها 256 مليون دولار يمثل ما تبقى من العجز المالي للوكالة الذي أعلن عنه المفوض العام للوكالة بيير كرينبول وقيمته 446 مليون دولار.

حتماً سيفشل المؤتمر في تحقيق الهدف إن لم تتوفر الإرداة السياسية للدول المشاركة، فمبلغ 256 مليون دولار يعتبر مبلغاً زهيداً مقارنة بما يصرف من مبالغ خيالية على الحروب في العالم والمنطقة والتي تشارك فيها أعضاء من الدول المانحة نفسها ومن اللجنة الإستشارية لـ "الأونروا".

ولو توفرت تلك الإرادة، كان من الممكن تعويض العجز المالي - كاملاً - منذ أن أعلنت الإدارة الأمريكية عدوانها الثاني على الشعب الفلسطيني باستهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة بعد استهدافها لقضية القدس، بإجتزاء مساهمتها المالية في صندوق وكالة "الأونروا" من 125 مليون دولار إلى 60 مليون دولار كدفعة أولى للصندوق قيمتها خلال العام 2018 حوالي 350 مليون دولار، وحين إذ لم يكن هناك حاجة أصلاً لمؤتمر روما الذي عقد في 15/3/2018 لسداد العجز.

بمقابل إخفاق الدبلوماسية الفلسطينية ودبلوماسية الدول العربية الإسلامية والدول الصديقة للشعب الفلسطيني في حشد المزيد من التأييد لإستمرار عمل "الأونروا" وتقديم خدماتها لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل وسداد العجز المالي، نجحت دبلوماسية الإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي المحتل في التأثير على دول مانحة للوكالة سواءً في مؤتمر روما حين حضره نائب وزير الخارجة الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ستيرفيلد ولم يتم جمع سوى 100 مليون دولار، أو ما بعد المؤتمر حين نجحت في التأثير على موقف زير الخارجية السويسري "الشخصي" كما قيل لاحقاً حين اعتبر الوزير في 17/5/2018 بأن الوكالة باتت "عقبة أمام السلام" وأن وجودها "يغذي الصراع في المنطقة"، وتقول الوكالة بأن هذا رأي الوزير الشخصي وجرى مراجعته من قبل الرئيس السويسري. التأثير الإسراتيجي الآخر كان على "منسق عملية السلام في الشرق الأوسط" ميلادنوف حين تجرأ وتحدث بالنيابة عن "الأونروا" في 20/6/2018 - ومن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - عن توقعاته في حال لم يتم توفير المبالغ المطلوبة، من تأخير لرواتب بعض الموظفين في غزة عن شهر تموز/يوليو القادم أو عن إجراءات أخرى ستتخذها الوكالة خلال الأسابيع القادمة، والأصل أن يتم التعبير عن هذا الموقف من قبل "الأونروا" نفسها، والمخاوف لا شك كبيرة من أن يتم الضغط على دول مانحة أو شخصيات أممية دبلوماسية أخرى .

لكن هذا المنُاخ - موقف وزير خارجية سويسرا والسيد ميلادنوف – ما هو إلا رسالة سياسية للإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، بأن ما تسمى بـ "صفقة القرن" قد بدأت تلقى دعماً دولياً، على اعتبار أن أحد مرتكزاتها تصفية القضية الفلسطينية وملفاتها الرئيسية (القدس واللاجئين) وإزالة هذين الملفين من على طاولة المفاوضات المرتقبة بين الكيان الإسرائيلي المحتل والسلطة الوطنية الفلسطينية، وما استهداف وكالة "الأونروا" غير المسبوق أمريكياً وإسرائيلياً، إلا مقدمة لإنهاء قضية اللاجئين وحق العودة.  

على الرغم مما تواجهه الوكالة من أزمة مالية غير مسبوقة، وحتى لو لم يتم سداد كل أو جزء من العجز المالي الإثنين القادم، فهذا لا يعني إنتهاء عمل الوكالة، فالذي يمتلك صلاحية إنهاء أو بقاء أو تعديل في سياسات عمل "الأونروا" هي الجمعية العامة للأمم المتحدة فقط التي أنشأت الوكالة وفق القرار الأممي رقم 302 لسنة 1949، وقد جددت الجمعية العامة لعمل الوكالة مؤخراً لمدة 3 سنوات جديدة تبدأ من كانون الأول/ديسمبر 2016 وبدعم وتأييد 167 دولة أعضاء في الأمم المتحدة.

لا بد من الإشارة إلى أن تقليص خدمات الوكالة ومحاولات إضعافها وإغلاقها، نعم يهدد الحق في العودة، لكن لا يلغيه أبداً ولا تحت أي ظرف آخر، فالحق السياسي بالعودة محمي ومحفوظ، والفاجعة في التداعيات الإنسانية على اللاجئين، والأمنية في عدم الإستقرار في المنطقة وسواها؛ فحق عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى أماكن سكناهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يكتسب قوة قانونية إستثنائية، فهو مكرس في القانون الدولي كحق فردي في الأساس كما تشير الفقرة الثانية من المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لتاريخ 10/12/1948، وكما يشير القرار 194 لتاريخ 11/12/1948 أي قبل تأسيس وكالة "الأونروا"، وكذلك مدرج بالمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لتاريخ 23/3/1976، والمادة 5 من إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري (د 2) لتاريخ 4/1/1969.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط