مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ينجح ترامب في ما فشل فيه الآخرون؟

هل ينجح ترامب في ما فشل فيه الآخرون؟

تاريخ النشر: 2018-03-06 | 09:19

كل رئيس أميركي جاء للبيت الأبيض جرب حظه، طرح أو حاول طرح مشروع للسلام بين العرب وإسرائيل إلا باراك أوباما الذي أشغلته قضايا المنطقة الأخرى.

 

في مطبخ دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، نشم رائحة المهمة المستحيلة، مشروع سلام جديد. كلّف به أقرب الأشخاص إليه، مستشاره وصهره جاريد كوشنر، وعين أيضاً مبعوثاً خاصاً له

ذا الغرض اسمه جيسون غرينبلات، وبدأت الرحلات المكوكية بخياطة المشروع الجديد.

من دون ملامح كافية لن نستعجل الحكم عليه، بالنجاح أو الفشل.

 

 

كلنا نعرف أن لا أحد نجح بعد، حتى صار ظهور سلام شامل مثل ظهور طائر العنقاء، إحدى الخرافات المستحيلة الثلاث. مع هذا نُبقي على باب التفاؤل مفتوحاً، مَن يدري فقد تصيب، مثل الفوز باليانصيب، فرصة نادرة لكنها محتملة.

ألفت النظر إلى أن ظروف النجاح موجودة اليوم. المناخ الإقليمي تحديداً، مهيأ أفضل من أيام كامب ديفيد في السبعينات، وأفضل من زمن مؤتمر مدريد للسلام في مطلع التسعينات، وكذلك اتفاق أوسلو الأشهر.

 

وبالتأكيد أفضل من مناخ مشروعات السلام اللاحقة في طابا، واي ريفر، ووادي عربة، وغيرها.

أما لماذا نرى الطقس السياسي اليوم ملائماً لمشروع سلام كبير فهو بفضل المشهد الكبير من التغييرات التي أصابت المنطقة العربية.

 

فقد خرج من اللعبة أكثر الناس عداءً، وتخريباً لمشروعات السلام الماضية، صدام حسين ومعمر القذافي وبشار الأسد، والمنظمات الفلسطينية اليسارية، وتم إقصاء الإخوان من الحكم في مصر، وإضعافهم في السودان، وصار حكم آية الله إيران مهزوزاً في الداخل، ومتورطاً في سوريا والعراق، ومربوطاً بالاتفاق النووي ورفع العقوبات المشروط. ولا أريد أن أعتبر خروج تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش» لأنها أصلاً لم تكن طرفاً في المعادلة، ولا سعت لتخريب المشروعات السابقة.

وهذا الغياب الكبير لقوى المعارضة للسلام لا يعني أن المناخ العربي الجديد متحمس للصلح اليوم، بل لأنه لا يفكر فيه ولا يتحدث عنه، منشغل بقضاياه الخطيرة، ثلاث حروب كبرى في سوريا وليبيا واليمن، عدا عن التوترات والمواجهات الأمنية الواسعة في مناطق دول الحزام المجاورة للحروب.

وحتى هذا المناخ غير المعادي، أو اللامبالي، للسلام في فلسطين لا يكفي لوحده من دون مشروع سلام عادل، فهل هناك من يصمم خطة سلام حقيقية، قريبة مثلاً لمشروع بيل كلينتون الذي حظي برضا الكثيرين، بمن فيهم المتشككون والرافضون، ولم تقلع تلك الفرصة الحقيقية نتيجة تلكؤ الرئاسة الفلسطينية حينها، ورفضَ الإسرائيليون لاحقاً إعادة طرحها.

هذه مهمة عسيرة على كوشنر، شاب طموح ومقرب من الرئيس وله علاقات متميزة بالقوى اليهودية في إسرائيل وعدد من القيادات العربية. ورغم أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ملحة رغم آلامها ومعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، إلا ان الأزمات كوشنر هو من وضعها على قائمة اهتمامات الرئيس على اعتبار أن العالم منشغل بسوريا وإيران وليبيا و«داعش». الجميع في انتظار معرفة تفاصيل مشروع ترمب للسلام، وأنا من طابور المتشككين في إمكانية إبرام الصفقة المستحيلة، فقد فشل زعماء العالم في إنجازها على مدى نصف قرن ولن يكون حظها سهلاً، خاصة بعد أن باع الرئيس ترمب نقل السفارة للقدس دون مقابل من إسرائيل. مع هذا، سننتظر ونسمع ونحكم عليها في حينها.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط