مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يمكن أن تغضب السعودية من «حماس»؟

لا يبدو أن أحداً يغضب من «حماس» الآن، فوقت الغضب انقضى بعد أن دأبت الحركة على حمل توجهاتها الحزبية ورغبة قياداتها وليس همّ الفلسطينيين، وما نزوعها إلى التواصل مع طهران سوى تعبير عن إغلاق أنفاقها السياسية التي كانت من خلالها تحاول أن تكون متصدرة للمشهد بعيداً من الشأن الفلسطيني.

أُصدّق المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري حين ينفي وجود اتصالات سعودية احتجاجاً على زيارة وفدها إلى طهران، لكن لا يمكن قبول قوله إن «حركته تؤكد حرصها على علاقات جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية».

السعودية تتعامل مع الدولة الفلسطينية ومن يسير في تقوية وجودها، و «حماس» مجرد مكون لا يكتسب قوته إلا بقدر غيرته على الشأن الفلسطيني. الهدف من تعميق العلاقة مع طهران هو أن تكون الحركة مثل «حزب الله» في لبنان و «الحوثي» في اليمن، قوة خارج الدولة وموازية لها، وتحصد مكاسبها من طريق الممانعة المسلحة، فتكون مثل المندوب السامي خارج بنية الدولة إلا أنه يسيطر عليها، إدراكاً لدور موجة الاعترافات الدولية بفلسطين في تحجيم الحركة تماماً وإلغاء دورها، فلا بد من ضمانات تحمي سلطاتها وإن جاءت من الشيطان نفسه.

اللافت أن الخطاب «الإخواني» لا يستطيع الفكاك من أيديولوجيته، فانبرى للدفاع عن زيارة طهران، مستشهداً بما يسميه «فقه الحال»، الذي يقتضي التعاون مع أي طرف يخدم التوجهات، متناسياً كل التعديات الإيرانية، بما في ذلك ملاحقة عناصر الجماعة في اليمن، لأن «حماس» آخر أوراق رهانهم ورئتهم الباقية.

هذه الحركة تنسف كل هذه الحماسة العالمية الفريدة من أجل الدولة الفلسطينية، لأنها تريد السلطة لذاتها وليس من أجل الفلسطينيين، وتجعل من غزة منطقة نفوذ خاصة حتى إن حرمتها من الإعمار وحجبت الغذاء والدواء عن أهلها.

تبدلات «حماس» ليست جديدة، بل إن الصراعات داخلها أعمق من خارجها، فهي في نزاع وانقسامات حول من يديرها، هل هم الساكنون خارجها أم المقيمون في غزة؟

«حماس» التي خالفت نظام الأسد حين كانت آمال «الإخوان» كبيرة في الثورة، عادت إلى طهران التي تقتل السوريين أكثر من النظام نفسه، وهي بذلك تسقط كل مطالباتها بالحقوق والحرية لأنها تشجع وتدعم -حتى من دون تصريح مباشر- الدور الإيراني في سورية وتتناغم معه، خصوصاً أن طهران لا تعرف معنى التبرع لوجه الله والمساندة الحرة للحقوق.

الملاحظ في الجزء الأخير من كلام أبو زهري، الذي يؤكد أن علاقة الحركة جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية، أنه استخدم «الأطراف» وليس الدول، لأن الحركة نظام يتفاعل مع نظرائه فقط، أما الدول فتتعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تسعى «حماس» إلى تشويه سمعتها وإسقاطها.

لن تغضب السعودية من «حماس»، إذ سبق لخالد مشعل أن أقسم أمام الكعبة أن للدم الفلسطيني حرمة لن تنتهك، ومع ذلك لم يكد العدوان الإسرائيلي يتوقف حتى كانت الحرب أهلية، وكأن العدوان فرض هدنة قسرية على الطرفين.

مبروك عودة «حماس» لطهران ولا عزاء لكل الضحايا، غزة بدءاً، ثم في سورية والعراق واليمن، لأن بقاء الحركة يتفوق على كل ما عداه.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط