مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يمكن "إنقاذ" الإخوان؟

هل يمكن "إنقاذ" الإخوان؟

تاريخ النشر: 2015-11-24 | 08:00

تبدو المفارقة الصارخة أنّ المجموعة التي حملت لواء "إنقاذ الإخوان"؛ من حكماء الجماعة وخبرائها وقادتها التاريخيين، هي نفسها التي قرّرت أنّ الحوار مع القيادة الحالية وصل إلى "طريق مسدود"، فأعلنت أمس، على لسان المراقب العام السابق سالم الفلاحات، التوجه إلى بناء إطار سياسي جديد، قد يكون حزباً سياسياً، من دون الانسحاب من الجماعة تنظيمياً!
الإطار الجديد كان مطروحاً منذ فترة، عبر مجموعة من الشباب الإخواني، الذي يشعر بالتشتت بين القيادة الحالية غير المدركة، من وجهة نظرهم، للتطورات والتحولات، ولديها حالة إنكار مستعصية لطبيعة الأزمة الداخلية الحادة من جهة، وبين الطرف الآخر؛ الجمعية الإخوانية الجديدة التي اختارت طريقاً صدامية مع الجماعة الأمّ بالاستعانة بالحكومة، ما أضعف مصداقيتها وشّل قدرتها على بناء قاعدة جماهيرية.
وفي الوقت الذي أصرّ فيه جناح الصقور في الجماعة على التمسّك بالقيادة، فإنّ جناح الحمائم انقسم إلى أكثر من اتجاه: التيار الثالث؛ الحكماء ومعهم جيل من الشباب النوعي، والجمعية المرخصة بقيادة عبدالمجيد الذنيبات، وقبلهما مبادرة "زمزم" لرحيل غرايبة ونبيل الكوفحي، التي توافقت مع الذنيبات على تأسيس الجمعية المرخصة، لكن من الواضح أنّ هناك فروقاً وخلافات بين الطرفين، دفعت بأعضاء "زمزم" إلى التركيز على العمل من خلال مبادرتهم، لا من خلال الجمعية الجديدة.
المفارقة الثالثة أنّ الجميع في العالم، وفي مصر والأردن واليمن خصوصاً، يتحدثون عن أزمة الإخوان، باستثناء القيادة الحالية، التي تصرّ أنّه لا وجود للأزمة، وتؤكّد أنّ الانتخابات الديمقراطية الداخلية هي التي جاءت بها. وهذا من زاوية شكلية صحيح، إذا كانت القضية تتمثل بمن يملك صوتاً أو أصواتاً إضافية، لكن هذه القراءة بحدّ ذاتها تكشف حجم الضحالة لدى تيار عريض في الجماعة في فهم الديمقراطية ومضمونها وآلياتها، وبما يفسر لنا ما حدث في مصر من أخطاء تمثلت في الاستقواء بالأغلبيات على حساب التفكير في الجوامع والتوافقات!
بل يمكن أن نضيف إلى حجج القيادة الحالية أمراً آخر، يتمثّل في أنّ القاعدة الصلبة العريضة الجماهيرية من الجماعة ستبقى مع الحركة الأم، ولن تأخذ التيارات والمبادرات الجديدة كثيراً من حجم الشعبية المتوقع للجماعة، لأسباب عديدة.
لكنّ هذه الانشطارات والخلافات، وتحديداً الأخيرة المرتبطة برموز الجماعة وإصلاحييها، ستأخذ ما هو أهم من ذلك؛ أي من رصيد الجماعة الرمزي، ومن قوتها الثقافية والأيديولوجية والمعنوية، وهذا برأيي في اللحظة التاريخية الراهنة أهم بكثير من القوة التصويتية والانتخابات المقبلة وأسماء المرشحين. وهي العوامل التي قد تكون لعبت دوراً كبيراً في عودة قيادة الجماعة إلى موقف التعنت ورفض مبادرة "الحدّ الأدنى" من التوافقات التي طرحها تيار "الإنقاذ"، إذا قررت الجماعة المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهو السيناريو المتوقع.
هل يمكن إنقاذ "الإخوان"، أم فات القطار؟ في ظنّي أن تعنت القيادة الحالية وحالة الإنكار التي تعيش فيها، وغلبة منطق الصراعات الشخصية والمناكفات على فكرة المراجعات والتجديد وإعادة النظر في مسار الجماعة ومشروعها، كل ذلك يجعل من فكرة إنقاذ الجماعة نفسها مسألة صعبة؛ فحتى لو بقيت هيكلياً كبيرة وشعبياً تتمتع بقاعدة لأسباب مؤقتة، إلاّ أنّ المشروع الذي تحمله تآكل وذبلت جاذبيته، وقدرتها على تقديم نفسها بوصفها منصّة تجديد ديني وإصلاح سياسي ووعاء شبابي، ستكون محدودة للغاية.
أما الطرف الآخر، أي تيار الإنقاذ، فالشرط الأهم له في المرحلة المقبلة، هو حماية الاستقلالية، وعدم الوقوع في الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها المبادرات السابقة المعروفة، التي حاولت "الدولة" مساعدتها فضربت على شرعيتها ومصداقيتها. فالتفكير في الإطار الجديد والخطوات الأولى النوعية، يمثل عاملاً من عوامل النجاح أو الإخفاق.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط