مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يكسب نتنياهو معركته داخلياً وخارجياً؟

هل يكسب نتنياهو معركته داخلياً وخارجياً؟

تاريخ النشر: 2023-04-17 | 10:29

بصرف النظر عن انتهاء المواجهات العسكرية مع قطاع غزة، والاستهداف الحذر لجبهة حزب الله، إضافة لتسخين مسرح العمليات في الجنوب السوري بصورة دورية ومكررة، والعودة التكتيكية لإستراتيجية الردع الاستباقي للجبهات المناوئة وفق التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية، فإن السؤال المطروح: هل ينجح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في كسب المواجهة على الجانب الآخر، وعلى المستوى السياسي مع قوي اليسار والمجتمع العلمي والعسكري؟ وما هي بدائله في التعامل والتحرك على المسارات الحالية؟ وكيف يفكر الرجل في المواجهة في ظل خروجه لمواجهة عسكرية لبعض الوقت بصرف النظر عن أهدافه العليا مما يجري، ولفت نظر الجمهور الإسرائيلي لخطورة ما يجري، وفي ظل استمرار المناكفات مع الإدارة الأميركية التي لم توجه له الدعوة الرسمية بعد لزيارة البيت الأبيض، ولقاء الرئيس جو بايدن؟
الواقع الفعلي لما يجري في إطار المواجهات العسكرية المتصاعدة واستمرار حالة الحراك الشعبي في إسرائيل يشير إلى أن نتنياهو نجح بمهارة في الصمود في مواجهة ما يجري حتى الآن محتفظاً بموقعه في قيادة المشهد الحزبي داخل الائتلاف ليس بصفته زعيما لليكود، ولكن لكل الدولة العبرية بأكملها.
نتنياهو تجاوز للوهلة الأولى الدخول في مواجهات مفتوحة، ولم يذهب إلى القاعدة البديلة للتجاوب مع الشارع والقوي المناوئة، وهو ما يؤكد على أنه لن يقدم على أية تنازلات خلال الفترة المقبلة حتى مع استمرار التظاهرات في الشوارع بل لجأ إلى خيارات مهمة للتعامل حيث ذهب إلى مواجهة خاطفة مع حركة «حماس»، ونقل رسالة قوية إلى «حزب الله»، وانتقل - وفي نفس التوقيت - إلى المواطن الإسرائيلي مذكراً الجميع بأنه من حكم إسرائيل لسنوات طويلة، وأنه لا يوجد له منافس حقيقي برغم ما يدور في «الليكود» من مناقشات على البديل المحتمل – ولو على المدى البعيد - واتجه إلى التجاوب مع مكونات الائتلاف. وبدأ في تنفيذ استحقاقات الشراكة الحزبية مع مكونات الائتلاف حيث تجاوب مع وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير بإنشاء «الحرس القومي»، ودفع «الكنيست» إلى التعامل مع التشريعات العاجلة على أنها أولوية حقيقية، وليست مجرد مشروعات قوانين.
ومن ثم، فإن رئيس الوزراء نتنياهو سيعمل على عدة مسارات مستقبلية للمرور من الواقع الراهن حتى بافتراض تكثف حالة التظاهرات وتجدد أية مواجهات مع جبهات دول الجوار، وبالتالي فإن نتنياهو سيعمل على تحييد القوي المناوئة له في الحكومة، وهم مجموعة الصغار كما يطلق عليهم رئيس الوزراء نتنياهو، وسيذهب لتمتين علاقاته الحزبية مع قادة المستوطنين، وهم من يدفعون به إلى الواجهة على اعتبار أن برنامج الحكومة ليس هو برنامج «ليكود»، بل لكل الجمهور الإسرائيلي مع التركيز على قوته الحزبية في الشارع بدليل أنه عمل على استدعاء الجمهور الإسرائيلي الداعم له خلال الفترة الأخيرة، ونزل آلاف منهم في الشوارع تأييدا له.
من المرجح ألا يميل الرجل لخيارات وسط، أو توافقية في ظل مشهد لن يطول بالحديث عن التوافقات الكبرى، وجمع الصف القومي في مواجهة الأغيار من عرب الداخل والفلسطينيين مع عدم الصدام بأي من الشرائح التي تريد تصدير أزمة له، وهم مجموعات من العسكريين المتقاعدين، والسياسيين السابقين، وبعضهم متهم في قضايا فساد، ويحاكم ورجال ميديا معروف توجهاتهم.
نتنياهو الخبير بوقائع السياسة الحزبية، وتقلباتها الدورية سينتظر مرور الأيام المتبقية لما بعد الأعياد اليهودية للتحرك إلى الأمام من داخل الكنيست بهدف زحزحة الأزمة الحزبية، والعمل على تنفيذ مخططه تدريجيا مع امتصاص حالة الاحتقان الحالية لدي شرائح المجتمع باعتبارها تعمل لغير صالح إسرائيل، وهو ما يسوق له إعلاميا وسياسيا، وفي اتجاهات الحفاظ على الاستقرار السياسي كما يشير دائما في خطابه السياسي والإعلامي.
يقينا لن يقبل نتنياهو الدخول في مقايضات حزبية من داخل الائتلاف الراهن، أو خارجه بهدف أن تستقر الأوضاع الأمنية فقد عاد وزير الدفاع يوآف جالانت إلى موقعه لمباشرة مهامه الرسمية مجددا في إطار لعبة السياسات الحزبية المعقدة، والتي تحتاج إلى تربيطات حقيقية وقوية، وإن كانت مرنة في بعض الأحيان،وستبقى عين نتنياهو دائما على أي وزير يمكن أن يمثل حضوره السياسي أو الحزبي قلقا، أو تحفظا على سياساته داخليا أو خارجيا في الفترة المقبلة.
 عن " الاتحاد" الإماراتية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط