مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يقرأ الرئيس عباس “استطلاعات الرأي”!

كتب حسن عصفور/ ردا على عملية قتل جندي احتلالي في الخليل، اعلن رئيس “الطغمة الفاشية” الحاكمة في دولة الاحتلال الاسرائيلي اطلاق يد المستوطنين اليهود لاستباحة الأرض الفلسطينية والمنازل السكنية في المنطقة التي تم فيها مقتل الجندي، قرار سريع لم يحتاج أن يدعو نتنياهو للقاء قيادة ولا لجنة مركزية ولا استدعاء “فرقة الكوكبة الاستشارية” لأخذ قرار يعتقد أنه سيكون رادعا، نتنياهو قرر وباشرت الهمجية الاستيطانية في تنفيذ القرار، ولكن المقابل الذي يحدث في “بقايا الوطن” نراه في واد لا صلة له بأي “رد فعل” وطني تجاه مسيرة دولة الاحتلال لارتكاب كل اشكال قتل الحياة في فلسطين المحتلة..

ولأن تكرار الكلام لم يعد يعلم أحدأ بخصوص أن التهويد بات سمة رئيسية للمدينة المقدسة والعاصمة الأبدية لفلسطين الدولة، والتي يتشدق المتشدوقون ليل نهار بأنها “خط أحمر”، والاستيطان أصبح جزءا من “الحياة اليومية” للفلسطيني وكأنه هو الأصل والوجود الفلسطيني هو الاستثناء، فيما القتل والاغتيال والحصار والاعتقال حركة نشطة جدا لجيش وقوات المحتل، ولكن كل هذا لا يمثل للقيادة التي تتحكم في القرار السياسي سببا أو اسبابا كي تأخد موقفا تجاه ما يحدث أمام سمع وبصر أعين جهازها الأمني في الضفة والقدس المحتلة، ولا تحرك ساكنا لأنها غير ذي صلة بالرد على “جرائم المحتل” بل هي في “رباط تنسيقي” مع سلطة الاحتلال الى يوم أن يغضب الرئيس..

وكي لا يصبح النداء بالفعل والرد على ما تقوم دولة المحتل “جريمة يعاقب عليها القانون”، فسنذهب الى التنويه أن سلسلة من مراكز الابحاث المهنية وليست الخاصة، تجري استطلاعات رأي للشعب بين حين وآخر، لتقيس بها، كما هو في العالم المحترم، اتجاهات الراي العام لمساعدة صاحب القرار في رؤية ما قد لا يراه من خلال تقارير “الجوقة المحيطة”، أو ما لا يكون ضمن تقارير” الأجهزة الأمنية” الحريصة جدا على صحة الرئيس أو الحاكم، ولا ترغب في أن تحدث له توترا عصبيا لو أنها قالت له حقيقة الاحساس الشعبي نحو سياسته أو قراراته التي قد تكون كارثية، لذا ابتدع البعض فكرة الاستطلاعات بديلا..

وفلسطين ليست استثناء بالطبع من هذه الأشكال القياسية للرأي العام، وآخر تلك القياسات ما اصدره أحد اهم مراكزها، المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، وباختصار فإن نتيجة الاستطلاع جاءت ذات دلالة مهمة وربما تحتاج الى وقفة موضوعية من الرئيس محمود عباس قبل اي شخص أو جهة أخرى، مفترضين أنه سيقرأ تلك النتائج التي نشرها الاستطلاع، وأن هناك من سيقوم بمهمة نقل هذه النتائج، حتى لو كان من باب العلم بالشيء أو من زاوية قد يراها “المنافقون” مدحا، لجهة تأييد “الشعب” لقرار الرئيس بتعليق الاستمرار في المضي قدما لتعزيز مكانة دولة فلسطين في منظمات الأمم المتحدة مقابل اطلاق سراح 104 اسيرا من المعتقلين قبل أتفاق أوسلو، تعليق مؤقت لمدة 9 اشهر، رغم أن هذا السؤال بذاته لم يكن مهنيا أو دقيقا لأن الافراج أصلا لم يكن مرة واحدة بل مشروطا، وقد لا يكون سوى بعض منهم كما حدث دون التزام بشروط الصفقة أصلا.. يعني خدعة مضافة.. ولكن الأهم أن يصل الى الرئيس نتائج الاستطلاع..

وافتراضا أن التقرير اصبح على مكتب الرئيس ضمن ما يصله من تقارير، فقد اتضح له أن غالبية فلسطينية ليست مع قراره بالعودة للمفاوضات، بل أن غالبية ساحقة لا تؤمن أصلا بأنها ستؤدي الى نتائج ملموسة، باختصار الشعب يقول للرئيس عباس أنها “مفاوضات عبثية” لا طائل منها، ولذا الاستمرار بها هو فعل مخالف صريح لارادة الشعب قبل ارادة فصائله السياسية، ولأن رفض المفاوضات العبثية يقترن ايضا بتقديم البديل الرد، فإن غالبية كبيرة تقترب من ثلثي الشعب في “بقايا الوطن”، وأكيد ستفوق النسبة هذه لو كان لكل أهل فلسطين التاريخية، يعتقدون أن “المقاومة الشعبية وليس المسلحة” هي الرد المناسب والمطلوب على سياسة وممارسة المحتل الاسرائيلي..

الخيار واضح أمام الرئيس وبالتأكيد أمام حركة الرئيس أيضا، فتح، أن المقاومة الشعبية هي السبيل الذي يجب أن تسلكه وأن تطلق يدها وتصدر الأمر الناهي للأجهزة الأمنية الكف عن الوقوف “عثرة وعقبة” أمام ارادة الشعب في مقاومة المحتل، وأن تقود حركة فتح هذه المقاومة كضرورة وطنية وايضا كإحترام لدورها وتاريخها الكفاحي، وتعيد الاعتبار لمهمتها كرافعة للثورة والمنظمة، لتعزيز مكانة دولة فلسطين وتحريرها تحريرا شاملا كاملا، وتحقيق الهدف الوطني العام الذي إنطلقت من أجله “الرصاصة الأولى” عام 65 وتطورت معه حركة شعب قدم للعالم صورة كفاح لا مثيل لها، من أول الرصاص الى أول الحجارة..

ذلك هو الخيار الرد العملي على همجية المحتلين جميعهم.. ودون ذلك بالاصرار على “العبثية السياسية” و”الاستخفاف” برأي الشعب سيكون الرد أكثر قساوة مما يظن أهل الظن الآثم بمقدرات الشعب الفلسطيني وطاقاته المخزونة..الرد لن يقف عن فعل وشكل محدد، وهناك من يتربص لخطف المظهر الكفاحي كما خطفوا “الشرعية يوما”..الاستمرار في الاستهتار أو ادارة الظهر للشعب والاكتفاء بالبحث عن نيل رضا “الأسياد الأمريكان” لن يحمل الخير لكم.. وليت الرئيس عباس يقرأ مجددا بعيون أهل البلد مضمون الاستطلاع الأخير!

ملاحظة: أن يتذكر خالد مشعل بعد “عزلة فكرية طويلة” في الدوحة ذات الاقامة الوثيرة، القدس والأقصى فذلك خير..لكن أليس عليه أن يتذكر قبلا أن ينهي حالة خطف القطاع كي يصدق قوله عن القدس والأقصى!

تنويه خاص: رئيس هيئة مكافحة الفساد أخبرنا عن استرجاع ملايين الدولارات – ارقام قالت 40 مليون وأخرى 70 مليون دولار- من أحد رجال الأعمال الفارين لمصر..طيب متى حدث وأين ذهبت الأموال..صحيح ليش ما بتحكوا الإسم .. أليس حقا للشعب معرفته!

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط