مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يفهم نتنياهو ويدرك الصهاينة؟

هل يفهم نتنياهو ويدرك الصهاينة؟

تاريخ النشر: 2017-07-16 | 09:57

هذه ليست أثاراً قديمة كالبتراء والأهرامات وتاج محل، يمكن تغيير معالمها، أو تشويه فهمها، أو إستبدال مكانها، أنه الأقصى، المكان المقدس للمسلمين كافة، كما هي كنائس المهد والقيامة والبشارة للمسيحيين، إنها أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ذلك هو الفهم والقناعة والعقيدة، لدى المسلمين حيال الحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، فالتلاعب فيه، والمس بقدسيته لُعب بالنار، بالنسبة للمسلم ولمفاهيمه وقناعاته وعقيدته، أينما كان، وأينما ذهب، وأينما جواز سفر او جنسية حمل.

والعقيدة لا تُلغيها موازين القوى، وتسلط المتمكن، وضعف الضعيف، ولولا كان الأمر كذلك، لما نجحت الصهيونية في مشروعها الإستعماري وشدت إهتمام العالم نحو معاناة اليهود، وما تعرضوا له من مذابح وإضطهاد في أوروبا، فدفعت الأوروبيين للتعاطف مع قضيتهم ومساعدتهم، لتقيم لهم دولة حتى ولو كان ذلك على أرض الأخرين، على أرض الفلسطينيين ووطنهم الذي لا وطن لهم سواه، وهنا مصدر الخطيئة الأوروبية والحماقة الصهيونية، ومع ذلك بقي الصراع سياسياً بين مستعمر يحاول نهب الأرض ومصادرة الحقوق وبين شعب يسعى نحو الحرية والإستقلال، صراع سياسي بين شعبين وقوميتين وروايتين وبرنامجين ومشروعين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي، كل له أدواته ومؤيديه وداعميه.

ولكن الصهيونية ومشروعها الإستعماري وأدواتها الإحتلالية لم تفهم، ولم تتعلم من القاعدة وداعش، معنى الفناء والتضحية والإستشهاد، وتدني الإهتمام بالحياة للصديق كما للعدو، لا قيمة للحياة عندهم فالعقيدة هي الأساس، ولم يُسجل التاريخ حركة سياسية كسبت مجندين من أكثر من تسعين دولة، ولم يُسجل تاريخ البشرية حركة سياسية قدمت هذا المستوى من التضحية بالذات من أجل العقيدة، كما سجلت داعش، رقماً قياسياً في عدد الإستشهاديين أو الإنتحاريين أو التفجيريين، ولماذا ؟ هل من أجل إقامة دولة مدنية سياسية أم من أجل عقيدة يؤمنون بها ؟؟ ألم يكن ذلك بسبب دوافع عقائدية يتلهفون لها، ويتمسكون بها، ويعملون لأجلها ؟؟.

لقد مضى سبعون عاماً على نجاح الصهيونية في إقامة دولتهم على أرض الأخرين، على أرض فلسطين وعلى حساب شعبها، منذ عام 1948، وضللت الصهيونية ما إستطاعت تضليله، وشوهت ما إستطاعت تشويهه، وأسرلة وهودت ما تمكنت منه، بل وإمتدت إلى كامل خارطة فلسطين عام 1967، وسيطرت وهيمنت وبطشت وتفوقت، فماذا كانت النتيجة؟.

الأطفال الذين درسوا أن بلادهم إسرائيل، والأولوية للغة العبرية على حساب العربية، وأن الديمقراطية الإسرائيلية هي خيارهم الوحيد، وأن أرض فلسطين هي أرض اليهود، فماذا حصل ؟؟ ها هم شباب أم الفحم الأطفال، كبروا ومارسوا قناعاتهم وحثتهم عقيدتهم، وبادروا إلى العمل الإستثنائي، رفضاً للمشروع الإسرائيلي، وللرواية الصهيونية، وللواقع الديمقراطي المفروض، وتصدوا لمحاولات إلغاء تاريخهم ووعيهم وعقيدتهم ولكن من كان الضحية ؟؟ هم أيضاً من الفلسطينيين، من بني معروف من قريتي المغار وحرفيش الجليلتين، الذين تطوعوا تحت الحاجة للعمل والرزق وإستمرارية الحياة، تطوعوا وعملوا بالشرطة الإسرائيلية، فباتوا جميعاً أبناء شعب واحد بمختلف مكوناته ضحية سياسات المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي القاتل، والقتيل هم من العرب الفلسطينيين من المسلمين والدروز !!.

إنها دلالة أكيدة على أن دولة اليهود هي المشكلة وهي العقدة وهي التي تتطلب المعالجة والحل، فقد إنخرط الفلسطينيون أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني في أتون المواجهة والصراع جنباً إلى جنب شعبهم في الضفة والقدس والقطاع، لما رأوه وسمعوه من عسف وتسلط، ومن ممارسة في مصادرة الأرض وسرقة الحقوق وهدر كرامة البدو في النقب، تماماً كما يفعلون في القدس والغور والضفة، وما شاهدوا من تجويع لشعبهم وإذلال له في قطاع غزة، اذ تقول الأمم المتحدة أن قطاع غزة لم يعد يصلح للحياة الطبيعية بسبب من ؟؟ وعلى يد من ؟؟ ولمصلحة من ؟؟ أليسوا هؤلاء بشر ؟؟ أليس أبناء أم الفحم وسائر مدن وقرى المثلث هم من ابناء هذا الشعب وإمتداد له ؟؟.

لقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012، أن مشروع الدولة الفلسطينية وأرضها هي حدود الهدنة عام 1967، بما فيها القدس بقرار أيدته 138 دولة، ضد 7 دول فقط مع واشنطن وتل أبيب، وأصدرت اليونسكو عدة قرارات بوضوح بالغ أن الحرم القدسي الشريف هو إرث وأرض وكيان إسلامي خالص ليس لليهود شأن به، وأصدر مجلس الأمن يوم 23/12/2016، القرار 2334، بإجماع 14 دولة وإمتناع الولايات المتحدة، برفض الإستيطان ومفاعيله على أرض دولة فلسطين والقدس، وأن الإستيطان والضم باطل وغير شرعي وغير قانوني، ومع ذلك لم تردع حكومة نتنياهو ولم تفهم، وأصدرت قراراً تسمح فيه للمستوطنين وللنواب والوزراء بدخول ساحات الحرم القدسي الشريف وإستباحته، ولم تحترم قدسية المكان ومشاعر المسلمين وعقيدتهم، فكان ما كان يوم الجمعة، ولن يتوقف عند هذا الحدث وعند هذا الفعل.

وسواء كنا مع العنف أو ضده، مع الكفاح المسلح أو نشجبه، فها هو الرئيس الفلسطيني قام بما هو مطلوب منه، والحكومة الأردنية كذلك ولكن هل يضع ذلك حداً للتمادي الإسرائيلي الصهيوني ؟؟ وهل يضع حداً لتطلعات الفلسطينيين ؟؟.

عملية ساحة الحرم من قبل أبناء ام الفحم رسالة ورسالة قوية، إمتداداً لثورة السكاكين المغدورة، وإضرابات أسرى الحرية المكسورة فهل يفهم الإسرائيليون هذه الرسالة قبل فوات الأوان ؟؟.

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط