مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يفلح ترامب بفرض صفقته

هل يفلح ترامب بفرض صفقته

تاريخ النشر: 2019-08-05 | 05:21

ليست المرة الأولى التي تهتم بها الإدارة الأميركية وتعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لمصلحة تثبيت المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وفق قدراته وتوسعه على الأرض، وإزالة معيقات الاعتراض على نهبه لحقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وخاصة احتلاله للجولان السوري وجنوب لبنان، وانتزاع شرعية احتلاله وتوسعاته التدريجية وجعله القوة الأكبر في قلب العالم العربي.
ولتنشيط الذاكرة وربط الاهتمام الأميركي وعمله نحو دعم المشروع الاستعماري الإسرائيلي واحباط تطلعات الشعب الفلسطيني في قضيتي العودة والاستقلال بعيداً عن مفردات التضليل المتعمد وديموغوجيا السياسة والإعلام، فالشعب الفلسطيني جزءان الأول ما زال صامداً مقيماً على أرض وطنه ويتطلع إلى الحرية والاستقلال بعيداً عن الظلم والاستعمار والعنصرية والاحتلال، والجزء الثاني مشرداً مطروداً في مخيمات اللجوء والإفقار خارج وطنه فلسطين، يتطلع إلى العودة إلى مدنه وقراه في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، واستعادة ممتلكاته منها وفيها وعليها، وغير ذلك تمويه وتطاول وتنازل وتمييع للحقائق وللحقوق المثبتة بقرارات الشرعية الدولية : القرار 194 الدال على حق العودة للاجئين واستعادة ممتلكاتهم، والقرار 181 الدال على حل الدولتين والاستقلال . 
كل الإدارات الأميركية المتعاقبة إهتمت بمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بدءاً من الرئيس رونالد ريغان الذي تولى إدارة البيت الأبيض من 1981 – حتى 1989، وقد ألقى خطاباً يوم 1/9/1982، قدم من خلاله ما يسمى مبادرة ريغان تحت عنوان « مبادرة سلام أميركية لشعوب الشرق الأوسط « وقد تم ذلك في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب ووسط لبنان واحتلال العاصمة بيروت يوم 6/6/1982، كانت نتيجته خروج القوات الفلسطينية من لبنان وتوزيعها على البلدان العربية ما بين الجزائر حتى اليمن وعقب ريغان في خطابه على ذلك الخروج بقوله « إن هذا اليوم يدعونا إلى الفخر لأنه سجل نهاية جلاء منظمة التحرير الفلسطينية عن بيروت بنجاح « وعليه تابع قوله « إن الحرب في لبنان بكل ما فيها من مأسي أتاحت لنا فرصة جديدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، إن علينا أن نغتنم هذه الفرصة الأن ونحقق السلام « .
وجورج بوش الأب 1989 – 1993، عمل على عقد مؤتمر مدريد يوم 30/10/1991، بهدف إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي برمته، مستغلاً نتائج حرج الخليج وتدمير العراق واحتلاله، ونتائج الحرب الباردة وهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، وزوال التوازن الدولي، والحصار المالي على منظمة التحرير واضعافها ومنع تمثيلها للشعب الفلسطيني ومنع حضورها مؤتمر مدريد، ولكن هُزم قبل أن يحقق مبتغاه .
أما الرئيس كلينتون 1993 – 2001، فقد كان الأكثر تفهماً ورعى اتفاق أوسلو والذي جاء في أعقاب الانتفاضة الشعبية في فلسطين، وتسليم إسحق رابين واعترافه بالعناوين الثلاثة : بالشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وبالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، ولكنه في مؤتمر كامب ديفيد في تموز 2000 تبنى وجهة النظر الإسرائيلية في مسألتي القدس واللاجئين وحمّل الرئيس ياسر عرفات مسؤولية فشل كامب ديفيد .
 جورج بوش الابن 2001-2009، وظّف نتائج انقلاب حركة حماس في حزيران 2007 والانقسام الذي وقع بين الفلسطينيين وسيطرتها المنفردة على قطاع، فدعى إلى مؤتمر أنابوليس في نفس عام الانقلاب متوهماً أن الرئيس الفلسطيني سيتجاوب مع الضغوط الأميركية والعربية والانقسام الفلسطيني ليقبل بما هو أدنى من الحقوق الفلسطينية.
وباراك أوباما 2009-2017 متكئاً على نتائج الربيع العربي التي دمرت ليبيا وسوريا واليمن وأضعفت مصر واستنزفت قدرات الخليجيين المالية، يمكن أن يحظى بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولكنه رحل بدون أن يحقق هذه الأمنية.
دونالد ترامب مستفيداً من تجارب من سبقوه، ألغى أدوات ووسائل وطرق الرؤساء الأربعة بوش وكلينتون وبوش الأبن وأوباما وعاد إلى طريقة ريغان وطرح صفقة القرن وقسمها إلى قسمين اقتصادي وسياسي، بعد أن سعى لشطب قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأربعة وهي : القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود، التي أفشلت الإدارات الأميركية الأربعة المتعاقبة، وأعاد الاعتماد إلى طريقة مبادرة ريغان ومبادرته وطريقة معالجته، فطرح مبادرته صفقة العصر، فهل يُفلح؟؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط