مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يفلت شارون من العقاب ؟

 آرئيل شارون صاحب التاريخ الحافل بالدماء والمجازر خرج من رحم الحركة التي أسسها فلاديمير جابوتنسكي ممثل التيار الفاشي وأحد أكبر رموز التطرف في تاريخ الحركة الصهيونية كما أنه يعد الأب الروحي لغلاة التطرف في إسرائيل ومنهم بيجين وشامير وقادة آخرين، وقد أصبحوا "أمراء التيار الجابوتنسكي"، وتبنوا نظرية الجدار الحديدي التي تنص على القتل والتدمير وتكبيد الخسائر الكبيرة التي تؤدي لتحويل (المتطرفين) إلى معتدلين على استعداد للمساومة، وكما أسس جابوتنسكي عصابة "الأرغون" ذراعا عسكريا لحركته عام 1937 وارتكبت أبشع المجازر بحق الفلسطينيين ، انخرط شارون مبكرا بعصابة الهاغاناة وشارك في تنفيذ مجزرة اللد عام 1948 والتي راح ضحيتها 426 كانوا في المساجد، وأسس شارون بأمر رئيس الوزراء ديفيد بن غور يون وحدة المهام الخاصة 101 ألتابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وقد اختار لهذه الوحدة سجناء جنائيين وأصحاب سوابق إجرامية في أغسطس 1953. وفي نفس العام نفذت تحت قيادته مذبحة قبية التي استشهد فيها 69 فلسطينيا، العديد منهم قتل أثناء اختبائهم في بيوتهم التي تم تفجيرها. كما تم هدم 45 منزلا و مدرسةً واحدة ومسجدا .

وتوالت جرائم شارون ومجازره في خان يونس ورفح وتقتيله البشر في معارك 1956 وقتله وتعذيبه ألأسرى من الجنود المصريين والفدائيين الفلسطينيين والعرب الآخرين في حرب 1967 و1973 وفي عملية اجتياح جنوب لبنان وحصار بيروت وارتكاب مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 ثم اقتحامه للمسجد الأقصى سنة 2000 واجتياح الضفة الغربية خلال عملية السور الواقي ومذبحة مخيم جنين عام 2002 اضافة لجرائم الإغتيال التي نفذها بحق القادة والمناضلين ومنهم الشهيد الشيخ احمد ياسين وابوعلي مصطفى وآخرين وحصاره البغيض للشهيد ابوعمار والتخطيط لقتله والقائمة تطول .

كان شارون قاتلا ولم يكن مقاتلا ...أرعنا أهوجا أخل بالشرف العسكري وطهارة السلاح جافاه الصواب في ادائه العسكري وانتفى عنده الإنضباط وحسن الأداء لذلك حوكم على فشله وتسببه بقتل 40 من حنوده وجرح المئات منهم عندما اتخذ قرارا خاطئا وخالف قيادته وتقدم على ممرات متلا في معركة اندحر فيها امام الجيش المصري عام 1956 .

يصفونه بالغدر والخيانة والكذب حتى لأقرب الناس اليه طمعا في امتيازات ومكاسب شخصية . ففي عدوانه على لبنان عام 1982 واجتياحه لأراضيها كذب على حكومته والقيادات الأخرى وأخفى عنهم نيته الوصول الى بيروت على آمل انجاز الهدف والانتصار بوقت قصير وتحقيق أمنيته وأسر الشهيد ابوعمار والقيادات الفلسطينية وتقديمهم للمحاكمة، لكن صمود الأبطال الشعب والفدائيين وفي مقدمتهم القادة الشهداء مدة 88 يوما جلب له العار والإنكسار وجن جنونه وآثر الإنتقام وارتكب جرائم الحرب في مجازر صبرا وشاتيلا التي ذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء الفلسطينيين وعزل من موقعه العسكري وشكلت له لجان التحقيق وصدرت بحقه قرارات الإدانة وتعرض للإهانة .

لم يسلم من شر شارون بشرا او حجرا اوشجرا وكل شبر من أراضي فلسطين شاهد على عبث شارون وعلى جرائمه ومجازره التي جلبت له ولإسرائيل العار وبسبب جرائمه وسم ووسمت قيادات إسرائيل بمجرمي الحرب وأصبحوا مطلوبين للعدالة الدولية حيث أتقن استخدام المعدات التدميرية المحرمة دوليا من نابالم وقنابل شديدة الانفجار والمنثارية والفسفورية الحارقة والعنقودية وقتل الأطفال والنساء والشيوخ بأحدث الطائرات والمدافع والدبابات والسيارات المفخخة وبرع في تجاوزه للقيم الأخلاقية والأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان وأدار ظهره بل حارب أي توجه نحو السلم والسلام وشجع الإستيطان .

وعند الحديث عن جرائم ومجازر شارون لا يعني إبراء ذمة الآخرين من قيادات إسرائيل فكلهم يسيرون على ذات النهج الدموي. وإن لم يحاكم شارون في دنياه من العباد، فهناك رب العباد يتولى محاكمته في الآخرة، وإن جاءت مشيئة الله أن لا يقتل ببندقية شبل من أشبال فلسطين اوزهرة من زهراتها الذين اكتووا وذويهم بشروره وجرائمه وحتى يكون شارون عبرة لغيره لا بد من مواصلة العمل وتكثيف الجهود من أجل ملاحقة ومحاكمة النهج الدموي المستمر من بعده .

فجرائم الحرب والمجازر لا تنتهي بالتقادم ولا تنتفي حقوق المظلومين والمتضررين بمرور الزمن .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط