مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يغامر الرئيس عباس بعلاقته بمصر؟

هل يغامر الرئيس عباس بعلاقته بمصر؟

تاريخ النشر: 2016-12-10 | 11:48

أمد/ القاهرة - كتبت جيهان فوزي*: منذ فترة والعلاقة بين مصر والرئيس الفلسطينى محمود عباس فاترة يشوبها التوتر والاحتقان، عباس يعتبر أن القاهرة انحازت لمحمد دحلان المفصول من حركة فتح وألد أعدائه، وأشار في أكثر من مناسبة بأنه يرفض ممارسة أي ضغوط خارجية للتأثير على القرار السياسى أو التدخل في الشأن الفلسطينى، ملمحا إلى الضغوط العربية وبالتحديد دول الرباعية (مصر الأردن الإمارات العربية والسعودية) الذين حاولوا الوساطة مرارا وتكرارا لإصلاح ما أفسده الدهر بين عباس ودحلان وإنجاز مصالحة بين الرجلين تجب خصومة الماضى التي استمرت نحو ست سنوات، غير أن عباس رفض كل الوساطات وأصر على موقفه واعتبرها ضغوط مباشرة وتدخل سافر لثنيه عن قراره باستمرار مقاطعة دحلان وإزاحته من المشهد الفلسطينى، وتمادى في عناده متجها بسياساته نحو حماس والمحور القطرى التركى العدو الأول لمصر مستنجدا به ليأمن خروجا آمنا من الضغوط العربية عليه، فالتقى بقيادات حركة حماس في الدوحة وأجرى نقاشات مهمة مع خالد مشعل حول المصالحة الفلسطينية برعاية قطر، فضلا عن زيارته لتركيا ولقائه بأردوغان لإعادة إصلاح وتوطيد علاقة مترنحة كان التوتر أهم ما يميزها، خاصة أن تركيا طالما كانت منحازة قلبا وقالبا إلى حركة حماس ومتجاهلة كل ما يخص السلطة الشرعية في رام الله.

ثم انعقد المؤتمر السابع لحركة فتح في نهاية الشهر الماضى بعد تحضيرات مكثفة استمرت عدة أشهر، نجح خلالها عباس في القضاء على خصومه وإقصاء كل المعارضين لسياساته، فكان من أهم إنجازات المؤتمر أنه استطاع القضاء على كل من ينتمى لفريق دحلان واستبعادهم من المشاركة في المؤتمر الذي فشل في الحشد ضد عباس ومؤيديه، وبدت على ملامح الرئيس عباس الارتياح بعد أن سجل الإنجاز ونجح في هدفه بمنع منافسه محمد دحلان من دخول القيادة الفلسطينية وحظى على تأييد مطلق بالتجديد لشرعيته المتآكلة، وخرجت قرارات مؤتمر فتح كما أراد لها الرئيس عباس أن تخرج صوتا واحدا وشرعية وحيدة هي شرعية الرئيس وتجديد الثقة في سياساته التي لم تتغير وجاءت متسقة مع توجهاته وقناعاته وعبر عنها الخطاب الذي افتتح به المؤتمر وامتد لأكثر من ثلاث ساعات، لكن وفى نفس الوقت كان هذا النجاح بمثابة القشة التي قصمت ظهر الوحدة وزادت من أجواء التوتر مع مصر التي يعمل دحلان منطلقا منها ويحظى بتأييدها.

مع شعور محمد دحلان بالهزيمة والفشل في الحشد والتواجد داخل المؤتمر ازدادت حرب التصريحات ضد أبومازن وتعمقت هوة الخلافات والصراع على الخلافة، فدحلان يعتبر نفسه العمود الفقرى لحركة فتح وأحد كوادرها الأساسيين، ولم يرق له هذا الاستبعاد وكذلك مؤيديه في الداخل والخارج، وبدأت التحركات في الاتجاه المعاكس لعقد مؤتمر مواز للمؤتمر السابع الإقصائى لكل رموز المعارضة لتوجهات الرئيس، ولاقى استجابة من كل الذين وقع عليهم الظلم في الإقصاء والتجاهل فالتقت أهدافهم مع أهداف دحلان حتى وإن كان البعض من غير أنصاره، وبدا واضحا أن حركة فتح بثقلها وتاريخها الذي نسجته قصص بطولية وظل محافظا على تماسكها مؤسسها الراحل ياسر عرفات حتى مماته، في طريقها إلى الانقسام وإمكان تحولها إلى حركتين متنازعتين وهو أخطر ما تواجهه الحركة الآن منذ نشأتها، فعلى الرغم من نجاح عباس في تطهير صفوف فتح من رجال دحلان، لكن الأخير لم يصمت طويلا وبدأ يعمل على عدة مستويات للتحرك ضد أبومازن وأنصاره بسعيه تنظيم مؤتمر لحركة فتح من القاهرة، بما يؤكد أنه يعمل على إنشاء كيان سياسى جديد يعمل للحفاظ على قبضته في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية وهى بؤرة ملتهبة مؤثرة وتثير مخاوف وقلق إسرائيل إذ تحظى معظم مخيمات اللاجئين وبالذات في قطاع غزة بتأييد دحلان.

سيحدد مدى نجاح المؤتمر الموازى فيما لو انعقد في القاهرة مدى أهمية وتأثير دحلان في المحيط الداخلى والخارجى وبالتحديد العلاقة مع مصر، خاصة أن مؤتمر عباس الأخير زاد من حدة التوتر بين القاهرة والرئيس عباس الذي ابتعد كثيرا عن رغبة مصر في دورها المحورى المؤثر في القضية الفلسطينية، واتجه إلى محور قطر وتركيا وحماس، ومصر بدورها لن تتجاهل التحركات التي يقوم بها عباس ضد النهج المصرى، فهل تتجه مصر إلى الانتباه نحو ورقة معبر رفح الذي يمثل حساسية ليس للسلطة الفلسطينية وحماس فقط، ولكن لإسرائيل أيضا، في سبيل تقوية حلف دحلان كنوع من التعبير عن الرفض لسياسات أبومازن الذي يمثل الشرعية الفلسطينية وطالما وقفت مصر إلى جانبها؟ وهل يصب ذلك في مصلحة حماس؟ هل تنقل مصر الصلاحيات في معبر رفح لدحلان كما تشيع إسرائيل؟ وماذا سيكون موقف حماس وإسرائيل من ذلك؟ أسئلة متفجرة في كواليس المشهد الفلسطينى ستكشف عن إجابتها الأحداث القادمة، لطالما وقفت مصر على مسافة واحدة من أطراف الصراع الفلسطينى، لكن وعلى مايبدو أن ما تشهده الكواليس تنذر بالمزيد من المفاجآت، وفى الوقت نفسه فإن أي انحياز من القاهرة لطرف على حساب الآخر لن يمر مرورا عابرا، لأنه سيؤجج الكثير من الصراعات الكامنة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

عن المصري اليوم

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط