مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يعيد بايدن التوازن للسياسية الخارجية الأمريكية

هل يعيد بايدن التوازن للسياسية الخارجية الأمريكية

تاريخ النشر: 2020-12-08 | 21:02

بعد حالة من الترقب وحبس الأنفاس، حسم الناخب الأمريكي مصير الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية وهذه المرة للمرشح الديمقراطي جو بايدن وهو السياسي المخضرم والذي وضع قدمه كأصغر سيناتور في مجلس الشيوخ قبل أربعين عاماً، فهل سيكون بايدن امتداد لسياسة سلفة الديمقراطي باراك أوباما الخارجية في العديد من القضايا الدولية والإقليمية أم سيكون له توجهات جديدة.

 فقد كانت أبرز محطات أوباما في سياسته الخارجية هو الاتفاق النووي مع إيران والذي أثار غضب وحفيظة دول خليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية, اضافة للعديد من القضايا الإقليمية والدولية التي كانت مثار جدل خلال فترة إدارته.

لكن المعلوم أن الفكر الاستراتيجي الأمريكي بشكل عام تقوده مراكز البحوث المختصة في السياسة الأمنية والاستراتيجية والتي كانت تعتبر الإطار النظري للتفكير الاستراتيجي الأمريكي، ففي عهد أوباما مثلا صدرت وثيقة استراتيجية الاستخبارات القومية 2009 ووثيقة المراجعة الدفاعية فيفري 2010, وهي الفترة التي كان بايدن فيها نائبا للرئيس السابق باراك أوباما, مما يعطي مؤشر على أن السلوك السياسي لكل من أوباما وأيدن متقارب.

فهل سيضع بايدن بصماته السياسية كرئيس منتخب أمضي أربعين عاما من عمره في الحياة السياسية في العديد من القضايا, فالكثير من العواصم العالمية تترقب وتنتظر بل وتبني سياساتها على إيقاع وتطورات ومتغيرات البيت الأبيض والعاصمة واشنطن وترقب التحولات ومن هو رجل أمريكا  الأول.

فمن أبرز الملفات التي تنتظر بايدن هو الملف النووي الإيراني والذي سيحاول بايدن أن يعيد الاعتبار له بما يعرف بــ مجموعة (5 + 1) والذي سيحاول من خلاله أن يمنع التصعيد ويوجد حالة من الاستقرار في المنطقة من خلال احتواء إيران وتقييد طموحاتها النووية والحد من نفوذها في إطار حسابات دقيقة جدا وطمأنة الحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا وعلى رأسهم إسرائيل والمملكة العربية السعودية الذين يعتبرون الاتفاق النووي هو تهديد استراتيجي ووجودي لهم, حيث الواقع الجيوسياسي والخلل في توازن القوى في منطقة الخليج العربي سمح لإيران بالتمدد من خلال أذرعها في العديد من الدول وأهمها العراق واليمن وسوريا ولبنان, فالمؤكد أن بايدن سينتهج نهجاً مغايراً تماماً لسلفه الجمهوري ترامب في التعامل مع العديد من القضايا وتحديداً الملف الإيراني ولكن الحسابات السياسية ستكون شديدة الحساسية والمتمثلة في الحفاظ على حالة الردع مع إيران, والأخذ في عين الاعتبار التخوفات الإسرائيلية وبعض الدول العربية من خطر إمتلاك إيران أسلحة غير تقليدية, وفي المقابل المتوقع أن تشهد العلاقة الأمريكية السعودية فتوراً في حال تم الاتفاق مع إيران في الملف النووي كما حدث فترة إدارة أوباما, وكذلك من المتوقع أن تفتح إدارة بايدن العديد من الملفات الساخنة المتعلقة بالمنطقة الخليجية والعربية مثل ملف الصحفي خاشقجي والمعتقلين السياسيين والديمقراطية والإسلام السياسي والحرب في اليمن وسوريا والملف الليبي والتلويح بقانون جاستا, وكذلك الضغط في تجاه التقارب الخليجي فأولويات بايدن المتوقعة هي اتمام المصالحة الخليجية في إطار الحفاظ على ركائز الأمن والاستقرار ومنع استخدام القوة بين دول الخليج, فهل هذا التباين و الاختلاف في الفهم والتوجهات في العديد من القضايا بين أمريكا وبعض الدول الخليجية والعربية سيخرج الى العلن أم تعالج في الأطر الدبلوماسية الهادئة.

أما على صعيد الملف الفلسطيني حيث تدهورت العلاقات الأمريكية الفلسطينية بسبب سياسة ترامب غير المسبوقة والتي مثلت انحيازاً كاملاً وواضحاً لإسرائيل تمثلت في نقل السفارة لمدينة القدس ومنح غطاء لتوسيع وضم المستوطنات في الضفة الغربية ووقف كل أشكال الدعم المالي عن الفلسطينيين سواء للسلطة مباشرة  أو للمؤسسات الدولية العاملة في  مناطقها, والضغط على الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل متجاوزين المبادرة العربية للسلام, مما دفع السلطة لاتخاذ قرارات وإجراءات للتعامل مع أمريكا وكذلك وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل والاتجاه نحو التوافق وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

ولكن مع فوز بايدن الديمقراطي بدأت السلطة الفلسطينية بالاستجابة للمتغيرات السياسية التي فرضتها نتائج الانتخابات وأعادت الاعتبار للاتصالات الطبيعية مع أمريكا وتم العودة للتنسيق الأمني وتراجعت المصالحة والتوافق الفلسطيني, فبايدن وإدارته سيشجعون الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني للجلوس الى طاولة المفاوضات وسيعارضون بشدة المصالحة والتوافق بين السلطة وحركة حماس بل لا يستبعد أن تعطي أمريكا الضوء الأخضر لإسرائيل للتصعيد تجاه غزة مقابل تنشيط مسار المفاوضات, والتقدم في بعض الملفات غير الجوهرية.

فوزير الخارجية الأمريكي الجديد" انطوني لينكن " كان من المؤيدين لجميع الحروب  الإسرائيلية على غزة, في المقابل بايدن وإدارته لم يتخذوا أي خطوات أو اجراءات جديدة قد تستفز السلطة الفلسطينية وستكتفي بالبقاء على الحالة المتقدمة التي أحدثتها إدارة ترامب في نقل السفارة للقدس وتوسيع المستوطنات وضمها, ومن غير المتوقع أن تقوم السلطة أو أن تستطيع أن تحدث أي تغيرات في  الأمر الواقع  الميداني المفروض على الأرض فترة ترامب الا في إطار الاعتراضات والاحتجاجات السياسية فأدوات الصراع بين السلطة واسرائيل ستبقي في أطرها المعروفة كما هي والسعي في اتجاه وستسعي أمريكا في تجاه التعايش لا التباين بين الطرفين واستمرار اللقاءات والمفاوضات بينهما, وخاصة الجميع بات يدرك أن البوابة المهمة والرئيسية لاستمرار التطبيع وتوسيع دُوَله سيكون من البوابة والرضا الفلسطيني المتمثل في السلطة الفلسطينية وارضاءها في مقابل زيادة الضغط على قوى المعارضة الفلسطينية المتمثل في حماس والجهاد, والضغط باتجاه عدم نجاح أي مسار للمصالحة الفلسطينية الداخلية.

ومن المتوقع أن السياسية الخارجية الأمريكية في فترة بايدن الحالية ستتجه للاستدارة نحو دول آسيا لاحتواء الصين والعمل على تقوية الحضور الأمريكي في بحر الصين, وكذلك تعزيز الموقف الأوروبي المناوئ لروسيا والداعم للديمقراطية في أوروبا الشرقية, وكذلك العودة إلى اتفاق باريس للمناخ وانفتاح أمريكا على قوى الإسلام السياسي في المنطقة العربية, وليس مستبعدا أن تسعي إدارة بايدن للتراجع من اعتمادها على النفط الخليجي لصالح النفط الصخري الأمريكي وهذا إن حدث سيفقد دول الخليج وعلى رأسها السعودية ورقة ضغط من أوراق قوتها الناعمة.

وبناءً عليه ووفق هذه التحديات والملفات الساخنة التي ستواجه إدارة الرئيس بايدن ستعتمد السياسة الخارجية الأمريكية على الدمج بين مفهومي القوة الصلبة والقوة الناعمة وهو ما يعرف بالقوة الذكية.

 فبايدن سيكون أمام تحدي وهو المحافظة على أمن وهيبة وقوة أمريكا دون أن تكون أمريكا شرطي العالم وتستنزف في ذلك وكذلك عدم وضع أمريكا في حالة من العزلة والانكفاء, خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار في الحالة البنيوية للنظام العالمي في اطار الصعود والهبوط لدول وقوى وتكتلات عالمية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط