مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يعرقل الوفد الإسرائيلي في فيينا المرحلة النهائية من الاتفاق النووي؟

هل يعرقل الوفد الإسرائيلي في فيينا المرحلة النهائية من الاتفاق النووي؟

تاريخ النشر: 2022-02-19 | 08:00

هدى رؤوف
هدى رؤوف

في الوقت الذي تدخل محادثات الاتفاق النووي مرحلتها النهائية في فيينا، أرسلت إسرائيل وفداً إلى فيينا لاسماع صوتها في ما يتعلق بالمحادثات النووية الإيرانية الجارية، وهو إجراء أثار استياء طهران، فإسرائيل ليست طرفاً في محادثات فيينا لكن موقفها من إعادة الاتفاق النووي معروف، فدائماً ما تؤكد أنها تحتفظ بالحق في التصرف بما تراه مناسباً ضد برنامج إيران النووي، بغض النظر عن نتيجة المفاوضات.

وفي حين تعارض الحكومة الإسرائيلية رسمياً العودة لاتفاق عام 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2018، فقد سعت أيضاً إلى التأثير في المفاوضات للوصول إلى فرض قيود أشد على طهران وترتيبات أمنية أكثر صرامة.

والسؤال المطروح حالياً هو، هل يمكن أن تتعنت إيران بسبب الوفد الإسرائيلي، وهل ستظل إسرائيل محتفظة بحقها في التصرف المنفرد حيال البرنامج النووي الإيراني؟

وفقاً للظروف الداخلية وتوجهات السياسة الخارجية الإيرانية فإن الوقت حان لرفع العقوبات عن إيران بما يسهل اندماجها في المخططات الاستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط، والاندماج في معسكر صيني - روسي يتنافس مع المعسكر الغربي، لكنها لن تتخلى في الوقت ذاته عن علاقتها بالقوى الأوروبية، ومن ثم فإن إيران المعروف عنها سياسة الصبر الاستراتيجي لن تتراجع خلال المراحل النهائية لإحياء الاتفاق في فيينا من أجل خطوة إسرائيلية.

في الوقت ذاته، تعد الخطوة الإسرائيلية رمزية، إذ إن إسرائيل على مدى الشهور الماضية ومنذ تسلم الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه التقت مسؤولين أمنيين وسياسيين في الإدارة الأميركية للتأكيد على المطالب الإسرائيلية حيال أي اتفاق مستقبلى مع إيران، كما أعلنت احتفاظها بخيار التصرف بحرية حيال أي تطورات نووية تعتبرها بمثابة تهديد إيراني، فضلاً عن سياستها الموازية التي تستهدف تعطيل الترسيخ الإيراني في سوريا أو نقل الصواريخ إلى الميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، ومن ثم فإن زيارة الوفد الإسرائيلي إلى فيينا رمزية للتأكيد على وجود تل أبيب في المشهد حتى لحظاته النهائية، لذا فمن المقرر أيضاً أن يلتقي وفد إسرائيل مسؤولين أميركيين يشاركون بشكل غير مباشر في المفاوضات النووية، إضافة إلى جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي عام 2015، أي الصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، باستثناء إيران.

ويقابل هذه الرمزية إعلان صريح وحقيقي اختبرته إيران على الأرض، وهو إعلان إسرائيل مراراً أنها تستعد لضربة عسكرية على أهداف نووية إيرانية، وستتخذ إجراءات أحادية الجانب ضد طهران إذا اضطرت إلى ذلك.

وكانت إيران تقابل التهديد الإسرائيلي بالتهديد باستهداف كل المواقع التي ستستخدم لشن الهجمات ضدها، ومع ذلك فإذا فشلت محادثات فيينا في التوصل إلى اتفاق، وكانت إيران غير مقيدة في استئناف برنامجها النووي، إضافة إلى أنشطتها الإقليمية الحالية في سوريا والعراق، فإن احتمالات توجيه ضربة إسرائيلية لإيران تصبح أعلى بكثير.

وتدرك إسرائيل تداعيات توجيه ضربة عسكرية لإيران التي ستدخل الشرق الأوسط في مرحلة الانتشار النووي، ولن تشمل إسرائيل وحسب، بل دولاً عربية عدة، حيث إن الضربة الإسرائيلية ستشجع رغبة النظام الإيراني في امتلاك سلاح نووي، وستعتبره حينها ضمانة ضد هجمات مستقبلية محتملة.

من جهة أخرى، علمت إسرائيل خلال مشاوراتها مع الولايات المتحدة أن الصفقة النووية مع إيران لن تشمل تدمير أجهزة الطرد المركزي التي لم يسمح لهم باستخدامها وفق اتفاق 2015، بل ستشمل تخزين أجهزة الطرد المركزي في إيران بموجب ختم الوكالة الدولية للطاقة الذرية،
ولذا ستظل الحرب بين إسرائيل وإيران قائمة، ولكن ستتغير أشكالها ما بين هجوم سيبراني وهجمات على أهداف إيرانية داخل سورية وتعزيز شبكات التجسس في الداخل الإيراني وبالتالي استمرار الهجمات الغامضة التي تتعرض لها المنشآت الإيرانية العسكرية والنووية.
عن اندبندنت عربية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط