مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يستفيق الضمير العربي في القمة العربية بالجزائر...؟

هل يستفيق الضمير العربي في القمة العربية بالجزائر...؟

تاريخ النشر: 2022-10-30 | 14:28

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

بينما يتنكر الاحتلال الصهيوني لأية حقوق سياسية للفلسطينيين واهمها حقوق  تقرير المصير ,يصاعد الاحتلال هجمته المسعورة عله يخمد ثورة الفلسطينيين ضد الاحتلال القذر ومخططاته التهويدية, يقتحم المدن ,يهدم البيوت ,يخرب الشوارع , يقتل , يعتقل , يطلق العنان لعصابات المستوطنين  لتخريب الحقول وسرقة محصول الزيتون ,يعربدوا ويعتدوا على المواطنين الفلسطينيين الذين يجاوروا مستوطناتهم , ليل الفلسطينيين يكاد يتمرد علي حلكته لقسوة المشهد ,حرب شوارع , رصاص ...

دماء وشهداء ,في المقابل يستمر بحثهم مع الساسة العرب في بعض العواصم العربية افاق تحقيق تطبيع افضل وسلام عربي إسرائيلي مزعوم. امام كل هذا يصمت العالم وهو يشاهد الجرائم التي ترتكب يوميا في فلسطين، الأمم المتحدة لم تحرك ساكنا وتتواري أحيانا خلف مطالبات خجولة بالتحقيق في تلك الجريمة او الواقعة دون ان تتجرأ بإصدار قرارات اممية بتحقيق دولي مستقل في اي من جرائم الإعدام الميداني التي باتت الخبر المفجع لكل العائلات في فلسطين، فلا يكاد يمر يوم دون ارتقاء شهيد هنا او شهيد هناك بنابلس او جنين او رام الله او الخليل فكل المدن الفلسطينية الان تحت مرمي النار الصهيونية. 

صمت عربي يتوارى خلف بعض السياسات التي لا تسمن ولا تغني من جوع باتجاه القضية الفلسطينية من فترة الي اخري تخرج بعض الادانات والتحذيرات من تقويض حل الدولتين وهنا لا تغيب جامعة الدول العربي عن المشهد فالبيانات لا تكاد تتوقف وهي دائمة الصدور بعد كل حادثة اعدام لفلسطيني او اقتحامات للمسجد الأقصى والنفخ في البوق على بواباته كما حدث مؤخرا فيما يسمي بأعياد الكيان العبري الثلاث عيد راس السنة العبرية وعيد الغفران وعيد العرش. لا يكاد يخلو أي بيان لجامعة الدول العربية من المطالبة بوقف الاحتلال الصهيوني اجراءاته التصعيدية بحق الفلسطينيين في الضفة ووقف استهداف وتدنيس المقدسات العربية والإسلامية في القدس العربية والحرم الابراهيمي بالخليل الذي حول بعض أجزاءه المستوطنين المتطرفين الى مرقص لإقامة الحفلات الموسيقية دون أي إجراءات او مشاريع على الأقل تهدد مصالح دولة الاحتلال مع بعض الدول العربية او توقف الانحدار في اتفاقات التطبيع الشنيعة.

استمرار مسار الخزي والعار لتطبيع تسع دول عربية مع الاحتلال في ظل المشهد الاحتلالي الحالي  , طبعوا ولم يحفظوا كرامة شعوبهم بل فتحوا بوابات شعوبهم لينفذ  فيها الموساد اقذر المخططات ويدخل فكر تطبيعي وسخ للمجتمع العربي باسم تلاقح الثقافات وتداخل الحضارات, واصبح بعض الزعامات يسابق الاخر لإرضاء قادة بني صهيون وطلب زيارتهم وابداء فروض الولاء والطاعة على مصطبة السقوط العربي والأخلاقي تحت اقدام حاخاماتهم النجسة،

بعض من الدول العربية لم يفتحوا اسواقهم للبضائع الصهيونية فقط بل انهم مَلكوا المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية مئات الهكتارات من الأراضي الاستراتيجية لإقامة قواعد عسكرية مشتركة بدعوي تطوير القوة الدفاعية العربية في وجه التحديات اشتروا مئات الاطنان من السلاح والتكنولوجيا الحربية الصهيونية  ونصبوها علي بوابات عروشهم التي لن يحميها سوي العزة والكرامة وأبناء البلد والغيارى علي سمعته وكرامته.

من يتساءل اين الضمير العربي من كل هذا ...؟ نقول له ان الضمير العربي في غيبوبة طويلة لا احد يستطع ان يتوقع متي سيصحو ويعود ليشعر بمعاناة الشعوب العربية والدفاع عن قضاياها واولها القضية الفلسطينية التي ما كانت لتصل لهذه المرحلة الا بتخلي بعض العرب عنها وعن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني حقا وليس بالكلمات ولا العبارات ولا الشجب ولا البيانات وانما بإجراءات حقيقية تجبر المحتل علي الرحيل والجلوس على طاولة المفاوضات صاغرا يعطي الفلسطينيين حقوقهم دون نقصان، من يتساءل عن الضمير العربي ..؟ أقول له غاب ولم يعد هو في غيبوبة مؤقتة قد يصحوا قبل فوات الأوان وضياع الامة العربية وتفتتها واحتلال أراضيها تحت اسم السلام الابراهيمي الجديد وهو احتلال سلمي اخطر من الاحتلال العسكري الكلاسيكي، 

وكما لكم الحق أيها السادة ان تسالوا عن الضمير العربي اليوم لي الحق ان استفسر من الجميع هل يستفيق الضمير العربي في القمة العربية بالجزائر اليوم ..؟ , نعم القمة العربية تأتي في وقت حساس جدا تمر به الامة العربية بانقسامات واختلاف نحو الشراكة الحقيقية وغياب الهدف العربي الواحد , والسماح للأمريكي الصهيوني ان يرسم سياسات المنطقة ونموها وازدهارها فيما هو عبث حقيقي بأمن المنطقة ونهب ثرواتها والاستيلاء على نفطها , ليس هذا فقط بل تحويلها لامه عاجزة عن اطعام نفسها من ثروات ارضها.

الجزائر مازالت تملك ضمير عربي حي لم يبيع قادتها انفسهم للوهم الذي يدعى ( اسرائيل) لانهم ثوار بنوا دولتهم بالبارود والدم , ومازالوا يحافظوا عليها بأسنانهم بالرغم من وصول العدو حدودها وتهديد امنها واستقرارها لإخضاعها لاتفاقيات تطبيع على غرار ما يجري بالجوار من حدودها , الجزائر تعمل ليل نهار وعلي اكثر من محور حتي تنجح القمة العربية القادمة واولها انهاء الانقسام الفلسطيني الذي ارق الجميع  وكان سببا في ان تعيد دولة الاحتلال صياغة مشاريعها الاستعمارية في فلسطين والمنطقة العربية,

وانطلاقا من هذا المحور الذي تعمل الجزائر عليه منذ فترة تامل ان تجسد حدة العرب حول قضايا العرب وتغلق الأبواب امام المتطفلين من الغرب لتوظيفها لصالح مشاريعهم الاستعمارية  بالمنطقة. ان عاد الضمير العربي في القمة العربية بالجزائر ستعود هيبتهم ويتوحدوا وسيكون بمقدورهم حل ازماتهم باليمن والخليج الذي تهدد هويته العربية وليبيا ولبنان الذي بات يتحول الي صومال ثانية وسوريا التي انهكتها الحروب والعراق الذي بات عشرون عراقا .

امل ان تنجح الجزائر في القمة العربية الحالية بتوحيد صفوف العرب وتنهي توتراتهم وتوحد أهدافهم وكلمتهم وتوجهاتهم المصيرية، لان هناك قضايا كبري بلغت من العرب مبلغ السيف من عرق الرقبة واثرت على مستقبل الاستقرار والعلاقات العربية العربية المستقبلية والامن المشترك والشراكة في حماية الأرض والهوية.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط