مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يستطيع الرئيس عباس تنفيذ التهديدات ومنها سحب الاعتراف بإسرائيل لو نقلت السفارة؟!

هل يستطيع الرئيس عباس تنفيذ التهديدات ومنها سحب الاعتراف بإسرائيل لو نقلت السفارة؟!

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 09:11

أمد / غزة - خاص: مرة أخرى يعود الرئيس  محمود عباس، إلى استخدام لغة "التهديد الناعم" التي تحتوي في ثناياها على تأويلات وتوجهات متعددة، في حال قرر الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب تنفيذ وعوده بنقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى مدينة القدس المحتلة بعد جلوسه على كرسي الرئاسة.

الكثير من مسئولي حركة "فتح" والسلطة وحتى الفصائل الأخرى، هددوا بإشعال المنطقة وبرد فعل غاضب في حال نفذت تلك الوعود، لكن الحديث هنا عن استخدام الرئيس الفلسطيني كلمة "قد" للرد على خطوة نقل السفارة حين قال في آخر تصريح له: "قد نسحب اعترافنا من إسرائيل حال تم نقل السفارة".

كلمة "قد" بسحب مسئولين ومراقبين، تؤكد أن الرئيس عباس لا ينوي اتخاذ أي خطوة ضد إسرائيل في حال تم نقل السفارة، وأن تهديده "الناعم" بسحب الاعتراف من إسرائيل "خطوة كبيرة" على عباس لا يقدر على اتخاذها في الوقت الراهن.

خطوات جاهزة للرد

غسان الشكعة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أكد، أن قيادة السلطة سيكون لها خطوات رد وتصعيد ضد الجميع في حال نفذت الإدارة الأمريكية تهديدها ونقل السفارة لمدينة القدس المحتلة.

وأوضح الشكعة، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن هناك العشرات من الخطوات التي يمكن اتخاذها لمواجهة قرار نقل السفارة، على رأسها سيكون سحب الاعتراف رسمياً من إسرائيل، والتوجه نحو المحاكم الدولي ضد هذه الخطوة، وكذلك استكمال الانضمام للمؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية، ووقف كل أشكال التنسيق السياسي والأمني مع إسرائيل، إضافة لخطوات أخرى.

ولفت الشكعة، إلى أن تنفيذ خطة نقل السفارة الأمريكية سيعود بالضرر الكبير على المنطقة بأكملها، وسيضعنا في مواجهة دائمة مع كل الأطراف التي تدعم تلك الخطوة "الخطيرة".

وذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن القيادة الفلسطينية ستكون جادة في تنفيذ تلك التهديدات وأبرزها سحب الاعتراف من إسرائيل، وذلك سيتم من خلال مشاورات مع الدول العربية لدعم الخطوة وبحث طبيعة المرحلة المقبلة.

موقف ضعيف

القيادي في حركة "حماس" يوسف رزقه، وصف التصريحات الأخيرة التي صدرت عن الرئيس محمود عباس وتهديده بسحب الاعتراف من إسرائيل، كخطوة تصعيديه في حال تم نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس "لا قيمة لها" على أرض الواقع.

وأكد رزقه، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن الرئيس الفلسطيني لا يملك الآن أي قرار بسحب الاعتراف بإسرائيل أو حتى أي قرار يمس العلاقة مع دولة الاحتلال، وما تحدث به مؤخراً مجرد "تهديد" لن يكترث لها أحداً، لا من إسرائيل ولا حتى من الإدارة الأمريكية نفسها.

وذكر القيادي في حركة "حماس"، أن الرئيس عباس الآن في موقف ضعيف خاصة بعد انحسار كل التوجهات السياسية التي كان يعتمد عليها، معتبراً تهديده بـ"قد نسحب الاعتراف من إسرائيل" دليل كافي على عجزه التام أمام الإدارة الأمريكية وإسرائيل.

وأشار رزقه إلى أن الرئيس عباس يعتبر خطوة نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة هو ضياع كامل لمشروع "حل الدولتين"، وهذا ما يخشاه الرئيس عباس كثيراً في المرحلة المقبلة.

وطالب الرئيس "أبو مازن"بدعم موقف فلسطيني حازم وجاد بقطع كل أشكال العلاقات مع إسرائيل، كرد على تهديد نقل السفارة، موضحاً أن عباس يملك خيارات ولكنه على اتخاذ القرار والتنفيذ والابتعاد عن لغة التهديد فقط.

وحذر الرئيس عباس من قيام إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، معتبرًا لأن ذلك سيضع القيادة الفلسطينية أمام خيارات عدة سنبحث بها مع الدول العربية".

وأضاف الرئيس: "التراجع عن اعترافنا بدولة إسرائيل سيكون أحد تلك الخيارات، ولكن نأمل ألا نصل إلى ذلك، وأن نستطيع بالمقابل العمل مع الإدارة الأمريكية المقبلة"، معتبراً مشروع الرئيس ترامب من شأنه القضاء على عملية السلام، وقد يدفع الفلسطينيين "للتراجع عن الاعتراف بدولة إسرائيل".

وطلب الرئيس الفلسطيني من نظيره الروسي فلاديمير بوتين المساعدة لمنع الولايات المتحدة من نقل سفارتها إلى القدس عبر رسالة خطية نقلها له صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، خلافا لما قام به الرؤساء الأمريكيون السابقون من تأجيل نقل السفارة لخطورة هذه الخطوة وما سيترتب عليها من عرقلة لعلمية السلام، رغم القرار الذي اتخذه الكونغرس الأمريكي عام 1995، ويدعم السفير الأمريكي الجديد المحامي المتشدد ديفيد فريدمان توسيع الاستيطان في الضفة وتحويل مقر السفارة إلى القدس.

استهتار بخطورة الوضع

بدوره اعتبر المحلل السياسي، البروفيسور عبد الستار قاسم تصريحات الرئيس عباس ولجوئه إلى لغة التهديد التي تفتح باب التأويلات على مصرعيه من الهدف منها، بأنها جاءت كـ"استهتار " من طبيعة وخطورة المرحلة المقبلة على الفلسطينيين.

وقال قاسم في تصريح خاص لـ"أمد":" يبدو أن الرئيس محمود عباس لا يعلم جيداً خطورة المرحلة المقبلة في ظل إدارة ترامب القادمة، وتوجهات الرئيس الأمريكي الجديد في المنطقة، واللجوء للغة التهديد بهذه الصورة أمر ضار وليس نافع بالنسبة لنا".

ووصف المحلل السياسي الرئيس عباس بأنها "عاجز وضعيف" عن تنفيذ أي تهديد يطلقه ضد الإدارة الأمريكي أو الجانب الإسرائيلي، وما صدر عنه مؤخراً بالتهديد بسحب الاعتراف من إسرائيل مجرد حديث لا أكثر ولن ينفذ طوال تواجد الرئيس "المنتهية ولايته" على كرسي الرئاسة.

ويُخشى من أن تشكل خطوة نقل السفارة إلى القدس اعترافا فعليا بها عاصمة لإسرائيل وهو ما سيزيد من التوترات في الشرق الأوسط ويقضي على جهود السلام الهشة،ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية، بينما تعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمة لها.

والقدس في قلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل القدس الشرقية وضمتها عام 1967 ثم أعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة، ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط