مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يزور خالد مشعل طهران؟

يعتقد المتابعون الأميركيون للصراع المزمن بين إسرائيل والفلسطينيين، وخصوصاً لجولة العنف الأخيرة بينهما، أن عدم توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار رغم المبادرة التي تقدمت بها مصر السيسي، ورغم المساعي التي تبذلها قطر وتركيا، ورغم التشجيع الذي تبديه أميركا، يعتقدون أن هناك سببين أعاقا ولا يزالان يعوقان، إنهاء العنف المتمادي. الأول هو الاختلاف في وجهات النظر بين الجناحين السياسي والعسكري داخل حركة \"حماس\". والآخر هو استمرار وجود مجموعة داخل \"الحركة\" تتبع سياسة متشدِّدة جراء علاقة ما لها بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. إذ قد تكون مستفيدة من العنف المذكور أعلاه فتوظِّفه في مفاوضاتها النووية مع المجموعة الدولية 5+1، أو قد تكون متسببة به للضغط على إدارة أوباما المسؤولة في نظرها عن الأحداث الأخيرة في العراق. لكن ذلك على أهميته لا معنى له، في رأي هؤلاء. فالقوات الإسرائيلية ألحقت بقدرات المتطرفين الفلسطينيين في غزة، وفي مقدمهم \"حماس\"، أضراراً جدية جداً، في حين أنهم ورغم إعلامهم المضخّم لم يتسببوا إلا بإرسال الناس في إسرائيل إلى الملاجئ خوفاً من الصواريخ التي استهدفت مدنهم وبلداتهم وقراهم. فضلاً عن أن المهتمّين والمعنيين في المنطقة والعالم يعرفون أن دعوة حكومة إسرائيل الجزئية الاحتياط في جيشها إلى الاستنفار كانت وربما لا تزال مجرد \"بلفة\" لأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو كان معارضاً لإطلاق حملة عسكرية برية ولا يزال. ويعرفون أيضاً أن \"الهدنة\" أو التهدئة إذا انبثقت لن تكون إلاّ تكتية. وهم يعتقدون أن الجناح العسكري في \"حماس\" يعرف جيداً أنه لن يكون في إمكانه إعادة بناء ترسانته العسكرية لأسباب عدة، منها علاقتها السيئة مع مصر التي تريد أكثر من \"هدنة تكتية\". ومنها أيضاً أن علاقتها بالجمهورية الإسلامية لم تستعد جودتها رغم كل المساعي بسبب تناقض المواقف بينهما من الأزمة – الحرب السورية ومن قضايا إقليمية أخرى. فضلاً عن أن انشغال الأخيرة بهذه الحرب وبما يجري في العراق واليمن بل في المنطقة، وبالمفاوضات النووية والإقليمية مع المجتمع الدولي وأميركا، لن يسمح لها بتقديم ما يحتاج إليه \"الحمساويون\" في غزة وحليفهم الفلسطيني الثابت \"الجهاد الإسلامي\". ويعتقد المتابعون الأميركيون أنفسهم أيضاً أن الفلسطينيين غير جاهزين (والمقصود هنا ربما \"المتطرفون\" منهم \"حماس\" وحلفاؤها) لدخول عملية سلمية جدية بصرف النظر عن جزئية نتائجها أو بالأحرى عن عدم تلبيتها الحد الأدنى من مطالبهم \"المشروعة\". ذلك أن اقصى ما سيحصلون عليه لن يتعدّى الهدنة.
ما مدى صحة هذا الكلام، في رأي جهات عربية وأخرى إقليمية متابعة بدورها ومن قرب للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي المزمن؟
فيه الكثير من الصحة، في رأيها. لكن بعض استنتاجاته قد لا تكون دقيقة، وخصوصاً المتعلقة منها بمقدرة \"حماس\" على إعادة بناء ترسانتها العسكرية. والدليل الأول على ذلك هو أن تردّي علاقة حماس بمصر بدأ منذ سنوات. وهو أن تردي علاقتها بالجمهورية الإسلامية بدأ منذ اندلاع الأزمة – الحرب السورية. ورغم ذلك أظهرت جولة العنف الأخيرة بين إسرائيل وغزة، وهي لم تنتهِ بعد رسمياً على الأقل، أن الترسانة العسكرية لـ\"حماس\" كانت مهمة. فعدد صواريخها لم يبدُ قليلاً على الإطلاق، وتنوعها كان واضحاً، واستعمالها طائرة من دون طيار أظهر عملاً مستمراً لتطوير القدرات. وذلك يثير سؤالاً مهماً هو: كيف نجحت في ذلك رغم الحصار والخلافات مع الدول \"الداعمة\"؟
هل تعيد جولة العنف الأخيرة والحاجة \"الحمساوية\" إلى السلاح فضلاً عن المال الحرارة إلى علاقتها بإيران؟
المطَّلعون الإسلاميون ومن قرب عن ما يجري داخلها يقولون إن ذلك احتمال وارد. فميزانية غزة كانت تدفعها إيران. والرئيس محمود عباس كان يدفع رواتب انصاره في غزة. لكن أوضاعها المالية تأثرت وبعمق في السنوات الأخيرة لأسباب معروفة. فضلاً عن أن خروج \"حماس\" عن خطها لم يعد يشجعها على الدعم المالي. إلا أن الاتصالات بين طهران و\"حماس\" مستمرة لرأب الصدع وحلّ الخلاف. وإذا تحقق ذلك فإنّ أموراً عدة قد تتغير. وفي هذا المجال يدعو هؤلاء إلى متابعة حركة خالد مشعل أبرز قياديي \"الحركة\" الفلسطينية. فإذا زار إيران تكون طريق تسوية علاقتهما فُتحت، والبحث فيها جارٍ. علماً أنه يطلب وبشدة في حال حصول الزيارة أن يلتقي الولي الفقيه علي خامنئي خلالها.

عن النهار

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط