أظهرت الحرب الإيرانية الأخيرة حدود الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي بصورة مطلقة وأعادت التأكيد على حجم التأثير الأمريكي في توجيه الخيارات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية

هل يريد نتنياهو "نزع سلاح غزة" الآن..؟!

هل يريد نتنياهو "نزع سلاح غزة" الآن..؟!

تاريخ النشر: 2026-08-31 | 10:06

كتب حسن عصفور/ منذ شهر أكتوبر 2025 بعد اتفاق شرم الشيخ ونوفمبر 2025 قرار مجلس الأمن 2803، لم تر خطة ترامب المستند لها الاتفاق والقرار الأممي مسارا تنفيذيا واضحا، وتمكنت حكومة نتنياهو واقعيا بالتكيف الكامل مع مختلف التطورات اللاحقة، بما يخدم رؤيتها التي تعاملت معها بعد "قبولها" الشكلي.

بعد إعلان مندوب مجلس ترامب "الوهمي" للسلام نيكولاي ملادينوف، عن قبول حماس وتحالفها الفصائلي خريطة طريق جديدة أثر لقاء المبعوث الأمريكي اليهودي كوشنر معها، انتقلت حكومة دولة الكيان لوضع أولويات جديدة يختلف منطقها بالكامل مع قرار مجلس الأمن، ومع خريطة ملادينوف، رغم انحرافها عن الأصل، حيث طالبت بنزع سلاح حماس والفصائل وبالتالي قطاع غزة، وما يرتبط بها، باعتبارها النقطة المركزية فيما سيكون من خطوات.

بعيدا عن خروج موقف حكومة دولة الفاشية اليهودية عن الاتفاق والتفاهم، وكل ما تم صياغته منذ أكتوبر 2025، فهل حقا تريد هذه الحكومة العمل على نزع سلاح قطاع غزة، وتدمير البنية التحتية لكل منتجات السلاح، أي كانت مسمياتها وتعريفاتها.

وانطلاقا من ذلك، لو حقا ذلك كان هدفا مباشرا وآنيا للتنفيذ، كيف يمكن القيام بنزع السلاح، فتلك عملية لا يكون القيام بها بشكل تطوعي أو ذاتي، وهي تحتاج إلى قوة قادرة على فرض هيبتها على مختلف الأطراف المرتبطة بها، فلا يوجد عادة التزام مطلق في أي عمل، فما بالك والأمر يتعلق بقضية حساسة، سواء على الصعيد النفسي أو الخوف مما سيكون لاحقا لمختلف المراد سحب سلاحهم.

عملية نزع سلاح قطاع غزة وتدمير البنى التحتية له، ووفقا للاتفاقات والتفاهم، وخريطة ملادينوف، يجب أن يقوم بها قوة شرطية فلسطينية قوية تم تدريبها مكون من 5 ألاف عنصر، وتحت إشراف قوة الاستقرار الدولية، بالتنسيق مع لجنة غزة الإدارية.

  حكومة دولة الاحتلال، لم تسمح حتى تاريخه بدخول قوة الاستقرار الدولية وقوة الشرطة الفلسطينية ومعهما لجنة غزة، كونها تعلم أنه بعد دخول الأطراف الثلاثة إلى قطاع غزة، ستبدأ عملية نزع السلاح التدريجي، ما سيفرض مقابلا في تنفيذ التزام، سواء ما يرتبط بفتح المعابر ودخول المساعدات وعودة المسافرين، إلى جانب بدء عملية إعادة انتشار جيش الاحتلال والانسحاب شرقا.

خطوات، يمكن لحكومة نتنياهو القيام بها، لكن الجوهري الذي يمثل "العقدة المركزية"، أن بدء تنفيذ نزع السلاح سيفتح الباب نحو البدء بعملية التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، ما يتعارض مع مخططها للتطهير العرقي نحو أوسع عملية تهجير تراها بحيث يتم خفض عدد سكان القطاع إلى ما يقارب الـ 600 ألف مواطن، أي ما يقارب 25% من السكان الأصليين.

حكومة نتنياهو، تدرك جيدا، إن الوقت المتبقي لها لن يمنحها تحقيق إنجاز عملية التطهير العرقي في قطاع غزة حتى 27 أكتوبر 2026 موعد انتخابات الكنيست، وكل المؤشرات تذهب أن نتنياهو وتحالفه "ساقطون" بامتياز، ولذا ستبقى تتحدث عن شعار عام، وهي في الواقع لا تريد تنفيذه، كونه لا يخدم مخططها الاقتلاعي راهنا، ولتكن جزء مما سيكون لحكومة جديدة.

نتنياهو، ما قبل الانتخابات لا يريد نزع سلاح حماس وقطاع غزة، لكنه يحاول استخدامها بضاعة تسويقية في مسار انتخابي رغم علمه أنها بضاعة فاسدة.

ملاحظة: تسريبات جهاز الشاباك لمفاوضات مكتب نتلر مع المتأسلمة..شكل من أشكال الانتقام بعد تعيينه موظفه زيني رئيسا..وهيك الانتقام بيكون على أصوله..مكانك جنب سارة في الدار..لو ما كانت الزنزانة مستنياك..

تنويه خاص: الإرهابي سموترتيش بدو يحطم كل نصب الشهداء والحرية في الضفة الغربية..عشان يكبرها كتير هدد اللي جابه وخلاه اسم معلوم..شكلها نصب الشهداء صارت سلاح رعب مركب...تحطيمك أنت اللي قرب ياسمسوم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
بريطانيا تمنع أكاديميا سويديا من دخول أراضيها بسبب نشاطه الداعم لفلسطين "سنتكوم": خروج أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز منذ الصيف الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد شهداء عدوان جيش الاحتلال إلى 4389 شهيدا رئيس الكنيست الأسبق: إسرائيل توشك على فقدان مبررها الأخلاقي والسلام هو الحل النهائي الوحيد "إرهاق نتنياهو" يجتاح واشنطن وسط مخاوف أمريكية من تعطل مساعي التسوية الإقليمية الموساد ينضم للشاباك للتحقيق في مزاعم التدخل والتمويل القطري بالانتخابات الإسرائيلية ديمقراطيون يطالبون ترامب بكشف سجلات محادثاته مع الذكاء الاصطناعي قطر تدعو لإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط وتشدد على أهمية الأمن البحري وحرية الملاحة الحرس الثوري الإيراني: انفجار ناقلة نفط عملاقة هي الثالثة خلال يومين ف.نيوز: حرب الفضاء تقترب.. وروسيا والصين تستعدان لشَلّ أقمار أميركا تباين الأهداف بين واشنطن وتل أبيب: جيش الاحتلال يحذر من تداعيات حرب محتملة في إيران بلا حسم تشريح التوسع الإسرائيلي: قراءة الأكاديمية الوطنية للاستخبارات التركية لاستراتيجية إسرائيل الإقليمية تقرير أممي: مخاوف "التطهير العرقي" في غزة مستمرة مع تقليص مساحة الوجود الفلسطيني ترامب يلغي تجمعاته الانتخابية في ولايات قبل الثلاثاء الكبير ويجعلها "هاتفية" سلام: لبنان والقيادة الفلسطينية يبدآن معالجة ملف السلاح في المخيمات ج. بوست: مأزق إسرائيل السياسي مستمر بعد الانتخابات...تحتاج للجديد جيش الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويفرض حصاره لليوم الثامن رئيس وزراء اليونان: الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا "باطل" عصفور: لا حكومة إسرائيلية مقبلة تحمل مشروعا حقيقيا للسلام..والتغيير في آليات التعامل مع الفلسطيني الوسطاء القطريون إلى طهران سعيا لاتفاق بين أمريكا وإيران في مفاجأة سياسية..المغرب والإمارات إلى جانب إسرائيل ضد إنهاء حصار كوبا و س ج: تحركات أمريكية قد تمهد لضربة عسكرية ضد إيران..وكوبر يطلع ترامب على الخيارات أطباء بلا حدود: قيود إسرائيل تعرقل علاج مصابي الحروق في غزّة التحالف يعلن اعتراض مسيرة أطلقها الحوثيين بمنطقة مكة المكرمة آفي شلايم: تدمير غزة ذروة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني الذي مكّنته بريطانيا رئيس الموساد الأسبق: نتنياهو يطيل أمد الحرب بلا نهاية هروباً من المحاسبة تقرير: قاعدة عسكرية لقوات حفتر قرب الحدود المصرية تبنيها شركات تركية الاستعداد لمواجهة إيران يتصاعد.. هبوط 8 طائرات نقل أميركية في تل أبيب  يهود ألمانيا يحذرون من تشكيل ائتلاف حكومي في ولاية برلين بمشاركة حزب اليسار ف.تايمز تكشف شبكة نفوذ أبناء ترامب: رحلات مشبوهة وعقارات عابرة للحدود

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط