مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يدفع نتنياهو الثمن المطلوب ؟

هل يدفع نتنياهو الثمن المطلوب ؟

تاريخ النشر: 2018-07-13 | 16:08

بدأ " الإسرائيلي " الخفض من سقف مطالبه التي اعتمدها في خطابه السياسي والإعلامي وحتى العسكري منذ بدء العدوان الكوني على سورية . من كان يستمع لقادة الكيان ومحلليه ومراكز أبحاثه مع المراحل الأولى للأحداث التي اندلعت في سورية ، كان يدرك مدى الحاجة الإستراتيجية " الإسرائيلية " لسقوط الدولة السورية ورئيسها ، والقضاء على جيشها . وهي من أجل ذلك لم تخفي رغبتها التي تحولت مع سنوات الأوضاع الكارثية في سورية إلى أفعال وتدخل مباشر في تعقيد تلك الأوضاع وتسعيرها أملاً في الحصول على هدفها ، ألاّ وهو سقوط نظام لطالما كان وسيبقى مصدر قلق إستراتيجي لكيان هجين وغريب يعيش في أحشاء منطقة بدأ تمزيقها وهدمها بمعاول ودماء وثروات أبنائها ، ليبقى هو السيد والمقرر في شؤون الرجل المريض النظام الرسمي العربي .

اليوم ومع تغير الواقع الميداني وتدحرجه بالانتصارات المتسارعة لصالح الدولة السورية ، التي يواصل جيشها وحلفائه استعادة مناطق الجنوب السوري إلى كنف الدولة وسيادتها ، بدأ الكيان " الإسرائيلي " يغير من لهجته الإستعلائية وخطابه السياسي والأهداف التي كان قد طرحها ، والتي لم تعد خافياً . هذا التحول في المواقف " الإسرائيلية " لم يأتي بسبب مراجعات وقراءات عبثية ، أو لأن هذا الكيان وقادته قد أدركوا أنهم ارتكبوا أخطاءً شنيعة ويريدون التكفير عن تلك الأخطاء ، بل جاءت نتيجة لمتغيرات في وقائع الميدان السوري . لذلك نرى نتنياهو وجوقة حكومته كيف بدأت عملية استبدالها للأهداف في سورية ، فبدل إسقاط نظام الرئيس الأسد ، تطرح وبالصوت العالي خروج القوات الإيرانية ، ودون ذلك فهي الحرب التي لم يعد في مقدورها ضمان نتائجها على غرار ما حصل في حرب تموز عام 2006 ، التي تحتفي المقاومة في لبنان ونحن معها في ذكراها السنوية .

ومن أجل ذاك الهدف المقلق إستراتيجياً للولايات المتحدة و" إسرائيل " وعربان التطبيع الخليجي ، حطّ نتنياهو في موسكو طالباً تدخل الرئيس بوتين من أجل استخدام نفوذه للضغط أولاً على الرئيس الأسد ومن ثم على إيران لسحب قواتها من سورية ، لأن تواجدها هناك يمثل تهديداً مباشراً للكيان " الإسرائيلي " وأمنه ولربما وجوده . ونتنياهو ولإبداء حسن النوايا المشكوك فيها أصلاً ، قد وافق على وصول الجيش السوري إلى المناطق التي كان يتواجد فيها قبل تفجر الأحداث في آذار من العام 2011 ، وبالتالي تصريحه قبيل مغادرته العاصمة الروسية موسكو : " ليست لدينا أية مشكلة مع نظام الأسد ، وعلى مدى 40 عاما لم يتم إطلاق رصاصة واحدة على مرتفعات الجولان " ، مضيفاً : " أن إسرائيل لا تعارض استعادة سيطرة الرئيس الأسد على سوريا ، حال إبعاد الإيرانيين من البلاد " .

اللقاء الذي جمع بوتين ونتنياهو في موسكو ، ليس المهم ما حمله الأخير من مطالب وحسب ، بل المهم موقف الرئيس الروسي من تلك المطالب ؟ ، وهل من وعود قد أعطيت ومن شأنها أن تبدد هواجس ومخاوف نتنياهو ؟ . الأجوبة متروكة إلى ما بعد قمة الرئيسين الروسي والأمريكي وما سينتج عنها . ولكن على الجميع ألاّ يغيب عنه أنّ هناك دولة سورية ورئيس والأحداث التي عاشتها سورية ولا زالت أكدت للقاصي والداني ، أن يدقق في حساباته بعد مراجعتها ، بمعنى أن لا أحد في مقدوره أن يملي على الرئيس الأسد ما متوجب أن يفعله أو يُقدم عليه ، وهذا لا يعني أن سورية غير ملتزمة مصالح حلفائها ، وبما لا يعرضها سيادتها واستقلالها للأذى . وهنا يفرض السؤال نفسه بقوة ، إذا كان الهدف " الإسرائيلي " خروج الإيرانيين من سورية ، فما هو الثمن المقابل لذلك ؟ . هل يكفي قول نتنياهو : " ليست لدينا أية مشكلة مع نظام الأسد ، وأن إسرائيل لا تعارض استعادة سيطرته على سوريا " ؟ ، وهو يعرف أنه ليس مقرراً في هذا الشأن . بتقديري أن الثمن يتمثل في استعادة الجولان بما فيها ضفاف بحيرة طبرية ، حيث كان الجندي العربي السوري يضع قدميه في مياهها ، فهل يوافق نتنياهو على دفع الثمن ؟ .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط