مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يحق لحركة حماس؟

صرح فوزي برهوم بلسان حركة حماس، تعليقاً على القرار المصري بشأن حركة الإخوان المسلمين قوله "إلى كل الذين يعيبون علينا انتماءنا للإخوان المسلمين، والمطالبين بفك ارتباطنا بهم، أو التنصل منهم، نرد عليهم جميعاً، أن أريحوا أنفسكم، فإننا نعتز ونفتخر ونتشرف بانتمائنا إلى هذه المدرسة، وفكر هذه الجماعة الأصيل".

لا شك في أن هذا حق لفوزي برهوم، ولحركة حماس، الانتماء لأي فكر والانحياز لأي مدرسة سياسية، أو أي اتجاه فكري، ولكن علينا أن نتوقف أمام مكانة حركة حماس، الفلسطينية، فهي أولاً من كبرى الفصائل الفلسطينية، وهي ثانياً تقود وتتحكم منفردة بجزء من الوطن الفلسطيني، في قطاع غزة منذ الانقلاب الأحادي في حزيران 2007 حتى اليوم، وهذا يعني خلاصة أن مواقف وسياسات حركة حماس تؤثر مباشرة على مصالح الشعب العربي الفلسطيني، ويتضرر منها قطاع واسع من شعبنا ويدفع ثمن سياساتها، كما هو حاصل حالياً، فهي لا يعيبها أن تنتمي لفكر ونهج أصولي أصيل، مثلها مثل الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وانتمائهم لفكر اليسار، أو للفصائل التي تنتمي للفكر القومي كجبهة التحرير العربية، والتحرير الفلسطينية والجبهة العربية الفلسطينية وغيرهم، على أن لا يكون ذلك متعارضاً مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني ومؤذياً له، لأن ذلك يصبح عبئاً على الفلسطينيين، ويضيف لهم متاعب هم في غنى عنها.

نفهم أن الانتماء الفكري، سياسياً، يُولد روافع، لنضال الشعب العربي الفلسطيني، ويضيف له إمكانات على إمكاناته المتواضعة في مواجهة عدوه المتفوق، المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، الذي يملك إمكانات الطوائف اليهودية في العالم، وقدرات الولايات المتحدة، إضافة إلى قدراته الذاتية البشرية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والاستخبارية، ولهذا فالشعب العربي الفلسطيني بحاجة لروافع مساندة عربية وإسلامية ومسيحية ودولية حتى يستطيع مواصلة صموده أولاً ونضاله ثانياً وانتزاع حقوقه الثلاثة ثالثاً، هو بحاجة لدعم الإخوان المسلمين كأكبر حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي ولباقي فصائل التيار الإسلامي، وبحاجة لفصائل الحركة القومية العربية، وبحاجة للحركة اليسارية الدولية، ولدور الكنيسة المتعددة، لمواجهة عدوه والانتصار عليه.

ما فعلته حركة حماس في سورية وانحيازها للمعارضة السورية المسلحة، أثر كثيراً على مصالح اللاجئين الفلسطينيين وها هم يموتون جوعاً بلا رحمة وبلا أي وازع إنساني، حتى وكالة الغوث غير قادرة على إنقاذ حياتهم، وها هم أهل القطاع يدفعون ثمن مواقف سياسات حركة حماس وانحيازها، وهي سياسة سبق وأن تمت تجربتها من قبل بعض الفصائل الفلسطينية، ودفع الشعب العربي الفلسطيني ثمنها في الأردن، وسورية، ولبنان، والعراق، والكويت، وليبيا، فهل شعبنا بحاجة لمزيد من التجارب، ليواصل دفع الثمن الباهظ من حياته، وتأخره، وتفوق عدوه، وتمكنه في الأرض، مقابل ذلك سيؤدي إلى زرع اليأس، وإشاعة فوضى الأولويات، ليكون هدف الشعب الفلسطيني تحرير مصر وتحرير سورية والأردن ولبنان والعالم العربي، قبل تحرير فلسطين، ونعود لمنطق الخمسينيات وخلافاتها بين الأحزاب العربية حول السؤال:

ما هو الأهم تحرير فلسطين أولاً أم إقامة دولة الخلافة؟ أو الوحدة العربية؟ أو بناء الاشتراكية؟ أو إقامة أنظمة ديمقراطية؟.

لقد تخلص الفلسطينيون وقياداتهم الحزبية من هذا الوهم، وأعطوا الأولية للعمل الوطني الفلسطيني في مواجهة عدو الشعب العربي الفلسطيني، الذي لا عدو له سوى ذاك الذي 1- يحتل أرضه، و2- ينهب حقوقه، و3- ينتهك كرامته، أما أولئك الذين يختلفون على شكل نظام الحكم وفلسفته من الاتجاهات الأصولية أو اليسارية أو القومية أو الليبرالية، فهذا مؤجل إلى ما بعد اجتثاث الظلم والاحتلال والعنصرية عن أرض فلسطين، وعودة المشردين واللاجئين إلى ديارهم، في اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها، ومن ثم نختلف على شكل الحكم وأدواته، بناء على نتائج صناديق الاقتراع وإفرازاتها.

لا مصلحة لأي فصيل فلسطيني أن يختلف مع مصر ومع الأردن بالذات، لأنهما الرئة العربية التي يمكن أن يتنفس منها الفلسطيني هواء عربياً وبوابة عربية نحو العالم، وغير ذلك مغامرة، وضيق أفق، وانتحار ذاتي، بدون تحقيق مكاسب أو نتائج، هل نفهم، أرجو ذلك!!.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط