مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل يتوقف غضب الثوار الفلسطينيين ؟!!

صمت طويلا عن الكتابة من شدة الأحداث المتتالية والمتسارعة بصورة فائقة وربما لأني تلعثمت بالكلمات والحروف واختلطت المشاعر وعدم استقرار الحالة التي نعيشها دفعني لذلك ، لكن في ظل تصاعد جرائم العدو الإسرئيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والتي تزداد وتيرتها لحد الجنون هذا ما دفع الأقلام الخاملة لتسري فيها الحيوية من جديد .

ففي ظل الهبة الشعبية الفلسطينية التي بدأت في كل أرجاء الوطن الفلسطيني ، وجاءت كنتيجة طبيعية لحالة الكبت وجرائم العدو الاسرائيلي وإجراءاته التعسفية المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني من حواجز عسكرية ثابتة وطيارة ، واعتقالات واقتحامات لمنازل المواطنين ، وزحف استيطاني مستمر ، واقتحامات للمسجد الأقصى ، وحرق لأطفالنا وقتلهم بأبشع صورة ، حيث لا يمكن لكاتب سيناريو مجنون لفيلم رعب أن يسجلها ..

من جهة أخرى استمرت القيادة الفلسطينية الممثلة بالرئيس محمود عباس في رفع راية السلام وتهميش كل الخيارات الأخرى في جميع الخطابات أمام المحافل الدولية ، رغم كل جرائم العدو الاسرائيلي بحق أبناء شعبنا وعدم التزامه بكل الاتفاقيات وكسره لكل القوانين والأخلاقيات الانسانية ، وفي نفس الوقت عدم استطاعة ابو مازن حماية المواطنين من إعتداءات قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال وأخذ حقوقهم ، مما أشعرهم أن دماء الفلسطيني أصبحت رخيصة ، وزرع الخوف والقلق في قلب الفلسطيني المتواجد في الضفة من أي مكروه قد يتعرض له هو وأسرته في أي لحظة ، هذا ما دفع إلى انفجار البركان الشعبي دون سابق انذار أو تعليمات من أحد ، وكأن لسان حال الشعب الفلسطيني في يقول أننا سنحمي أنفسنا بأنفسنا وسنتصدى بأجسادنا لهذا المحتل ولا نريد من أحد أن يحمينا أو ينتزع حقنا فنحن الأقدر على ذلك ، نعم وكان هذا في صورة هبة شعبية عارمة بأبسط الإمكانيات بدءا من حجارة شوارع الوطن ، مقلاع ، إطارات كاوتشوك ، سكين ، لتواجه الجماهير الغاضبة اعتداءات العدو الاسرائيلي الذي يمتلك أعتى قوة عسكرية ذات تدريب عالي جدا وتوقفه عند حده وتفقده زمام المبادرة والقدرة على إحتواء الغضب الشعبي ، صحيح أن هذا الحراك الشعبي الجامح راح ضحيته عشرات الشهداء وأكثر من 1500 مصاب واعتقل المئات من شباب وأطفال الضفة والقدس وغزة ، وطالت نيران العدو سيدات وفتيات وطالبات بتهمة الإشتباه بهن .

أما الطفل حسن المناصرة إبن الثالثة عشر عام من بيت حنينا الذي أصابه الإسرائيليون برصاصهم الغادر لمجرد الاشتباه به انه يحمل سكين ، الذي مزق جسده الغض وأبقوه حيا ملقى على الرصيف ووقفوا يحيطون به يمارسون كل حقدهم وعنصريتهم بكل حقارة ويمنعون سيارات الإسعاف من الاقتراب منه وهو يحاول مساعدة نفسه رغم دماءه التي تروي الأرض ويمد يده باتجاه سيارة الاسعاف لا يستطيع اخراج صوته وآخر صهيوني يصرخ ويشتم الطفل بأقذر الكلمات يقول له موت ....، ويتوسل للعسكري الإسرئيلي باطلاق النيران على رأسه !!! مشهد كل من رآه لم يصدق عيناه ولن يصدقها ، فهؤلاء هم بني صهيون ، فقدوا كل الانسانية مع أنهم لا علاقة لهم بالإنسانية أصلا ، ولا يدل ذلك الا على شدة الحقد الذي نشأوا عليه وثقافة كراهية الاخر الذي يدفعهم للتخلص من الاخر.

السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن ان يوقفوا هذه الهبة الشعبية الشبابية في الضفة حسبما هدد وتوعد نتنياهو؟!!

خلال الانتفاضات السابقة في ظل الراحل الرئيس ياسر عرفات كانت هناك ثقة ولغة صادقة ومفهومة من قبل الرئيس توجه للشعب ويترجم شيفرتها ويقوم باللازم ، ولكن للأسف على مدار سنوات حكم الرئيس محمود عباس الذي لم يفهم لغته أحد أو تفكيره فجميع رسائله لا تصل للمواطن البسيط بسبب حالة فقدان الثقة الشعبية بسياساته وقراراته حيث قدم الوعود الكثيرة ولم ينل الشعب الحد الأدنى من حقوقه ، هنا لابد من التأكيد بأن الرئيس فاقد للسيطرة ولا سلطان له على المواطنين الغاضبين الذين بلغ منهم اليأس والإحباط ما جعلهم يثورون بلا قيادة ولا يعولون عليها بشيء ، لذلك فإن الإعتقاد الجازم هو أن القرار الأول والنهائي لأصحاب الهبة الشعبية ولن يوقفها أحد سواهم ، فلا خطاب رئاسي ولا قرار أو اتفاق سياسي أو وعودات وهمية جديدة يمكن أن توقفها أو يحد من إندفاعاتها المتواصلة وخصوصا بعدما سقط عشرات الضحايا على أيدي المستوطنين والجيش الاسرائيلي المحتل من خيرة شباب وأطفال الضفة ولا زالت حالة الغليان مستمرة حتى هذه اللحظات والدماء تنزف .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط