مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل وصل نهج روحاني إلى ملفات المنطقة؟

تتطلع مصادر ديبلوماسية الى نتائج زيارة وزير الخارجية الايراني جواد ظريف الى بيروت ومن ثم الى دمشق قبل اسبوع من انعقاد مؤتمر جنيف 2 في مونترو في سويسرا من زاوية ما ستبذله ايران للمساعدة في موضوع الازمة السورية وفق ما ابلغت بعض الدول الغربية التي كانت وجهت اليها الدعوة الى المشاركة في مؤتمر جنيف 2 انما بشروط هي قبول نص الدعوة التى وجهت الى المؤتمر وتضمنت اهدافه. لكن ايران رفضت المشاركة حتى الان بذرائع ليست واضحة ومن بينها رفضها الشروط المسبقة . وتقول هذه المصادر ان الدول الغربية بدلت موقفها من ايران بعد الاتفاق المبدئي حول ملفها النووي وهي تدرك جيدا ضرورة ان تكون ايران حاضرة على طاولة جنيف 2 كونها جزءا لا يتجزأ من الازمة ان مباشرة عبر الدعم المباشر للرئيس السوري او غير مباشرة عبر مشاركة " حزب الله" في هذه الحرب دعما للنظام. ولا ترى هذه المصادر في سبب رفض ايران ما اعتبرته شروطا للمشاركة في المؤتمر من خلال نص الدعوة التي وجهها الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون اي "التنفيذ الكامل لبيان جنيف واحد" الذي ينص على اقامة سلطة انتقالية مع صلاحيات تنفيذية كاملة مبنية على توافق متبادل ويكون الجيش والامن تحت سيطرة الهيئة الانتقالية ". وذلك في الوقت الذي اعلن النظام السوري مشاركته في المؤتمر واعلنت موسكو بالنيابة عنه قبل اشهر انه سمى مندوبيه الى المؤتمر. ومشاركة النظام في المؤتمر تعني عمليا موافقته على نص الدعوة التي وجهها بان كي - مون باعتبار انه ارفقها ببند يؤكد فيه ان تأكيد المشاركة في المؤتمر من جانب الدول التي وجهت اليها الدعوات سيعتبر التزاما لاهداف المؤتمر وفق ما هو معلن". وهو امر يناقض ما دأب النظام ومعاونوه على تأكيده في الآونة الاخيرة من انه لن يذهب الى جنيف من اجل ان يسلم السلطة الى المعارضة او الى اي سلطة انتقالية فيما هو يشارك على الاسس التي حددها الامين العام للامم المتحدة ويفترض ان يكون شريكا في السلطة الانتقالية على رغم انه قد يكون يراهن على الارجح على انقسام المعارضة وهشاشتها من اجل اعادة فرض نفسه القوة الاساسية في معادلة السلطة الانتقالية.
وعدم مشاركة ايران في المؤتمر يمكن ان يكون سببا مباشرا في استمرار الازمة في المرحلة المقبلة كما تقول المصادر الديبلوماسية نظرا الى ان الازمة السورية لم تعد ازمة داخلية بين نظام وثورة ضده فحسب بل باتت محور صراع اقليمي سيكون مفيدا ان يشارك الافرقاء المعنيون به جميعهم في البحث عن حل له. ولذلك تأمل هذه المصادر ان يكون المجال لا يزال متاحا لمشاركة ايران الذي كرر بان كي - مون من خلال اعلانه من الكويت مع انعقاد مؤتمر الدول المانحة للاجئين السوريين دعوته الى المشاركة وتشديده على ان "لايران دورا اساسيا في حل الازمة السورية وندعم مشاركتها في جنيف 2 بشدة" كما قال، وهو تعبير ديبلوماسي قوي يراد له ان يعبر عن رغبة في انخراط ايران دوليا في حل الازمة السورية وان تدفع في هذا الاتجاه لئلا تبقى الازمة السورية عالقة الى مؤتمرات جنيف اخرى. ذلك علما ان هذه المؤتمرات يرجح كثر حصولها نظرا الى عدم وجود اوهام كبيرة حول نتائج تنفيذية من مؤتمر جنيف 2 في ظل مواقف مبدئية مختلفة بين الدول الغربية وروسيا من جهة واصرار هذه الاخيرة على اولوية محاربة الارهاب اي دعم النظام والمنطق الذي يقول به وانقسام المعارضة السورية من جهة اخرى حول المشاركة في المؤتمر واحتمال الا تكون على قدر مستوى التفاوض مع مندوبي النظام المخضرمين.
في اي حال ثمة اشارة تمت قراءتها ايجابا من ايران ( كما من سواها) من خلال الدفع الذي بدأ يشهده موضوع تأليف الحكومة في لبنان في الايام العشرة الاخيرة في ظل تنازلات مؤلمة من الطرفين الاساسيين اي فريقي 14 و8 آذار، الامر الذي يعني وعي المخاطر التي يهدد انزلاق الوضع اللبناني اليها بعد التطورات الخطيرة التي شهدتها في فترة نهاية السنة المنصرمة وبداية السنة الجديدة من المزيد من انتقال النار السورية او الى التماثل مع العراق مما يجعل الدول التي لايران نفوذا متناميا فيها اي العراق وسوريا ولبنان بمثابة كرة واحدة ملتهبة على وقع فتنة مذهبية سنية شيعية باتت مؤشراتها خطيرة وتداعياتها واضحة ولا تحتمل اي لبس او غموض. الا ان الامر بالنسبة الى ايران تحديدا يتصل بما اذا كان الاعتدال الذي تعبر عنه ادارة الرئيس حسن روحاني وديبلوماسية الوزير ظريف قد وصلت الى الملفات الحساسة في المنطقة ولم تعد مقتصرة على الملف النووي وحده الذي تم الاتفاق حوله مع الدول الغربية. والتعاون الايراني في الموضوع السوري تعتبره المصادر الديبلوماسية اساسيا في هذا الاطار جنبا الى جنب مع الانفتاح على الدول العربية والتوافق مع المملكة العربية السعودية في الدرجة الاولى.

 عن "النهار" اللبنانية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط