مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل هي نهاية الصراع الأميركي الصيني الروسي؟

هل هي نهاية الصراع الأميركي الصيني الروسي؟

تاريخ النشر: 2022-11-17 | 11:17

هناك شعورٌ بربيعٍ سياسيٍّ دوليٍّ مزهر، رغم أنَّنا على أبواب الشتاء. نلمس روحَ التفاؤل في قمة الدول العشرين الحالية، بأنَّه تمَّ وقفُ التدهور بين أكبر قوتين في العالم؛ الولايات المتحدة والصين.

الرئيس شي جينبينغ قال: نحتاج إلى مسار للتصحيح؛ لأنَّ «العالم قد وصل إلى مفترق طرق»، وردَّ جو بايدن: «لن تكونَ هناك حربٌ باردةٌ جديدة».

ولا ننسَ الاهتمامَ الطارئ بحلٍّ سلميٍّ في أوكرانيا، وردَّد هذه الدعوة الروسُ والأميركيون. كلُّها مؤشراتٌ مهمة ستنعكس بشكل كبير على العالم سياسياً واقتصادياً.

في بداية الجلسة، هنَّأ الرئيسان المتحاربان، بايدن وشي، بعضَهما بعضاً بالفوز في الانتخابات، لتوحي بأنَّ فريقي الرئيسين قد أنجزا معظمَ المهمة، قبل أن يبدأ الرئيسان التفاوض المباشر.

أميركياً، لم أجد نتائجَ الانتخابات النصفية النيابية مفاجئة؛ إذ أخذ الديمقراطيون مجلسَ الشيوخ، وذهب «النواب» للجمهوريين بأرقام متقاربة. الانتخابات النيابية صعبة؛ لأنَّها محلية، لا تتمحور على قضية واحدة، بل على عشرات الموضوعات؛ المعيشية، والاجتماعية، وكذلك الشخصية. بذلك حافظ الرئيس على مجلس واحد، يعطيه السلطةَ الكافية لإمرار مشاريعه، ووقف مشاريعِ خصومِه، ولكنَّها لن تكونَ سلطةً مطلقة. مثلاً، لو أراد توقيعَ اتفاق مع إيران، أو إرسال المزيد من السلاح لدعم الحرب في أوكرانيا، عليه أن يذهبَ لـ«الكونغرس»، وقد يصطف، في التصويت، بعض أعضاء حزبه ضده مع المعارضين الجمهوريين.

مع هذا، أتوقَّعُ أن يحرصَ بايدن على أن يُكملَ السنتين المتبقيتين، بالبحث عن إنجاز تاريخي يخلّده. هذه عادة الرؤساء الأميركيين. وقد وضع اللبنةَ الأولى أول من أمس باجتماعه بالرئيس الصيني في إندونيسيا. لو نجح في إطفاء الأزمة حتى تتعايشَ القوتان على الكرة الأرضية، سيظهر على غلافِ مجلة «التايم»، وسيُرشح لجائزة «نوبل للسلام»، وسيتذكره العالم، ليس بفيديوهات خصومِه الساخرة منه، بل بما فعله لبلاده وللعالم بوقفِ الحرب الباردة مع الصين في مهدِها. على أي حال، هذه مهمة صعبة. الذي سيسهل عليه لو امتنع عن الترشح لرئاسة ثانية.

عدمُ ترشّحِ بايدن سيجعله أكثرَ حرية، لن يكونَ مضطراً لحساب تأثيرات قراراته شعبياً وانتخابياً، إلا في نطاق ضيق، فلا يتسبب في خسارة رفاقِه في الحزب.

السؤال الذي يهمُّنا أن ندرسَه: كيف سيتعامل مع منطقتنا وقضاياها خلال السنتين المتبقيتين له في البيت الأبيض؟

إن قرَّرَ أن يعودَ، أو يؤسسَ، لاتفاق بديل للاتفاق الشامل مع إيران، هنا لا أراه يستطيع أن يحقّق ذلك، وينجح، دون أن يُشركَ فيه الدولَ المعنية إقليمياً، حتى لا يسقطوه مستقبلاً، كما حدث لمشروع الرئيس الأسبق، باراك أوباما. ولو قرَّر اختبار مشروع يحمل اسمَه للسلام في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لن يبدأ دون تأييد الدول الإقليمية الرئيسية.
وحتى لو اختار بايدن الانصراف عن المنطقة وقضاياها، والتركيز على الصراع الأميركي الكبير مع روسيا والصين، فإنَّ دولاً، مثل السعودية، والخليجية الأخرى، ستصبح جزءاً من لعبة التنافس، وتحديداً مع الصين؛ لأنَّها مُصدّرٌ رئيسيٌّ للطاقة إليها. وهذا سيعني المزيد من الضغوط الأميركية على الرياض، التي تسعى لتحقيق التوازن في علاقاتها.

تاريخياً، ظلت منطقتنا أرضاً خصبةً للصراع الخارجي، بهدف السيطرة على الممرات المائية ومصادر الطاقة.

السعودية، كانت هدفاً للمتنافسين لنحو قرن؛ الحلفاء ضد دول المحور، ألمانيا النازية وتركيا العثمانية. وتكرَّر الأمرُ في الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي. واليوم تعود الممراتُ والبترولُ والغازُ محل التنافس، رغم أنَّ الولايات المتحدة هي المنتج الأكبر في العالم. إن تمكنت القوى الكبرى من وقف التدهور بينها، فإنَّ ذلك سينعكس إيجاباً على أسواق الطاقة، ويرمّم ما ألحقته جائحةُ «كوفيد- 19» وحرب أوكرانيا من أضرار في كل مكان.

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط