مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل هي نهاية الحقبة الفلسطينية؟

هل هي نهاية الحقبة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2018-12-20 | 18:57

اقصد بنهاية الحقبة الفلسطينية نهاية القضية الفلسطينية، ومن ثم بداية مرحلة سياسية جديده، لخارطة جديده للمنطقة ،تكون فيها إسرائيل أحد الفواعل الرئيسة ، ويختفى دور فلسطين ، كأساس للخارطه العربيه او المنظومة العربية التي لعبت فيها القضية الفلسطينية مكونها الرئيس، بمعنى ان القضية الفلسطينيه شكلت أساس الأمن القومى العربى ، والذى هو أساس النظام الإقليمى العربى الذى تجسده الجامعة العربيه، ليتم إستبداله بنظام لم تعد فيه القضية تشكل هذا ألأمن، ولم تعد فيه إسرائيل الخطر الذى يتهدد الأمن القومى العربى ، وبالتالي لا بد من البحث عن معالم خارطه سياسيه جديده، وقد تكون هذه الخارطه هي الغاية والهدف الرئيس لصفقة القرن. لذلك فلصفقة القرن هدفان ألأول تفكيك والتخلص من مكونات القضية الفلسطينية بتسوية ما ، والغاية الثانية السعي لرسم خارطه سياسيه جديده إسرائيل أحد فواعلها. وهنا التساؤلات كثيره:هل فعلا وصلت القضية الفلسطينيه إلى نهاياتها؟ ولم تعد فعلا قضية العرب التي كانت تفرض نفسها على أجندات كل سياسات الدول العربيه، بل إن أولويات السياسات الداخلية كانت مرهونة بالقضية الفلسطينية؟وهل فعلا لم تعد القضية الفلسطينية القضية الملهمة للشعوب العربيه؟فأى شهيد فلسطيني كان يحرك الشارع العربى ، لتمتد كل المظاهرات العربية رافعة علم فلسطين قبل علم الدول العربية ذاتها؟ الإجابة على هذه التساؤلات تأتى بنعم.والظواهر على تأكيد نهاية الحقبة الفلسطينية كثيرة وعلى كافة المستويات: فلسطينيا وهذا ألأهم الإنقسام السياسى الفلسطيني بين حماس وفتح والذى تجاوز العقد وتخللته الخلافات والحرب الإعلاميه، والإعتقالات ،والإتهامات المتبادله ، كان سببا كافيا لإماتة القضية الفلسطينية لدى المواطن العربى ، وضعف السلطة الفلسطينية ، ورهان القرار السياسى الفلسطيني فصائليا وسلطويا ساهم أيضا في تراجع القضية الفلسطينية، وإسرائيليا : إسرائيل تمضى قدما في الإستيطان وقتل حل الدولتين، وإصدار قانون القومية اليهوديه الذى يلغى أي حق للفلسطينيين على ارضهم ، والتعامل معهم ككتلة سكانية ، وعربيا وهذا المهم أيضا: صحيح ان القضية الفلسطينية ما زالت قضية إهتمام وليس اولوية عربيا، فاليوم كما نرى لم تعد القضية الفلسطينية هي المحدد للأمن العربى ، بل إن كل دولة عربيه باتت ترى أمنها من منظور مغاير، وذلك مع بروز تهديدات امنيه جديده كالتهديد الإيراني الذى بات ملموسا وواقعيا، خطر الجماعات ألإسلاميه المتشدده، ولم تعد المحرك للمواطن العربى ، ولعل ما نقراه عبر وسائل التواصل الإجتماعى ، وعبر الكتابات للكثير من ألأقلام في عدد من الصحف العربيه يوضح لدينا بدون أدنى شك أن القضية الفلسطينيه لم تعد تحرك الشارع العربى ، والدليل على صدق ذلك الحروب التي شهدتها غزة ، والشهداء الذين يتساقطون ، مسيرات العودة وكل الإعتداءات الإسرائيليه ليست كافية للتحريك، بل تحولت أخبار فلسطين واحداثها مجرد خبر عادى على صفحات الصحف، أو في نشرات ألأخبار. ودوليا لم تعد قضية فلسطين القضية الدولية ألأولى ، فإهتمامات الدول المعنية بالقضية الفلسطينية قد تبدلت، أمريكا وشعارها أمريكا أولا ، ودعم وتبنى وجهة نظر إسرائيل بالكامل ، وقراراتها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها ، وما نلحظه من تحركات بعض الدول في نفس الإتجاه، وروسيا معنية بسوريا وأوكرانيا اكثر من فلسطين، والصين لها رؤيتها الإستراتيجية في شرق أسيا، وتنافسها التجارى مع الولايات المتحده، وأما الدول الإقليميه كإيران وتركيا فلم تكن القضية الفلسطينية اكثر من وسيلة لتحقيق أهدافهما القومية. ولعلى لا أذهب بعيدا ان التصويت ألأخير على المشروع ألأمريكى لإدانة حماس يظهر هذا التراجع، فعندما نقول 87 دولة أيدات 57 إعترضت 13 إمتنعت ومن بينها دولا كانت مؤيده تقليديا للقضية الفلسطينية، فهذا مؤشر خطير على المستوى الدولى السلبى ، كل هذه ألإرهاصات توضح لنا أننا على أبواب نهاية الحقبة الفلسطينية، وبداية مرحلة وحقبة جديده لكن ثمنها السياسى هو القضية الفلسطينية، وإذا لم نسارع لإنهاء الإنقسام، وووضع ا لإستراتيجيات التي تعيد للقضية هيبتها ومكانتها، فسنجد انفسنا خارج هذه الخارطه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط