مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل هي ' ململة ' أمريكية أم أكثر؟

هل هي ' ململة ' أمريكية أم أكثر؟

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:12

 كتب حسن عصفور / كثير ما تنشره وسائل الإعلام المختلفة حول العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية في الآونة الأخيرة ، إلى درجة وصفها البعض في إسرائيل وأوروبا بـ 'الأزمة' وهو ما حاول البيت الأبيض تخفيفها قدر المستطاع ، وبعيدا عن وصف ما يحدث أو ما هو قائم منذ انتخاب نتنياهو ورئاسته لحكومة ستوصف أنها الأكثر عنصرية وتطرفا وكراهية للسلام والفلسطيني والعربي ، والعلاقة الأمريكية تمر في إشكاليات مختلفة ..

ولم يكن وصف سفير إسرائيل في واشنطن ، بأنها الأسوأ منذ 35 سنة ( رغم أنه سحب الكلام بعد 48 ساعة لأسباب سياسية) سوى دليل على ما يحدث بين الطرفين ، لعل الإعلام الإسرائيلي بغالبيته يكشف كثيرا مما يحدث ، ما حدا بالصحيفة الأوسع انتشارا ' يديعوت أحرنوت' ( مملوكة لزوجة نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سلفان شالوم ) بنقل عن نتنياهو بوصفه أوباما بالكارثة على إسرائيل ، مع أن بيبي حاول نفي ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي ، لكن الوقائع الجارية في أروقة الحكم الإسرائيلية وأقوال ليبرمان وزير الخارجية ، و'هبة' كل قوى اليمين والتطرف تشير إلى ' خوف' مما يدور في واشنطن ..

وكي لا تسير الأمور في سياق غير السياق ، لابد من التوضيح أن المشكلة الدائرة هي بين ' الليكود ' وتحالفه العنصري وبين الإدارة الأمريكية وليس بين كل الحكومة أو إسرائيل وواشنطن ، فحزب العمل وهو شريك سياسي هام ما زال مشاركا نشطا في الحكومة ،ورئيسه براك يلعب دور ' المحلل' لبيبي وحكومته حتى في الزيارة الأخيرة ، ومعروف أن 'العمل' وبراك شخصيا يدينان بالولاء لواشنطن في كثير من الأمور السياسية وغير السياسية ..

ولكن ما يحدث ، بعيدا عن وصفه ، أزمة، مشكلة ، ململة ، همهمة ، ليست قضية ، فما يحدث تطورا سياسيا في لحظة عصيبة على المشهد العربي – الفلسطيني ، خاصة أنها تحمل جوانب غضب حقيقي على الإهانة التي وجهتها حكومة نتنياهو للـ' الهيبة الأمريكية' بكل وقاحة وصفاقة خلال زيارة بايدن ، في ظل ظروف تحاول أمريكا أن تعيد ترتيب أوراقها عالميا ، وتحاول أن تفرض منطقها لمحاصرة بلاد فارس تمهيدا للحرب أو الحل وفقا للمصلحة الأمريكية الاستراتيجية عالميا وإقليميا ، ولذا كان الكلام ' الجديد' من الجنرال بترايوس وكذا وزير الدفاع الأمريكي حول الضرر من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على هذه المصالح ، بل إن بترايوس ألمح ولأول مرة لإمكانية أن تشمل ' الحماية العسكرية الأمريكية الأراضي الفلسطينية ' ، كلام لم يكن جزءا من ' الثقافة السياسية ' للإدارات السابقة ، وقد يكون أحد أسبابها غياب ' فريق يهودي ' مؤثر على صناعة قرار الشرق الأوسط في ' مجلس الأمن القومي ' و'الخارجية الأمريكية' ، وهو الذي كان له القدرة غير المنظورة في صياغة مجمل النهج السياسي وطريقة التعامل مع الوضع الفلسطيني منذ سنوات طويلة ، لكنه بات صاحب القوة الرئيسية في ذلك منذ توقيع إعلان المبادئ ( اتفاق أوسلو) العام 1993 بين منظمة التحرير والخالد ياسرعرفات مع حكومة إسرائيل ورئيسها آنذاك رابين ‘ على غير رغبة ورضا ' الفريق اليهودي ' الحاكم في الخارجية الأمريكية بقيادة دينس ورس ، وربما يأتي يوم يكشف به لارسون النرويجي (بعد أن يتقاعد) عن محضر اللقاء الذي حدث في واشنطن بين وفد إسرائيلي وآخر نرويجي مع وزير خارجية أمريكا كريستوفر ودينس روس ، وما أصابهم خاصة روس من ذهول كاد أن يؤدي بحياة دينس ، يعد قراءة وسماع تفاصيل الاتفاق مع منظمة التحرير ..

لاشك أن غياب ' الفريق اليهودي ' يفرض ذاته على بعض السلوك والمصطلحات ، لكنه ليس هو صاحب القرار في نهاية الأمر ليقرر الموقف النهائي ،  إلا أنه يعرف كما حدث في ' محادثات كامب ديفيد ' العام 2000 يوم أن يعرقل تقديم ' وثيقة كلينتون' في شهر يوليو – تموز ، لتصبح قاعدة للتفاوض بين الطرفين ، وليس في نهاية العام بعد أن لم يعد للتفاوض معنى وقيمة .. ولم يكتفوا بذلك بل عمدوا إلى تحريض كلينتون على سحبها من التداول قبل الرحيل كي لا تلزم الإدارة الأمريكية الجديدة ، بذريعة أسخف من السخف ذاته ، أن الطرف الفلسطيني لم يوافق عليها ، قول لا يوجد كذب بعده ، لأن مفاوضات طابا في يناير – كانون ثاني 2001 انطلقت منها وعلى أساسها .. لكن دينس وفريقه أدرك أن الوثيقة لو بقيت وثيقة رئاسية أمريكية ستلزم بوش للعمل بها فقاموا بتلك اللعبة الخديعة وسحبها كأنها لم تكن  ..

لعل هذا الغياب يساهم في بلورة ' الململة ' الأمريكية من سلوك وسياسة إسرائيلية أصابت العالم بأكثر درجات القرف السياسي ، والقول بأنك إسرائيلي الآن سيعني أنك متهم حيث تحل مزورا وسارقا ولصا ومحتلا .. صفات باتت تعود للحلبة الدولية وداخل أمريكا .. ولكن .. هل هناك من له صلة عربيا بكل هذا فعليا بدل التعليق عليها ...

نتائج ' شبه القمة' في سرت تقول إن قادة العرب غير ذي صلة بما يحدث .. الجامعة العربية والطرف الفلسطيني يراقبان .. كلام يمنحك شعور أن الكسل الفكري والسياسي يفوق الوصف .. الكل منتظر ماذا سيفعل الأمريكان ، بدلا من شن أوسع حملة نشاط للتأثير على ما يجري .. ليت الأمين العام للجامعة العربية يفكر بخلق وحدة مصغرة داخل مكتبه لذلك قبل أن يبحث حوارا مع بلاد فارس الذي يمكن له أن ينتظر ...

ملاحظة : سرقة حساب جمعية أصدقاء المريض من بنك غزة بقوة سلاح أمن حماس .. فيلم على الطريقة الأمريكية .. يبدو أن الأمان المالي سينتهي أيضا ..

تنويه خاص : دعوة حماس القوى والشعب للاستعداد للمواجهة مع المحتل الإسرائيلي يحتاج ' مصداقية' بالسلوك غير التي يراها أهل غزة .. مش هيك د. موسي.

التاريخ : 30/3/2010

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط