مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل هو صلح بالقطعة ؟!

يعيش الشعب الفلسطيني هذه الأيام أحوال نفسية متضاربة ومتقلبة، أقل ما نستطيع وصفها به، بأنها مثل إنسان أجبر عل ابتلاع وجبة دسمة بيوم شديد الحرارة من أيام الصيف، قدمت له على مائدة من الريبة والحذر !

فلقد تحولت لدى شعبنا مشاعر الحزن والفرح والتفاؤل والتشاؤم الى مسألة نسبية ومرضية ، لان العقول ما زالت لا تصدق ان هناك صلح حقيقي بين حركتي فتح وحماس !

فلا غرابة ان قلنا ان جموع الشعب لا يهمها كثيراً تلك الاحتفاليات بالشاطئ أو بانوراما القبلات وتوزيع الابتسامات على شاشات التلفزة ، لأنه وحتى اللحظة لا جديد في الأمر ولم تظهر أيا من ايجابيات هذه الخطوة !

فالمواقع الالكترونية والصحف والغرف المظلمة غارقة في بحور من التنبؤات والتصريحات التي لا شواطئ لها ، فالجميع موقن أن الفرج مازال بعيداً والطريق صعبة وخاصة فيما يتعلق بسكان غزة الذين بات لديهم عقيدة ان ما يحدث ربما هو على قاعدة "سيب وانا أسيب" وأنا "عيل " اذا لزم الأمر !

وليس ببعيد أيضاً عن أحساس الشعب ، توقعات المجموع الوطني الذي يخشى ان يكون الفشل هذه المرة أيضاً ، حليف هذه الخطوة ، لكثرة الملفات الشائكة والمهمة والدسمة التي لم يتم التطرق لها ولم يعرف مصيرها !

ومن هنا نستطيع ان نفهم هذا الحجم من التشاؤم الذي يعانيه الشعب بكل طوائفه ويجعلنا نطرح السؤال الهام "لماذا كلما أقتربنا من الحلم بتحقيق الوحدة الوطنية ابتعدنا عنها أكثر"؟!

ربما الإجابة تكمن في باطن كثرة الاتفاقيات وأسباب عدم نجاحها طوال هذا الزمن من الانقسام ولماذا لم ينفذ أي من بنودها ولو لمرة واحده ، فالوطن يحتاج لتطبيق القانون قبل البحث عن قواسم مشتركة للاتفاق ، والوطن يحتاج منا العمل بضمير لنعيش فوق أرضه بسلام اجتماعي ورخاء أو حتى قد نقبل الحد الادني من الحياة الذي يكفل كرامتنا كبشر !

فالصلح وإنهاء الانقسام لا يجب ان يكون وكالعادة التي مورست بأعوام الانقسام المنصرمة، مجرد احتفالية هنا أوهناك وأوراق كثرت عليها أختام وتوقعيات المتحاورين ولقاءات وتساؤلات ومناظرات وتصريحات وتنبؤات بمن سيمسك الحكومة ومن هم وزرائها ، فهذه كلها تفاصيل يفترض الا تكون الأساس في الأمر ، وإنما الصلح الحقيقي هو بالوقوف على جوهر المشكلة وحلها من جذورها ووفقاً للقانون ، فلا يجوز ان يكون الحل وفقاً لنظام "سيب وأنا أسيب" ، فاليوم يسمح هذا الطرف بإدخال جريدة القدس ويفرج عن بعض المعتقلين وبالمقابل يدخل الأخر الى الطرف الثاني جريدة الرسالة والسماح ببعض التسهيلات هنا أو هناك !

ورغم أننا وبالطبع نبارك الخطوة ولا نقلل من شأنها ومثلنا ربما هناك متفائلون كثر يرفعون أكفهم بالدعاء لرب الأرض والسموات ، أن تكون خطوة أولى على الطريق الصحيح ولكن ما يخشاه الجميع ان يكون هذا الصلح بمثابة اتفاق جديد غايته دحرجة الانقسام الى الأمام والحفاظ على استمرارية تفاصيله ، وليس تطبيقاً لخارطة طريق هدفها الاستراتيجي تحقيق الوحدة على أسس وطنية سليمة يكفلها القانون !

لقد حان الوقت ليبلغ المواطن سن الرشد السياسي والوطني ، وليصرخ في وجه قادته وفصائله ويطالبهم بنبذ الكراهية والحقد والتشرذم وأن يدعوهم للجلوس حول طاولة للحوار الوطني الجدي والشامل والذي لا يستثنى منه أحداً؟!

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط