مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل هناك مصالحة حقيقية بين فتح وحماس أم مصالح

في البداية يجب علينا أن نتساءل ما سر وسبب التقارب المفاجئ بين قطبي السياسة الفلسطينية حماس وفتح .... ومند متى تجرى مباحثات سرية بين الطرفين لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة كفاءات ..... وهل حقا هناك جدية في الأمر أم هي فقط لعبة سياسية ليحقق كل طرف مصالحه ... وهل إن تمت فعلا مصالحة وتشكيل حكومة وحدة سيكتب لهدا الاتفاق النجاح ....

هده تساؤلات مشروعة ومن حق أي مواطن فلسطين أو متابع للشأن الفلسطيني أن يعرف حقيقة ما يجرى ... وهنا سنحاول قراءة المشهد بكل جوانبه وتحليله موضوعيا ....

من خلا ل متابعة ما يجرى والتغيرات الإقليمية التي حدثت في المنطقة وخاصة في مصر وسقوط حكم الإخوان المسلمين ...وما حدث من تقارب أمريكي إيراني ومحاولات لحل الملف السوري والانشغال العربي في القضايا الداخلية ...ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وفرض حلول مؤقتة وتدمير فكرة إقامة دولة فلسطينية ....

هنا وجد الفلسطينيين أنفسهم في مأزق وأزمة كبيرة وخاصة قطبي السياسة الفلسطينية فتح وحماس ...

أبو مازن والسلطة الفلسطينية والتي تديرها حركة فتح التي تدير الضفة الغربية وجدت نفسها في مأزق خطير وهو المفاوضات التي يديرها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ومحاولات الضغط والابتزاز الأمريكي والغربي لإجبار الجانب الفلسطيني على التوقيع على اتفاق إطار أو اتفاق مؤقت مدل ومهين ولا يعيد شيء مما تبقى من أشلاء الوطن الفلسطيني ويخدم المصالح

الإسرائيلية بمعنى أدق فرض حل بالقوة والابتزاز لان الفلسطيني هو الطرف الضعيف ...

وعلى الطرف الأخر حركة حماس والتي تدير قطاع غزة أيضا وجدت نفسها في مأزق خطير بسبب فشل تجربة الإخوان المسلمين في الحكم والتي هي جزء منها أو امتداد لها أو تتلاقى معها أيدلوجيا وفكريا وخاصة في مصر التي تعتبر الشريان الأساس لقطاع غزة والمنفذ الوحيد للعالم الخارجي وحالة الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة وإغلاق الأنفاق والتي كانت المصدر الأساس لتغطية نفقات الحكومة وفى غزة ودفع رواتب موظفيها والجميع يعلم عمق الأزمة المالية بعد إغلاق الأنفاق وأيضا وقف الدعم الإيراني للحركة بسبب موقفها مما يجرى في سوريا

وما زاد من موقفها صعوبة هو إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية من قبل السلطات المصرية ومما يرافق دلك من حملة إعلامية موجهة ومفبركة ضد الحركة وضد قطاع غزة من قبل بعض وسائل الإعلام المصرية ....

 

هدا تقريبا وصف إجمالي للحالة الفلسطينية الراهنة داخليا سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بالإضافة لما يعانيه فلسطينوا الشتات وخاصة إخواننا وأهلنا في سوريا ومشاكل مخيمات لبنان ومشاكل اللاجئ الفلسطيني في كل مكان ..

ولكن مند متى تجرى الاتصالات بين الحركتين ربما لا نعلم دلك وما قيل ويقال إعلاميا حتى وقت قريب كان تباعد وتناحر وتنافر ولكن وحسب اعتقادي أن الاتصالات بدأت وبشكل جدي وبدا البحت عن المخارج للازمات لدى الطرفين وبدأت الاتصالات بعد زيارة الرئيس أبو مازن قبل نحو أسبوعين إلى مصر وبعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.....

ولكن هنا نتساءل هل الأمور جدية حقا وتوجد نية لدى الطرفين بإتمام المصالحة...اعتقد أن الطرفان أدركا جيدا أن الكرة ليست بملعبهم وانه إن بقى الحال هكذا ستتضرر مصالح الطرفين إقليميا ودوليا وداخليا .. فالسلطة الفلسطينية وأبو مازن في مأزق حقيقي وهو المفاوضات

حيث انه لا يمكن توقيع أي اتفاق بمعزل عن قطاع غزة وحركة حماس لأنه يحتاج إلى دعم ومساندة داخلية وخارجية للإقدام على هكذا خطوة وكما نعلم حماس مكون أساسي في المعادلة الفلسطينية وأيضا بتحالفاتها الإقليمية والدولية وبإمكانها إفشال أي اتفاق إن أرادت دلك....... وعلى النقيض من دلك أبو مازن يحتاج إلى حركة حماس في حال رفض توقيع اتفاق مع إسرائيل وهو على الأغلب لن يوقع لان ما هو مطروح لا يلبى مطالب الفلسطينيين المتواضعة وإسرائيل متعنتة والأمريكيين غير قادرين على فرض حل على إسرائيل وسيحاولون فرض حلول على الطرف الفلسطيني الضعيف وهنا سيستخدم أبو مازن حماس كورقة ضغط في حال تم قلب الطاولة وانفلتت الأمور وحدث الانفجار فربما يقوم أبو مازن بفتح الطريق أمام حماس عبر تنحيه عن السلطة وتسليمها لحماس متمثلة برئيس المجلس التشريعي عزيز دويك حسب

ما ينص القانون الأساسي ...

أما على صعيد حركة حماس فهي بحاجة أيضا للسلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن لفك الحصار عنها ورفع العزلة المفروضة عليها وخاصة من قبل مصر التي شددت الخناق كثيرا وبشكل غير مسبوق على الحركة ولا يستطيع أي مسئول من حماس مغادرة غزة

بالإضافة إلى الأزمة المالية الطاحنة التي تعيشها الحركة وأيضا توقف وشلل الحركة الاقتصادية بسبب منع إسرائيل لإدخال مواد البناء والبطالة المنتشرة وأزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات المتلاحقة والتي لا تنتهي في قطاع غزة هدا أيضا بالإضافة إلى فقدان الحركة

لتعاطف الشارع الغزي معها كحركة مقاومة كما كان سابقا...

عوامل كثيرة ومتعددة تجعل من الطرفين أن يفكرا جيد في التوجه إلى المصالحة وإتمامها والتي هي مطلب دولي وعربي وداخلي ..

ولكن لو تم الاتفاق بين الطرفين وتم تشكيل حكومة كفاءات أو حكومة وحدة ستكون النوايا طيبة وستسود روح العمل الجماعي وتغلب الصالح العام على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة ... وهل سيتم توفير الأجواء المناسبة لهده الحكومة للعمل ..وهل ستجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية ... وهل في حال فوز أي من الطرفين سيسلم الطرف الأخر ونتداول السلطة سلميا ..

ما زال الوقت مبكرا للحديث عن ما هو قادم ولكن دعونا ننتظر ونراقب ما ستحمله الأيام القادمة ولتكن خيرا إن شاء الله

وسنرى ونراقب ونحلل ونحاول استقراء المستقبل بناء على ما تحمله الأيام القادمة ...

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط