مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل هناك رؤية سياسية فلسطينية..أم شعارات بديلة!

هل هناك رؤية سياسية فلسطينية..أم شعارات بديلة!

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 05:07

كتب حسن عصفور/ تتبادل الحركة الفلسطينية، حكما وفصائل، الحديث كثيرا عن الأهداف السياسية التي تبحث تحقيقها، بعضها يبدأ من وقف الاستيطان وبعضها لا يقبل بأقل من تحرير فلسطين التاريخية من رأس الناقورة حتى رفح ومن البحر "الحي" الى البحر الميت...

وفي محطات مختلفة، كان هناك برنامج سياسي يتضمن خليطا من المواقف والأهداف، ومطالبات وفقا للفصيل أو المرحلة، كما حدث أن حددت منظمة التحرير برامجا سياسية متحركة، فيما ذهبت السلطة الى التكيف مع قرارات تتفاعل معها، وسجلت كثير منها كـ "قرارات" أبرزها للمجلس المركزي عام 2015، تكرر جزء منها في لقاء بيروت/ رام الله الافتراضي سبتمبر 2020 وبيان الفصائل في القاهرة فبراير 2021.

ودون السؤال، ماذا تم تنفيذه من تلك القرارات أم لم ينفذ، وأسبابه سواء العجز وعدم القدرة، أو الخوف من دفع ثمن مواجهة مع دولة الكيان، فما هو واضح أنه حتى تاريخه، لا تزال الرؤية السياسية الفلسطينية الشمولية غائبة، ولا تزال مستبدلة بقرارات وشعارات، سواء كانت صحيحة أم ملتبسة، أم ذهبت عن الواقع والإمكانية.

فيما دولة الكيان، تعمل بأسرع من "بلدة التفكير" الفصائلي، في تطبيق مشروعها التهويدي في الضفة والقدس، مع نجاحها بشكل غير متوقع في فصل قطاع غزة موضوعيا، وقبل الذهاب الى عقد "المركزي" القادم، رغم كل الشكوك القانونية التي ستحيطه، والكثير من الأسئلة الدستورية، التي يجب الحديث عنها، فما يجب أن يكون أساسيا للنقاش ما قبل الذهاب، الرؤية السياسية كاملة الأركان، بعيدا عن الصياغات الشعارية أو الالتباسية السائدة.

منطلق تلك الرؤية يجب تحديده من تعريف المرحلة التي تعيشها الحالة الكيانية الفلسطينية، هل لا تزال مرحلة انتقالية تخضع لقانون اتفاق فقد ظله السياسي منذ زمن بعيد، أي الاستمرار بواقع السلطة القائم رغم انهاء دولة الكيان جوهر الاتفاق الذي حكم التأسيس، والمساس بـ " وحدة أرض الضفة وقطاع غزة"، وولايتها الفلسطينية وفقا للمادة الرابعة من اتفاق إعلان المبادئ عام 1993، الى جانب ما يتعلق بقضايا الحل الدائم، ومنها القدس والمستوطنات وكذا تعريف الحدود، التي كان مفترض عدم القيام بأي نشاطات أو أفعال تمس بها ما قبل الانتهاء التفاوضي.

وفي ذات المسألة الانتقالية، هل المطالبة بإجراء انتخابات لتلك السلطة القاصرة وطنيا وسياسيا، يمثل خدمة للخلاص أم للاستمرار في البعد الانتقالي، ما يخدم جوهريا المشروع التهويدي النقيض لمشروع الفلسطيني الغائب عمليا، مسألة ليست شكلية كما تدعي بعض الأطراف، سواء كانت مدركة لخطورة ما تطالب، أم رغبة في تغيير ما نتاج قهر سياسي ديمقراطي.

وفي سياق البعد الالتفافي، يتم التعامل مع قضية الانتقال من مرحلة السلطة الى الدولة وفقا لقرار 19/ 67 لعام 2012، وتكتفي الحركة الرسمية (حكما وفصائل) وكذا مؤسسات منظمة التحرير، برفع الشعار دون أدنى آلية محددة، لا زمنا ولا مضمونا لتحقيقه.

وعند تناول مسألة الدولة يشار الى فك الارتباط مع دولة الاحتلال، بعيدا عن وضع تصور شمولي لكيفية ذلك، وهل هو فك كلي أم جزئي، وهل يشمل ما بعد الدولة أم ما قبلها، وهل هناك بدائل محددة لمعنى فك الارتباط، فيما لو كان الاقتصاد جزء منه.

ولا يغيب موضوع العلاقة السياسية مع دولة الكيان، وكيفية صياغة مسألة الاعتراف المتبادل لو لم يتم التفاوض على قضية اللاجئين، والاتفاق على "حل عادل" أو بالأدق "حل مرض"، فالعدالة لن تكون موضوعيا في تلك القضية.

والغائب الأبرز عند الحديث عن الدولة الفلسطينية، تعريف هويتها، هل هي دولة لكل مواطنيها أم لكل فلسطيني، الفرق جوهري بين الأمرين، وما هو الوضع المستقبلي لمنظمة التحرير بعدها، هل ستبقى الممثل الشرعي الوحيد للشعب، أم سيتم بحث دورها ووظيفتها ومكانتها باعتبار أن دولة فلسطين هي الممثل الرسمي المعترف به...

الى جانب أسئلة تفصيلية عديدة يجب أن تتضمنها أي رؤية في حال صياغتها، تتعلق بطبيعة نظام الحكم القائم، والقانون الأساسي (الدستور)، والموقف من الأجنحة العسكرية، وهل لها مكانة خاصة في ظل بعض المواقف التي لا تعترف سوى بتحرير كل فلسطين، ام سيتم التعامل معها خارج القانون.

أمر بات ضروريا للنقاش الوطني، الرؤية الفلسطينية السياسية الشاملة التي يجب أن تكون..هل ذلك ممكن لمغادرة طريق الخلط بين نريد كل شي أم نستمر دون معرفة أي شيء...!

ملاحظة: كما اليوم غادرنا القائد الوطني الكبير والانسان المميز جورج حبش..كما فارق المكان الجغرافي المناضل التاريخي بهجت أبو غربية...اسماء أقوى من أن تصبح ذكرى لأنها من صنع الحدث الوطني والثوري..سلاما لروحهما ولكل صانعي ثورة المجد المعاصر!

تنويه خاص: دولة الكيان بدأت عمليا في رحلة الخلاص من "الخان الأحمر" في القدس..مخطط بناء بديل كي لا تبدو انها مارست تطهيرا عرقيا..معقول حكومة بقايا الضفة تنتبه وتزعل أم حركة الاتصالات نحو تل أبيب بتمنع الزعل..!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط