مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل هذه بداية نهاية «داعش» في العراق؟

هل هذه بداية نهاية «داعش» في العراق؟

تاريخ النشر: 2016-01-08 | 08:44

بالنظر إلى النجاح الذي حققته العملية المشتركة بين قوى الأمن العراقية والائتلاف في استعادة الرمادي نستخلص أن الائتلاف توصل أخيراً إلى صيغة فاعلة لإنزال الهزيمة بـ «داعش»، وهي صيغة تعد بالمزيد من نجاحات الائتلاف المهمة عام 2016.

لا بد من أن «أبو بكر البغدادي» الزعيم المزعوم للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، نادم على رسالته المتفاخرة التي أطلقها بعد عيد الميلاد عن أن تنظيمه يواصل النمو والتوسع، رغم كل جهود الائتلاف.

فما إن بدأ بث رسالته عبر وسائل الإعلام العربية حتى أعلنت الحكومة العراقية أحد أهم مكاسبها العسكرية لعام 2015: استعادة معقل السنّة في الرمادي على بعد 95 كيلومتراً تقريباً عن العاصمة بغداد، إذ مثلت سيطرة «داعش» على الرمادي الربيع الماضي نكسة كبيرة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي تمكن بمساعدة عدد من الميليشيات المدعومة من إيران من استعادة موقع سني بارز آخر من قبضة «داعش»، موطن الحاكم العراقي السابق صدام حسين، تكريت.

علاوة على ذلك، كان يُفترض أن يشكل تحرير تكريت خطوة أولى نحو هجوم عسكري أكثر صعوبة بغية تحرير الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، علماً أن «داعش» كان قد سيطر عليها خلال غزوه الأول للعراق في صيف عام 2014، لكن طريقة سيطرة «داعش» على الرمادي، مع إطاحة بضع مئات من المقاتلين المجاهدين بقوة عراقية أقوى بكثير وأفضل تجهيزاً، علقت أي أفكار بشأن تحرير الموصل. على العكس، قوض أداء الجيش العراقي البالغ السوء في الرمادي ثقة قادة الائتلاف بقدرته على محاربة «داعش»، ونتيجة لذلك وُضعت خطة تحرير الموصل، التي نودي بها كثيراً، على الرف بغية العمل على إعادة بناء قدرة قوى الأمن العراقية العسكرية على خوض الحروب.

في حملة معقدة للإطاحة بـ«داعش» في سورية والعراق كليهما، استخلص قادة الائتلاف أن من الضروري أن تتمتع قوى الأمن العراقية بالإرادة والقدرة كلتيهما للإطاحة بعدوها المتحمس بموارده الواسعة، فإن أمكن التخلص من التهديد الذي يشكله المتطرفون المجاهدون في العراق، فسيشكل هذا عندئذٍ منصة راسخة يمكن من خلالها إطلاق هجوم حاسم لسحق «داعش» في دولة سورية المجاورة.

دفعت سياسة «العراق أولاً»، كما يدعو بعض قادة الائتلاف هذه المناورة، المستشارين العسكريين الأميركيين والبريطانيين إلى تركيز جهودهم على إعادة بناء قوة قوى الأمن العراقية؛ ليحددوا المواقع التي يستطيعون فيها تأمين عنصر على الأرض يُعتبر أساسياً كي تتمكن الحكومة العراقية من تحقيق هدفها الطويل الأمد: استعادة السيطرة على كامل البلد وتحريره من قبضة المجاهدين الإسلاميين.

بالنظر إلى النجاح الذي حققته العملية المشتركة بين قوى الأمن العراقية والائتلاف في استعادة الرمادي، نستخلص أن الائتلاف توصل أخيراً إلى صيغة فاعلة لإنزال الهزيمة بـ»داعش»، صيغة تعد بالمزيد من نجاحات الائتلاف المهمة عام 2016.

لعل الانتقاد الأبرز الذي وُجِّه إلى جهود الائتلاف لإنزال الهزيمة بـ «داعش» في سورية غياب قوات فاعلة على الأرض تستطيع استغلال الضرر الذي لحق بمواقع «داعش» بسبب الضربات الجوية، لكن قوى الأمن العراقية سدت هذا النقص في الرمادي، فاستغلت هذه القوى الضربات الجوية الأميركية والبريطانية العالية الفاعلية ضد مواقع «داعش» لتقتحم وسط المدينة، رافعة العلم الوطني فوق المجمّع الحكومي المحرَّر حديثاً في الرمادي.

لا شك أن هذا التقدم أفرغ تفاخر البغدادي بعد عيد الميلاد عن أن الائتلاف «لن يجرؤ على إرسال الجنود ضدنا» من معناه، بل على العكس يبدو «داعش» في مطلع عام 2016 في موقع الدفاع في العراق وسورية، حيث أدى تكثيف ضربات الائتلاف الجوية، الذي يعود في جزء منه إلى تصويت مجلس العموم على السماح للقوات الجوية الملكية بإجراء عمليات قصف في سورية، إلى إحداث خلل كبير في عمليات تهريب النفط المربحة التي يقودها هذا التنظيم.

لكن السؤال المهم الذي يبرز اليوم: هل من الممكن توسيع هذه العملية العسكرية الناجحة لإنزال هزيمة أكبر بـ»داعش» في سورية، فضلاً عن العراق؟ تمثل الموصل، ثاني أهم مدينة في العراق بعدد سكانها الذي يصل إلى 1.5 مليون نسمة، هدفاً أكثر صعوبة، مقارنة بالرمادي، ويخشى قادة الائتلاف أن تشمل معركة استعادة هذه المدينة المقرر خوضها في الخريف المقبل حرب شوارع طاحنة مع استخدام مجاهدي «داعش» المدنيين العراقيين دروعاً بشرية.

لكن العبادي في حديث له بُعيد استعادة الرمادي وعد بإعادة كامل العراق إلى سيطرة الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطياً بحلول نهاية عام 2016، ولا شك أن هذا بالغ الأهمية إن كان الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة يريد تحسين فرصه للإطاحة بـ«داعش» على الأرض في دولة سورية المجاورة، حيث يبدو الوضع أكثر تعقيداً بكثير، مقارنة بالعراق.

تبدو مجموعات كثيرة من الثوار السنّة الناشطين على الأرض في سورية أكثر اهتماماً بمحاربة نظام الأسد من «داعش»، وقد اضطر ديفيد كاميرون أخيراً إلى التراجع عن ادعائه أن 70 ألف مقاتل موالٍ للغرب مستعدون في سورية لمواجهة المتطرفين.

تشمل الحلول الممكنة المطروحة تعاون الائتلاف عن كثب مع التحالف العسكري الإسلامي، الذي يضم 34 دولة، والذي أسسته المملكة العربية السعودية في مطلع الشهر الماضي بهدف محاربة الإرهاب الإسلامي. حتى اليوم، كانت الدول السنية، مثل تركيا والمملكة العربية السعودية، مترددة في إنزال قوات على الأرض في سورية، ولكن إذا أمكننا إقناع الدول السنية البارزة بلعب دور أكثر فاعلية، فمن الممكن في هذه الحالة إنزال الهزيمة بـ«داعش» في العراق وسورية على حد سواء.

عن «التلغراف» - ترجمة الجريدة الكويتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط