مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل نلتف حول طاولة واحدة!

هل نلتف حول طاولة واحدة!

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 08:32

انتشرت الأخبار المتداولة على المواقع الإخبارية، وغيرها من وسائل الاتصال الاجتماعي حول الفراغ الذي قد يحدثه غياب الرئيس محمود عباس بعد مرضه ومكوثه في المستشفى الاستشاري في رام الله لعدة أيام، وللأسف كل تلك الأخبار أصل إشاعتها الاحتلال الإسرائيلي، الذي يحاول أن ينثر الكلام ثم يشعل الحراك على الأرض مثل ما فعل حين أفرج عن عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي عن حركة حماس دون سابق إنذار، وكأنه يريد القول أن حقبة عباس انتهت، وأمامكم دويك وغيرهم من رجال السلطة الذين ينظرون للرئاسة بل ويتصارعون عليها، مما أثار حالة غير مطمئنه في أوضاع السلطة، وترتيبها، لنتأكد للمرة المليون 
أن محاولة الفلسطينيين لترميم ما أفسده الدهر في ملف المصالحة قد باء بالفشل الذريع، وأسدل الستار على مرحلة كانت من الممكن أن تكون فارقه في حياتهم، وفي القضية الفلسطينية، فالتفرد في الحالة السياسية بعيداً عن الشراكة الحقيقية زاد من حالتنا سوءاً ، بل أوعزنا إلى ما لا نستطيع عليه.
راهنت إسرائيل طوال الوقت على إعادتنا إلى ما قبل أوسلو، وبعد كل اتفاق للمصالحة كانت تستخدم كل إمكانياتها لمنعها، وقد عدنا فعلاً إلى ما قبل أوسلو فعلى ما يبدو أن نهاية طريق فعلنا هذا سيأخذنا إلى الأسوأ، خاصة وأن كل المشاريع التي تخطط لها إسرائيل قد نفذت أو هي قيد التنفيذ.
كان واضحاً منذ البداية أن المصالحة أضعف من أن تنجح، بل تحتاج لمعجزة لإنعاشها، وقلنا سابقاً أننا على محك خطير، إذا ما انتبهنا لما يحدث حولنا، وطوال الوقت كنا نتهم أننا نضع العصا أمام الراعي، وكأننا لا نشجع عليها، لكنهم طوال الوقت كانوا يمارسون ضدنا أساليب الدعاية الإعلامية والسياسية ليوهمونا 
أن الوطن بخير، وأن المصالحة قد نجحت، لكن النتيجة مثل كل مرة، فاشلة بامتياز.

كان في يدنا أن نصدق الواقع، وأن لا يأخذنا الخيال إلى أحلام كبيرة علينا، كان علينا أن نقرأ منذ البداية أن أي معركة ممكن أن نخوضها ستنهك قوانا وكرامتنا، طالما الانقسام يدق في أوصالنا، وهذا ما أوصلنا للجرأة على أن نتقاتل على 
أي راية سيتوشح بها الشهيد، أعلم أني أقسو جداً ، لكن الواقع أكثر قساوة مما نتوقع!.
قلبت صفحة المصالحة الآن، لكن الحقيقة أن أنها هي الخيار التي يجب أن يكون الآن، بل الخيار الوطني الوحيد، للتخفيف عن المتعبين، والمنهكين، والمعتركين سواء مع الحدود أو الحياة الأكثر تعقيداً ، أو الفقر، وإن لم نلتزم بهذا الخيار يتبقى الخيار الإسرائيلي، وأقولها بكل أسف، فمهما كان قرار المصالحة مكلف، سيكون الخيار الإسرائيلي ثمنه خيانة كل تلك الدماء التي سالت هدراً ، وبلا أي احترام، أو نتيجة تذكر، ماذا ستقولون بعدها لأمهات الشهداء وعوائلهم، كيف ستنظرون في عيون الجرحى الذين فقدوا أعز ما يملكون.
إذا ما ذهبنا إلى الخيار الإسرائيلي، وعمقنا الانقسام انقساماً ، وعدنا إلى ما قبل عقود، وضحينا بدماء الشهداء، وتوجنا للإسرائيليين هذا الانتصار وتخلصنا من غزة، ولم نقم دولة على الأقل على حدود 67 فقد فشلنا فشلاً عميقاً ، سيكتب التاريخ فيه إلى الأبد، أن انقسام غبي، دمر شعب صاحب مطالب وحق إلى الأبد.
الحالة الفلسطينية يرثى لها، عجزت أمام حل الانقسام، وإنهاؤه من جذوره، وكأن الاحتلال انتصر علينا، رغم أن الأيام القليلة الماضية سجلت غزة نموذجاً مشرفاً ، ومدهشاً للتحدي والصمود والمقاومة في مرحلة صعبة، وهرمه، ومن أصعب 
ما مر على القضية الفلسطينية برمتها، فنحن أمام الخيار الأسوأ منذ بدأ العمل السياسي الفلسطيني، كانت غزة وحدها في مواجهة الموت، وأمام مواجهة قرارات الولايات المتحدة للأمريكية، وكانت وحدها لرفض نقل السفارة، ولم يكن لغزة إلا غزة، كانت تريد إحياء القضية الفلسطينية عبر التصالح، دون جدوى.
غزة تعاني من الفقر المطقع، وتفاصيل تعدت الإنسانية، ثم خنقت حد التحضر للموت، وبدأت تبحث عن حل لكل ما وقعت به من عقوبات السلطة، وتجني حركة حماس، وفرض هيمنتها على أكثر من 2 مليون مواطن، إلا أنها تلقت عروضاً بما تقربنا للحل لكن الأمر زاد تعقيداً ، ولا إشارات تشير إلى أن هناك حل سياسي قريب على الأقل، رغم تصريحات بعض قيادات حماس في الأمس القريب 
الذين أكدوا فيها أن هناك تحركات جدية لوقف الحصار، لنجد أن تلك التحركات عنوانها مساعدات إنسانية فقط، لا يوجد حل جذري لا للكهرباء، ولا للرواتب، ولا للبطالة، ولا لغيرها مما زاد الحمل على كاهل الناس في القطاع.
لكن الحقيقة أننا بحاجة لتدخل عاجل تستدعي إغاثة سريعة، فقد أصبح الناس متسولين، وهذا ما سعت إسرائيل لتحويلهم إليه منذ عقود لذا يجب وقف العقوبات وعلى الجميع النظر إلى صناعة الفلسطيني وليس إهماله، وبيعه بالرخيص، ولأن رأس مالنا هو شعبنا فقط، فقد خسرنا كل شيء.
لم يتبقى لدينا الكثير من الوقت، الرئيس حالته مستقره الان، ونتمنى أن يرتب البيت الفلسطيني قبل أن تضيع القضية لو لا سمح الله أصاب الرئيس محمود عباس أي مكروه .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط