مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل نضجت ظروف الانتفاضة الثالثة ؟

تعرضت جميع شعوب العالم الى انتكاسات وازمات تتطلب مواجهتها ليس فقط من قبل الجانب الحكومي ، وانما يتطلب تدخل الشعب نفسه لحلها والذي كانت له الكلمة العليا في معظم تلك الظروف التي واجهت بلاده ، فمن ثورة المايجي ايشن في اليابان التي قلبت البلاد رأساً على عقب وأصبحت عقبها من الدول القوية في كافة الاصعدة الى الثورة البلشفية التي قادت روسيا الى المجد .

كما تلك البلدان ، فان شعبنا الفلسطيني لم يوفر جهداً إلا وبذله في سبيل التخلص من الاحتلال في حدود امكانياته ،ففي عام 1987 اشعل الشعب الفلسطيني الانتفاضة الاولى التي جاءت عقب تراكم عدد من الاعمال الصهيونية الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني , فقد اضرمت حادثة قيام سائق شاحنة صهيوني بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين في غزة الشرارة التي فجرت الغضب الفلسطيني المكبوت حيث بدأت الانتفاضة في جباليا لتمتد بعدها الى كافة الاراضي الفلسطينية , وتكمن قوة الانتفاضة الاولى هي انها حققت مفاجئة للعدو وذلك باعتراف من كتابهم حيث لم يكن جيش الاحتلال مستعد للمواجهة في هذه الجبهة الشمولية الجديدة التي فتحت ضدهم ومن اهم نتائج تلك الانتفاضة انها وحدت الشعب الفلسطيني ،اضافة الى الاهمية السياسية حيث اظهرت زيف الديمقراطية الصهيونية امام المجتمع الدولي وحثت الدول على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية .

وفي عام 2000 اندلعت الانتفاضة الثانية التي جاءت عقب دخول رئيس وزراء الكيان الصهيوني الاسبق إلى باحة المسجد الاقصى برفقة حراسه ، الامر الذي اجج مشاعر الفلسطينيين وكان من نتائج هذه الانتفاضة, انعدام الأمن في الشارع الصهيوني بسبب العمليات الاستشهادية, وضرب السياحة في الكيان بسبب العمليات وأيضاً مقتل عدد من القادة الصهاينة .

وها نحن اليوم نشهد ارتفاع وتيرة جرائم الاحتلال التي مست جميع المقدسات واجتازت الخطوط الحمراء كلها كحرق الطفل محمد ابو خضير حيا ًمن القدس وذلك بعد خطفه وتعذيبه , و حرق الطفل الرضيع علي دوابشة الذي ارتقى هو وعائلته عدا اخيه الطفل احمد الذي يقضي ايامه في المستشفى الى ان تتحسن حالته , ومن جراء تلك الجرائم قام الشباب الفلسطيني بعمليات الطعن ضد المستوطنين التي اصبحت مستمرة في الفترة الاخيرة ليحققوا بذلك معنى الانتفاضة وهي تلك الحركة العفوية الشعبية الضاربة للاحتلال بمختلف الوسائل .

وتكون تلك التحركات الشعبية الفلسطينية تمثيلا واضحا لرفض سياسات المجتمع الدولي الذي لم يذكر قادته وعلى راسهم الولايات المتحدة الامريكية أي كلمة اتجاه فلسطين مع انها الراعية الرسمية للاحتلال فتلك البطولات التي تحقق ما هي الا رسالة مفادها انه ان لم يستطع العالم حمايتنا من الهمجية الصهيونية فان سواعد شعبنا هي من ستحمينا , وان استقرار المنطقة لا يمكن ان يمر الا من البوابة الفلسطينية وان الشعب الفلسطيني هو الضمانة الاولى والاخيرة للقيادة الفلسطينية للوصول الى حل عادل للقضية .

فإذا نظرنا لممارسة الصهاينة في الاونة الاخيرة ، نرى انهم قد جمعوا افعالهم قبل كل انتفاضة ونفذوها الان , فمن حوادث القتل الى اقتحام المسجد الاقصى من قبل جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين اعتدوا على المصلين بالأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية وادخالهم لأول مرة مدرعات الى المسجد الاقصى اضافة الى حملات الاقتحام للمنازل والاعتقالات في مشهد مماثل لما حدث في الانتفاضة الثانية ، كل تلك الاستفزازات تستدعي القيام بالانتفاضة الثالثة لتواجه هذه التحديات والاعتداءات التي ان مرت دون عقاب فستلحقها تبعيات لا يحمد عقباها , فتلك التجاوزات لا يمكن ايقافها الا اذا كان الرد موحد يضم جميع الطاقات الفلسطينية ومنها لابد من تشكيل قيادة مركزية موحد على غرار الانتفاضة الاولى يكون لها لجان شعبية منتشرة في كافة المخيمات والمدن والقرى لحمايتها , حيث لم يبقى خيار لنا الا المواجهة فكما قال الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش اينما وليت وجهك كل شيء قابل للانفجار .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط