مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل نستطيع مقاومة الضغوط الخارجية؟

تعتبر الضغوط التي نواجها في حياتنا بأنواعها المختلفة سواء كانت ضغوط إجتماعية أو إقتصادية أو أسرية أو دراسية.....الخ، سمة ملازمة للتطور التكنولوجي والحضاري في محاولة لمواكبة التغيرات والإحتياجات التي تنتج عن هذا التطور، نحاول البحث عن الإستقرار والأمان والطمأنينة والتوازن في حياتنا، وهذا يتطلب طاقات وقدرات كبيرة للتخفيف من عب ضغوط الحياة بكل ما تحمله من قساوة ورخاء، حياة اليوم أكثر تعقيداّ من حياة الأمس لأن مطالبها وحاجاتها تزداد بزيادة الضغوط علينا من اجل تلبية حاجات الحياة العصرية. 

إن ما نراه ونسمعه اليوم من تطور تكنولوجي يفوق قدراتنا السمعية والمعرفية والمالية، تفرض علينا متطلبات وحاجات قد لا نكون قادرين لتلبيتها وأسرع من أن نكون جاهزين لها، لأن البنية المعرفية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية غير مؤهلة تماماَ لإستعاب هذا التطور السريع، في حين يريد أصحاب التطور التكنولوجي أن نستخدم مخترعاتهم ونستهلكها بسرعة لكي يحققوا مكاسب مالية هائلة مستخدمين وسائل وأدوات ومغريات متعددة في ذلك ولا يهمهم أن نبقى طوال حياتنا نلهث وراءهم ونستنزف طاقاتنا وإمكانياتنا.

إن العصر التكنولوجي الذي نعيش فيه اليوم أخرج كثير من الشعوب من دائرة العمل إلى دائرة البطالة ومن دائرة الانتاج إلى دائرة الإستهلاك ومن دائرة الإرادة إلى دائرة الجبن، فاحتكرت الفئة التي تمتلك التكنولوجيا مصدر المعرفة والمعلومات ساعدهم ذلك في أن يشكلوا حياة الناس بالطريقة التي تخدم مصالحهم بعدما فككوا كل قيم الترابط والتمساك الثقافي والاجتماعي والاقتصادي حتى أمست الشعوب عاجزة لا إرادة ولا دور لها.

نحن نشاهد اليوم أن الشعب الموحد أصبح فرق متناحرة، من لا يستطيع مجاراة الحياة العصرية يخرج منها وتجعله منبوذ ولا مكان له فيها ويطلق عليه جاهل لأنه لا يستطيع تجديد المعرفة التي إختزلوها في مصادرهم و أدواتهم ومخترعاتهم التكنولوجية، بعدما كانت الأجيال السابقة والشعوب هي المصادر المباشرة التي تنقل الثقافة والحضارة إلى الأجيال القادمة، وفي النهاية ينضم ما يطلق عليه جاهل في لغتهم إلى جيش العاطلين عن العمل أو ينعكس ذلك على حالته الصحية التي تصاب بالأمراض النفسية و الجسدية التي غالباّ ما تؤدي إلى الإنهيار ثم الموت.

كيف نتعامل مع هذه الضغوط؟ هناك ثلاثة حالات تصيب الإنسان: الأولى أن تكون إنسان معاصر يواكب متطلبات الحضارة المتسارعة وهؤلاء الذين يمتلكون القدرات العلمية والمالية ينجحون في إستيعاب وامتصاص الضغوط الناتجة عن المتغيرات المتسارعة ولكن يجب عليه أن يبذل جهد وطاقة جسدية ونفسية أكبر لمجاراة العصر التكنولوجي، إن كل يوم يأتي ينحصر عدد الناس الذين يمتلكون التكنولوجيا وكل يوم تستنزف طاقاتهم وقدراتهم، وكل يوم يزيد جيش الذين لا يستطيعون مواكبة التطور التكنولوجيا. والثانية أن تكون من الشخصيات التي تستطيع تحمل الصدمات والخسائر و بحيث لا تترك اثر عليك ، والثالثة أن تفقد الثقة بنفسك وقدراتك و تستسلم للضغوط فتصاب بعذاب الضغوط ثم المرض حتى تصل إلى حالة الموت وهؤلاء أعدادهم في إزدياد وذلك ما نلاحظه في أعداد المرضي نتيجة الضغوط وخاصة الاقتصادية. فالضغوط الاقتصادية تمثل الدور الأعظم في حياتنا التي تتمثل بالأزمات المالية التي تلاحق الإنسان فتزيد من دور الضغوط الاجتماعية التي تعمل على التفكك الأسري والتفاعل الاجتماعي .... وهناك الضغوط الأخرى تنتج حسب الفئات العمرية المختلفة.

إن مقاومة هذه الضغوط تتطلب من الشعوب الإرادة القوية وتغيير الأدوات التي نستسقي منها المعلومات التي يراد من بعضها السم يدس في العسل وهذا ما يجري في وطننا العربي، يجب أن ندرك تماما انه تغير دور كل واحد في الحياة العصرية ولا يكتفي بتلبية الاحتياجات الأساسية التي كانت مطلوبة في الماضي بل زادت وأكثر ما نعاني منه الآن البعد عن تلبية الأوليات في الحياة وتضخيم المشاكل و تجاهلها والتركيز على توافه الأمور والأكثر هماَ هو كيف نلبي طموح كل فرد من أفراد الأسرة وخاصة في مجتمع عصفت به الأزمات وإبتعد عن الإستقرار والتماسك. على صعيد الإنسان لا بد أن يعرف انه ليس الوحيد الذي يعيش في عصر الضغوط وأنه لن يستطيع مواكبتها بل التكيف معها، لان أول الضغوط التي تنشأ هي الضغوط الداخلية النفسية يصاحبها القلق والتوتر وعدم ثقة بالنفس والإنسحاب من الحياة وهذه يستطيع الإنسان السيطرة عليها وإلا سوف تسبب له الأمراض الجسدية التي يصعب العلاج منها.

يجب أن نواجه المشكلة بشجاعة وضبط النفس والوقوف مع الذات ولا نحمل أنفسنا أكثر من طاقاتها وان الناس مختلفون في قدراتهم وإمكانياتهم حسب الفروق الفردية بينهم، وأنهم لا يحققون طموحاتهم وأهدافهم بالتمني ولكن ما يبذلوه من جهد وتعب في تحمل هذه الضغوط.

يجب أن نصارح أنفسنا ونوقف إستنزاف قدراتنا وإمكانياتنا حتى لا نصل للانهيار والموت، من خلال إختيار الأسلوب المناسب الذي يتناسب مع حالتنا النفسية والجسدية وانه لا توجد حياة بدون ضغوط وتحدي وصدق الله العظيم حين قال ( لقد خلقنا الإنسان في كبد).

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط