مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل نرى "ثورة غضب" فلسطينية على امريكا!

كتب حسن عصفور/ الجميع من أبناء شعب فلسطين، في الوطن التاريخي والشتات يعلم أن ما تم تسريبه من تصريحات بلغة تهديد وزير خارجية أمريكا بخصوص المشروع الفلسطيني، ورده بتهديد عريقاتي مضاد، ليس سوى بعضا من مسرحية صغيرة رديئة السيناريو، ولا حاجة للتوقف أكثر أمام هذه "اللقطة الاعلامية الهزيلة"..

محاولة اخراج الموقف الأميركي تجاه المشروع الفلسطيني، المتبنى رسميا في الجامعة العربية، وكأنه موقف مفاجئ، يحمل لغة تهديدية يثير السخرية السياسية، ويمثل اسلوبا لنهج الاستخفاف السائد منذ أمد طويل في التعامل مع الشعب الفلسطيني، فأميركا لا تحتاج لتهديد الطرف الفلسطيني، كونها تعلم يقينا أن المشروع في الزمن الحالي، لا يملك قوة الدفع التي ستوصله الى مرحلة التصويت، فلا زالت الأصوات التسعة اللازمة لذلك غير متوفرة، ونظن أن أصغر موظف في الرئاسة والخارجية يعلم يقينا تلك الحقيقة الأولية..

كما أن واشنطن، لن تجد أي ضير في استخدام حق النقض الفيتو لو كان هناك قرار ضد مصلحتها الاستراتيجية، ومصلحة الكيان الاسرائيلي الذي تشكل له دولة راعية وحامية وعازلة من كل ضرر سياسي، مهما كان حجمه..لذا فمحاولة التلاعب بالمواقف ليس سوى استمرار لذات المنهج المخادع، وتكريس لمنطق لغة "التهديد والوعيد" التي يطلقها البعض بين حين وآخر، كلما وجدوا أن سلكوهم بات خارج الحضور الشعبي و"معزولا"، ولعل معركة اغتيال زياد ابو عين، والحرب العدوانية على قطاع غزة، ستبقى شاهدا حيا وعاكسا لنهج الكلام، دون أي فعل حقيقي، وكيف يمكن للبعض أن يطلق العنان لأي موقف وتمر الساعات ولا نجد فعلا واحدا مما قيل قبل ساعات، لتدور العجلة وتبدأ "رحلة الاستخفاف من تاني"!.

لنعد للغة الافتراضات، ونعتبرها افتراض كيدي، ونغمض العين عن أن ما كان قد كان، ونقلب صفحة الخداع بكل ما بها من كذب مفضوح جدا ومخجل وساذج قبل كل هذا، وبلا أدنى حمرة خجل، ونقفز عما علمته التجربة لأهل الوطن المنكوب من هؤلاء، ولنذهب الى أن نصدق تلك الأقوال الهزيلة، ونبدأ رحلة الخيال أو الأحلام السياسية..

فبعد أن أعلنت الادارة الأميركية موقفها الصريح من رفض المشروع الفلسطيني، هل تبدأ الرئاسة الفلسطينية رحلة تطبيق المشروع الوطني بكل عناصره، ومساراته المختلفة، بمعنى أن تبدأ بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اطار قيادي فلسطيني في وقت سابق، حيث أعلنت الرئاسة وبلسان الرئيس محمود عباس في الجامعة العربية بعض منه، ثم تكرر ذلك ساعات ارتكاب دولة الكيان جريمة حرب جديدة باغتيال القيادي الشهيد زياد ابو عين..

الرئيس عباس أكد، انه اذا استخدمت أمريكا الفيتو، لدينا خيارات مفتوحة، وأشار لبعضها في خطابه في الجامعة العربية، ومنها: العودة الى الجمعية العامة لطلب حماية دولة فلسطين، باعتبارها دولة تحت الاحتلال، والعمل على الانضمام الى كل مؤسسات الأمم المتحدة والتوقيع على كل المواثيق والمعاهدات الدولية، ومنها معاهدة روما كي يفتح الطريق للذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، دولة فلسطين باتت عضوا مراقبا، وألقى سفيرها أول من امس أول خطاب لفلسطيني في تاريخ تلك المحكمة..

وبالطبع لم ينس الرئيس عباس الحديث عن اعادة النظر في كل اشكال العلاقة مع اسرائيل والاحتلال، بل وألمح بشكل غير مباشر الى "تعليق الاعتراف المتبادل" مع دولة الكيان، وأطنب بعض فريق الرئيس عباس في كيل الوعود، بل وخرج البعض ليهدد ويتوعد واشنطن اذا استخدمت حق النقض، بأن دولة فلسطين ستوقع فورا وبعد الاستخدام، على الانضمام الى عضوية 62 منظمة ومؤسسة، وبعيدا علن الرقم المتحرك، والخلط المقصود احيانا بين المنظمات والمواثيق، فتلك مسألة فنية، فهل يبدأ تطبيق ذلك، خاصة أن آخر بيان للقيادة - الرئاسة، تحدث عن بحث كل السبل لتعزيز حضور ومكانة دولة فلسطين وحمايتها، وتكليف اللجنة التنفيذية واجهزة السلطة دراسة أشكال العلاقة مع الاحتلال، والاستعداد للمقاومة الشعبية وتشكيل اطرها المناسبة..

الموقف الأميركي لم يعد لا ملتبسا ولا غامضا، صريح جدا جدا وبلا أي شائبة يمكن لأتباع "الأسياد" استغلالها لمواصلة الكذب - الخداع السياسي.. اعلنها كيري"لا" كبيرة جدا، وبدون أي ارتعاش كما هم مرتعشون من اي اشارة تنم عن غضب أمريكي عليهم..

الآن الدور على من وعد وتوعد..هدد واعلى الصوت في ارجاء المعمورة، فهل تبدأ "رحلة الغضب" أو "ثورة الغضب" ضد الموقف الأميركي، والبدء بتنفيذ ما وعدوا به، بلا نقصان أو زيادة، وممكن القبول ببعض منه أيضا، والتخلي عن بعض آخر، الأهم أن تبدأ "ثورة الغضب" فعندها حركة الفعل ستفرض ذاتها ولا راد لها..

الساعات القادمة كاشفة إما مصداقية تعيد للقيادة السياسية ثقة الشعب بها، وتؤكد لكل من تسرع ووجه لها نقدا بأنهم مخطئون..وأنها حريصة الى ما لا نهاية على "مصلحة الشعب الوطنية العليا"..أم انها تعود لتدور في فلك الطرق الالتفافية لتفادي "ثورة الغضب الأميركية" وتتساوق مع مشروع بديل بمسميات خادعة كاذبة تحت عباءة اوربية، يضع القضية الفلسطينية في تيه سياسيى جديد..

الأمل كله أن تكون "ثورة الغضب فلسطينية"..ليفخر كل فلسطيني كما كان دوما بفعل يقوده للخلاص من احتلال طال أجله جدا..خاصة وأنه يملك الكثير لاركاعه لو حسمت القيادة أمرها وآمنت بقوة سلاح قضيتها وعظمة ارادة شعبها..

ملاحظة: نكسة سياسية كبيرة جاءت من البرلمان الاروبي بربطه الاعتراف بدولة فلسطين بمسار التفاوض..تلك المناورة التي قادتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا لمصلحة رؤية واشنطن..ليت البعض يحذر مما يعد لشعب فلسطين من مكيدة بذات اللغات الثلاث!

تنويه خاص: أقوال القيادي الفتحاوي فيصل ابو شهلا بخصوص حرمان حماس الماء والطعام عن "معتقلي فتح" في سجون حماس عيب لا بعده عيب..سلوك خارج كل أخلاق شعب فلسطين..لو صدق الكلام!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط