مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل نحن بحاجة إلى تيار ثالث؟!

هل نحن بحاجة إلى تيار ثالث؟!

تاريخ النشر: 2018-11-09 | 12:18

برنامجان يقودهما فصيلان، أو تتصدرهما حركتان اثنتان، أو قوتان هما الأكبر، والأكثر تنافسا، والأوسع انتشارا، فهما يكادان يطمسان ما سواهما من قوى وفصائل وحركات وأحزاب، أو جعلها هامشية بحكم قدرتهما على التأثير والتأطير والتجييش والاستقطاب الأفقي والعمودي.

حركة فتح وحركة حماس خصمان لدودان، وقد وقع بينهما وجرى حولهما ما يجوز وما لا يجوز...كلتاهما قدمتا الشهداء والجرحى، من القادة والجند، والسجون الإسرائيلية غالبية معتقليها وأسراها من فتح أو حماس، وكلتاهما خاضتا غمار الانتخابات النقابية والطلابية والبرلمانية، ولا يخفى على أحد حدة المنافسة، التي ملخصها إما فتح أولا وحماس ثانيا في النتائج أو العكس، حتى لو كانت الكتل والقوائم المترشحة بالعشرات، فلا نتيجة متوقعة إلا هذه الثنائية.

والفصائل والقوى والحركات والأحزاب الأخرى ظلت إما تدور في فلكهما، أو تحاول اتخاذ موقف (خاص) بعيدا عنهما، ربما عن قناعة أيديولوجية أو سياسية، أو لربما رغبة في التميز وعدم الذوبان، أو ربما لتحقيق مكاسب عند تحديد المواقف وحسمها!

ولكن، ومع أن هناك ما يشبه الإجماع على أن فتح وحماس اقترفتا أخطاء وخطايا، وصراعهما الشرس أضر بالقضية الفلسطينية كثيرا، مع ذلك لم يفلح أي حزب/حركة/فصيل/تجمع آخر في أن يحل مكان أي منهما أو أن يكون قطبا أو تيارا ثالثا ينافسهما ولو قليلا.

بل ظلت القوى الأخرى مهما صعدت وصارعت تحتل مركز(بيضة القبان) كحد أقصى لطموحها السياسي والميداني.

ما بين الفينة والأخرى تصعد دعوات مكتومة أو صريحة تنادي بضرورة وجود تيار ثالث، وتعلن همسا أو صراحة أن ثنائية الاستقطاب الفتحاوي-الحمساوي في الشارع بل المجتمع الفلسطيني ضرره أكثر من نفعه.

ولكن كل هذه الأصوات وإن أردفتها محاولات تبوء بالفشل وتنتهي سريعا، لتطل الراية الصفراء ومنافستها الخضراء فوق المشهد بفخر أو بنشوة انتصار غير معلنة على تلك المحاولات أو الدعوات، وتعلن صراحة أو ضمنا أمام الملأ أن قضية فلسطين لها جناحان تطير بهما.

ولكنّ الجناحين في خصام مبين ويضمران لبعضهما شيئا لا يمكن أن نصفه بالخير، وتسود حالة من عدم الثقة في علاقتهما ببعض.

فهل الحل بوجود تيار ثالث منافس؟أم بطرح وجوه وشخصيات من خارج الإطار السياسي المبني على حالة نضالية تراكمية كي تشكل البديل عن القطبية الثنائية؟

الجواب برأيي أن هذا جُرِّب فعلا(القوى البديلة والشخصيات البديلة) ولم يفلح في كسر الثنائية (فتح-حماس)...كما أنني أرى صراحة أن التيار الثالث خرافة لا محل لها من المعادلة السياسية الفلسطينية، وكل محاولة من هذا القبيل مضيعة للوقت والجهد.

أما إذا كان من يزعم أنه يريد أن يكون بديلا لأحدهما أو كليهما أو تيارا منافسا (ثالثا) فقط بهدف اكتساب مغانم وإبرام صفقات، فهذا لا مكان له في موضوع حديثنا، وهو سينتهي ويذوب ويتلاشى فرحا بما حصل عليه من فتات سياسي!

والأولى هو العمل على إصلاح التيارين، وتقويمهما، والحد من آثار أخطائهما، بدل التفكير الحالم أو الطامح ببديل عنهما...وهذا ليس استسلاما للواقع بقدر ما هو نظرة إلى طبيعة المجتمع والقضية والإقليم وما وراءه...والأهم فهم العدو الصهيوني.

ولن أناقش في حديثي محاولات إيجاد طريق/تيار/فصيل ثالث وفق خط زمني بقدر استعراض عام، قد تظهر عليه العشوائية، ولكنها في النهاية تجعل الصورة واضحة لا لبس فيها، لمن ما زال يحلم أو يرى إمكانية وجود هذا التيار أو (الشخص)!

وربما أنا بهذه النتيجة التي أضعها سلفا أدخل نفسي في نوع من المغامرة، بل المقامرة؛ لأن الشعب الفلسطيني لطالما فاجأ المراقبين والمنظرين والمحلليين والكتّاب والصحافيين والأعداء والأصدقاء والسياسيين من شتى ألوانهم ومشاربهم، فيما ينتج ويخرج من ظواهر وحالات كانت قبيل خروجها الفاقع تعتبر أوهاما أو أحلام يقظة.

وهذا صحيح وهو ينطبق على فتح وحماس، فكل منهما ظهرت وصعدت في ظروف لم يكن غالبية المراقبين يتوقعون فيها هذا التحول الدراماتيكي.

ولكن التحول عنهما، والانفضاض من حولهما في المدى المنظور إما أن يكون استنساخا وتكرارا لهما، وهذا تغيير في الاسم لا المحتوى، في العرض لا الجوهر...وهو ليس محل حديثنا.

فهل قدر شعبنا هو هذه الثنائية القطبية(فتح-حماس) ؟

وهذا سؤال يطرحه أكثر من طرف، والغريب أن بعضا من جمهور الفصيلين الكبيرين يطرحه أيضا!

نعم؛ فالظرف الحالي من قضيتنا الفلسطينية يجعل هذه الثنائية هي السائدة والمطلوب تصحيح وتعديل المسار وليس السعي إلى محاولة إيجاد ما يسمى تيارا ثالثا، وعلى كل حال فإن التجارب تعطيك النتائج، وإعادة التجريب تعرفون بما توصف عادة!

وربما هناك أسئلة أكثر وجاهة:هل نحن بحاجة إلى تيار ثالث أصلا؟وما السبب؟أليس الأولى توحيد وتجميع القوى المبعثرة ذات الروابط المشتركة من غير الثنائي، بدل محاولة يائسة لمنافسة الثنائي؟

وسأستعرض بمشيئة الله تعالى، في مقالات قادمة المواضيع التالية:-

- المبادرة الوطنية الفلسطينية ود.مصطفى البرغوثي.

- الحركات الإسلامية من غير الإخوان؛ الجهاد وحزب التحرير كمثال.

- فكرة قدرة شخصيات ذات خلفية أكاديمية أو نشاط في الحقل العام على منافسة الاستقطاب الثنائي.

- ما الذي يجعل الثنائية مستمرة، وما ميزات القطبين(فتح-حماس) ؟

- هل إسرائيل مرتاحة إلى هذه الحالة من الاستقطاب الثنائي.

- ما مستقبل العلاقة بين القطبين، وهل وضعهما مرتبط بالإقليم دعما أو منعا كما يقال؟

- أي فكرة أخرى تستوجب النقاش والبحث في هذا السياق.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط