مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل نحن أمام انقلاب جديد

إن الاعتماد على المقارنة لاستخلاص العبر ضروري جداً حتى يتلافى الانسان ما وقع فيه من أخطاء بحيث يدرس ضمن علم المقارنة الظرف والمكان والزمان والأدوات ، وعليه يتبادر السؤال التالي هل نحن أمام سيناريو انقلاب جديد وإن اختلفت أدواته هذه المرة ؟

لقد عودنا العدو الصهيوني دوماً بأن الغاية تبرر الوسيلة خصوصاً إذا ما تعلق الموضوع بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعربي الصهيوني ، لقد عمل قادة اسرائيل وبشكل دائم على محاربة الفلسطينيين مباشرة وبأدوات اسرائيلية غالب الأحيان طمعاً في الوصول الى الغاء الهوية الوطنية والتعامل مع الشعب الفلسطيني كأناس من الدرجات الأخيرة في سلّم التقييم ، وعندما فشلوا في تحقيق ذلك حيث أن م.ت.ف حصلت على اعترافات دولية غير مسبوقة بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هذه التي أعادت الهوية الوطنية الى طاولة الأمم المتحدة وعلى طاولات قادة العالم .

من هنا تفتقت عبقرية القيادات الصهونية عن أن هزيمة المشروع الفلسطيني تحتاج الى ادخال عوامل وأدوات مواجهة أخرى وبالتالي تم العمل على ايجاد بديل فلسطيني لـ م.ت.ف سواء بالتخطيط او بانتهاز الفرص واقتناصها ، وهنا لا أقول اسرائيل أنشأت في منتصف سبعينات القرن الماضي حركة حماس بل أقول أنها غضت النظر عنها وسمحت لها بالنمو على اعتبار أنها ستشكل بديلاً لـ م.ت.ف ، وبما أن حركة الاخوان المسلمين لها مشروع أشمل بكثير من موضوع فلسطين حيث خرائط مشروع الإخوان تمتد بعيدا وفلسطين لا تعدو جزء صغير وعليه فحركة الإخوان مشروع البديل النموذجي وبما أن بديل منظمة التحرير لا بد وأن يكون على تماس يومي معها فقد هيأت الظروف لتوقيع اتفاق أوسلو والذي يُعيد منظمة التحرير الى أرض الوطن وبالتالي يفسح المجال أمام إقصائها تدريجياً من موقعها وإحلال حركات أخرى مكانها يستطيع قادة اسرائيل تسويقهم على أنهم ارهابيون كما هو حاصل اليوم مع الحركات الدينية في فلسطين وربطها بالإرهاب العالمي .

كان لا بد من هذه المقدمة حتى نعود للموضوع ألا وهو: هل نحن أمام انقلاب جديد ! دعوني أقارن بين الظروف التي سبقت انقلاب غزة والظرف الحالي.

كانت السلطة الوطنية خلال الأعوام الثلاثة التي سبقت الانقلاب وبشكل دائم تعاني من أزمة مالية وإن لم تكن بنفس حدة الأزمة الحالية ، أجهزة الأمن الفلسطينية سواء بقصد أو بغيره وعبر ممارساتها مع أفراد وأعضاء الجماعات الاسلامية خلقت جو مناسب لتلك الجماعات لتعزز من مكانتها بين الجماهير وتزيد من تسلحها واستعدادها للإنقضاض على السلطة ، وكما هو معروف فإن السلطة المطلقة تشكل مفسدة وبالتالي انتشر بين بعض المنتفعين من قيادات السلطة في الصفوف العليا الفساد وليس بالضرورة أن يكون الفساد مالياً ، فكان بإمكان حركة حماس في ذلك الحين تغطية النقص في التمويل لبعض القادة في الأجهزة الأمنية حتى يكونوا عامل هزيمة للسلطة إن لم نقل عامل فوز لحركة حماس في حال حصول مواجهة بينهما ، إلا أن وجود الاحتلال في القطاع كان يشكل عائقاًجدياً أمام تحقيق هكذا هدف ، وعليه قررت قيادة الكيان الصهيوني الانسحاب من طرف واحد لكي تهيئ الظروف لما هو قادم .

اليوم تعيش السلطة أزمة مالية خانقة على مستوى الداخل’ إلا أنها تحرز انتصارات دبلوماسية وسياسية على مستوى المجتمع الدولي يضع دولة اسرائيل في زاوية الاتهام وبالتأكيد يعقب الاتهام وإن بعد حين المحاسبة ، فهل دفعت هذه الظروف قيادة اسرائيل إلى التفكير في انقلاب شبيه بذلك الذي حصل في غزة ’سؤال برسم الاجابة علماً بأن الظرف الحالي شبيه الى حد ما بذلك الذي كان سائداً في حينه وإن زادت الأدوات أو لنقل أصبحت أكثراً وضوحًا وعلنية ، المصالحة بين دحلان وحركة حماس من جهه و ونتائج عدوان الجرف الصامد الكارثية والأزمة المالية الخانقة وإن كانت مفتعلة والتناحر الاسرائيلي الداخلي على ابواب الانتخابات وعجز المجتمع الدولي عن توفير ظروف كافية لكي تقوم حكومة الوفاق بإعادة الاعمار ، يضاف إلى ذلك موقف حماس المتصلب في الاحتفاظ بالسلطة على النطاق الفعلي ، كلها عوامل تصب باتجاه إعادة السؤال ، هل نحن أمام انقلاب جديد أدواته معروفة سلفاً ؟!

القيادة الفلسطينية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى للبحث عن حلول للموضوع المالي المتأزم بسبب القرصنة الاسرائيلية والاعتماد على الهبات والمساعدات حتى لا يكون المال عامل اضافي وسلاح في يد خفافيش الظلام التي تسعى الى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني سواء عبر القبول بدولة في غزة أو القبول بحدود مؤقتة للدولة لمدة طويلة تكون خلالها اسرائيل لم تبقي من فلسطين ما يمكن ان نقيم عليه دولة .

إنه ناقوس الخطر يدق وعلينا جميعاً أن نتكاتف ونلتف حول قيادة شعبنا لإفشال المخطط الصهيوني الذي سيعتمد هذه المرة على الأدوات الفلسطينية.

رئيس دائرة امريكا اللاتينية

مفوضية العلاقات الدولية

حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط