مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل من منقذ لنا؟

هل من منقذ لنا؟

تاريخ النشر: 2025-02-12 | 18:21

رامي الغف
رامي الغف

تختلط الصور والمشاهد اليوم في فلسطين، وسط تحديات جسام ولدها الواقع المرّ الذي تعيشه الجماهير، وأي واقع إنَّه من النوع الذي يصعب وصفه ومحاولة تحليله والخوض في تفاصيله، ليس لتشابك هذه التفاصيل ودقتها فحسب بل لكثرتها وتنوعها وتناقضها لدرجة أنَّ المتتبعين والمهتمين باتوا يتحدثون عن فلسطين بشكل يصعب معه تمييز نوع الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، التي يعيشها هذا الوطن.

نعم إنَّها الحقيقة فالوطن الفلسطيني لا زال يجمع بين المتناقضات فمع توافر الخيرات يوجد الجوع والفقر المدقع، ومع كثرة رجال الأمن والعسكر تشعر الجماهير بالخوف، ومع وجود الديمقراطية وحرية الآراء والتعبير، هناك ديكتاتورية تمارس أعمالها بقوة القانون، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد بل إنَّ الحقوق والحريات أصبحت تمارس ضمن إطار طبقي ضيق لا يستطيع معه المواطن البسيط أن يدافع عن نفسه حتى وان ساق كلّ الأدلة والبراهين، ولعل تواجده أحيانًا ولو بالصدفة في المكان الخطأ قد يكلفه غاليًا، وفي الجهة المقابلة تجد البعض يقترف عشرات الجرائم والسرقات والفساد، لكنه بالنتيجة يعيش حياة فارهة ولا يعترف بوجود ما يسمى بالقانون، فمن قتل وأجرم وفعل ما فعل بحق الجماهير يعيش اليوم حياة الأبطال الفاتحين، مشفوعًا ببركة الصفقات السياسية ولتذهب حياة من قتلهم إلى الجحيم، ولست ادري ماذا سيحدث قريبًا في الوطن الجديد، إن استمرت هذه المهازل وبهذا الشكل المريع.

ومع كل ما قيل وسيقال عن هذا الوطن وجماهيره لابد من التنويه إن حنين الفلسطينيين لمن يلم الشمل ويطرد الفتنة وينهى الانقسام والتشرذمات، ليس حنينًا لسنوات الانقسام الأسود كما يحلو لوعاظ السلاطين وجلّ هؤلاء من (إنصاف الكتاب والإعلاميين ) أن يصفوا مطالبنا إطلاقًا فطموحنا يتعدى هذه الخزعبلات ويقفز فوق الأوهام التي يحاول المتطفلين تصديقها!!! إنَّه حنين إلى فلسطين قوية قادرة على تحقيق العدالة والحرية لجميع أبناءه عبر وسائل مقبولة ومشروعة تتيح للجميع المشاركة في صناعة القرار والتفكير بغد أفضل بعيدًا عن معركة توزيع المغانم وقريبًا الانتخابات، فمن سيدلي بصوته سينتخب لفلسطين وحريتها وكرامتها لذا على كل الساسة والقادة ووووو غيرهم أن يفكروا بالجميع لا أن يتم إبعاد هذا ومكافأة ذاك لأنه لم يكون من فصيلة أو حزبه، فالجميع يتمتع بحقوق المواطنة ولهم الحق والحرية في اختيار من يرونه مناسبا وفق الضوابط المعتمدة التي اقرها القانون الفلسطيني، فالقوة والمنعة ليست شعارات وعنتريات خائبة يمارسها هذا بدوافع الشهوة السياسية وإبراز العضلات وينكرها عليه ذاك إنها أفعال وعمل على الساحة وبكل الاتجاهات وليست محصورة بشخص قائد ضرورة أو قوي أمين كما سنقرئها مستقبلاً في دعاية الكثير من المرشحين أثناء الانتخابات إنَّها منهج لدولة بمؤسسات حقيقية تنصف الجميع وتدافع عنهم وتوفر لهم متطلبات الحياة العصرية التي صارت في متناول الجميع وفي شتى أرجاء المعمورة إلّا أبناء هذا الوطن المساكين.

إنَّنا نعيش اليوم تحديًا جديدًا ولمن يبتغي الحل فالوحدة الوطنية والتكاتف الوطني متاح وله من القبول ما يؤهله لأن يكون المشروع الأول الذي سيكتب له النجاح إن صدقت النوايا بكل تأكيد، فآن الأوان أن يجد أصحاب القرار والسياسيين وقادة الوطن طريقًا وأسلوبًا جديدًا في التعاطي مع أزمات وطننا، وإيجاد المخارج والحلول الصحيحة لها، والتأسيس لمرحلة جديدة أساسها الإرادة والثقة المتبادلة، ويغلقوا صفحة السنوات الماضية التي أضافت إلى شعبنا أثقالًا جديدة على معاناتهم وأزماتهم، والبحث عن المشتركات التي تقرب الحلول، وتضمن سير تنفيذها، والأهم أن تطرح كل القضايا العالقة على طاولة البحث ليتحمل كل طرف مسؤوليته بأمانة وشرف من دون التلويح باشتراطات لم تجد لها طريقًا للتحقيق على أرض الواقع قد تدخل وطننا مرة أخرى بخانق لا يمكن هذه المرة الخروج منه لأن الوضع لا يتحمل أكثر من هذه الأزمات المفتعلة والتي تؤدي بنا إلى المهالك .

نحن كشعب في هذا المشروع الوطني، نتوجه بصدق إلى كلّ فصائلنا وأحزابنا وتكتلاتنا السياسية والوطنية وكل الحركات والقوى السياسية الأخرى أن يعوا حجم الأزمة التي يعيشها وطننا، والتي تتطلب بالدرجة الأساس تكاتف الجهود لإنقاذ فلسطين من الانكفاء الخطير الذي تعيشها وجماهيرها وقضيتها وثوابتها، ودعوة الكل الفلسطيني للالتحاق بهذا المشروع الذي نتمنى أن يكون نواة الانطلاق نحو بناء فلسطين حرة مزدهرة من خلال دعم حكومة الوحدة الوطنية دعماً حقيقياً قائماً على أسس وطنية وشرعية ودستورية ثابتة وواضحة، ويجب أن تعلو المصلحة الوطنية فوق كلّ الطموحات الشخصية والجمعية والفئوية، والحزبية ويجب أن نجعلها مصلحة عليا فوق كل المصالح والاعتبارات الأخرى، ويجب أن ينطلق هذا الموقف باتجاه الفعل الصحيح وفق حسابات دقيقة بعيدًا عن مستنقع المنافع والأحقاد والرواسب الدنيئة والحسابات الذاتية والطموحات والمصالح الذاتية، لأنها مواقف مرفوضة بكل المعاير الدينية والأخلاقية والوطنية.

إنَّني أشعر بالأسى حين أسمع من أن البعض قد اخترق جدار المصلحة الوطنية العليا، وأخذ يمارس الوصاية والتسلّط، وينتهك حرمة اللحمة والوحدة العظيمة، ويفضل مصلحته أو مصلحة حزبه أو يشيع الأخبار الكاذبة ويسرد القصص الوهمية والحكايات ويتحدث بلا وعي ولا إدراك ولا مخيلة، وبتجرد المسؤولية والحنكة والعقل، فعلى الجميع أن يترجموا عملياً إيمانهم العميق بالعمل لصالح الوطن وليس لصالح الكتل والجهات والتجمعات والأحزاب وإنما مصلحة مشتركة هي فلسطين التي تجمعنا أرضًا وشعبًا وقضية واحدة.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط