مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل من ضوء في نهاية النفق ؟!

هل من ضوء في نهاية النفق ؟!

تاريخ النشر: 2023-04-25 | 06:37

تخيّم على المشهد الفلسطيني حالة غير مسبوقة من التيه السياسي، تنعدم فيها أي محاولة ولو لمجرد تدوير الزوايا، التي قد تفضي لبصيص أمل . هذا في وقت أن الأشهر الماضية شهدت ظهور استعدادات للتضحية ، إلا أنها للأسف ظلت تدور في حلقة تبدو غير قادرة على نفض غبار هذا المشهد .

شهدت السنوات الماضية حراكات اجتماعية وشبابية متعددة، معظمها ذات طابع مطلبي، وكان أبرزها حراكات المعلمين لتحسين رواتبهم في ظل الأوضاع المعيشية المتردية،ومعدلات الغلاء المتفاقمة. ولعل الانسداد الذي وصل إليه اضراب المعلمين رغم عدالة مطالبهم، حيث سبق وأقرت بها الحكومة، إلا أنها ماطلت وتلاعبت وفشلت في تنفيذها، الأمر الذي يكشف أبعاداً جديدة لطبيعة الأزمة الوطنية العامة، التي يلفها ذلك المشهد المستعصي، كما يبدو، على المعالجة والتفكيك.

صحيح أن جذور الأزمة تتمثل بطغيان المصالح الفئوية والشخصية التي تكرست عبر سنوات الانقسام، وكان ضحيتها الأولى تغييب مؤسسات الرقابة والمساءلة البرلمانية، وتسيّد أنظمة حكم فردية وفئوية آخر اهتماماتها المصالح العامة للقطاعات الشعبية العريضة، إلا أن الصحيح أيضاً أن هذه الحراكات لم تتمكن من مجرد محاولة بلورة قاسم مشترك ناظم فيما بينها، ليُمكنها من توسيع قاعدتها الشعبية، القادرة على بناء كتلة شعبية تقود التغيير نحو معالجة جذور هذه الأزمات المتكررة.

كما أن الحراكات الشبابية التي انطلقت في أكثر من مناسبة منذ بداية الانقسام، ظلت حبيسة حالة الرفض للواقع دون أن تبذل ما يكفي من جهد يمكنها من الالتقاء فيما بينها على قاسم مشترك قادر على تحويلها إلى حركة اجتماعية مؤثرة في الفضاء العام، وتملأ في نفس الوقت فراغ نكوص الحركة الوطنية في أن تشكل رافعة جدّية للنضال الوطني والاجتماعي .

إن المعالجة المطلوبة لهذه التجارب، واستخلاص دروسها الغنية، باتا يتطلبان، وفي سياق محاولات الإجابة على سؤال شروط تجديد الحركة الوطنية، أو بلورة رؤى كفيلة ببناء حركة وطنية جديدة، اعادة البحث في السبل و الأطر القادرة على تحقيق هذا الهدف .

نكوص الحركة الوطنية و مؤسسات المجتمع المختلفة عن الربط بين مهام استكمال التحرير الوطني، ومهام البناء الديمقراطي، شكل السبب الأساسي وراء اقصائها، وتخلفها عن القيام بدورها التاريخي، و تذيُلِّها في هوامش المشهد الانقسامي وأطرافه، التي باتت تعاني من مظاهر الفشل الاستراتيجي المزمن، سيما بعد نجاح حكومة الاحتلال في وأد ما كان يعرف بمسيرة التسوية، واصرار القيادة المتنفذة على التمسك بحطام هذه المسيرة . الأمر ذاته ينطبق على استراتيجية وبرنامج "مقاومة" حماس، الذي تم مقايضته مع حاجتها للبقاء و استمرار سيطرتها على قطاع غزة، وفي سياق استراتيجية الاحتلال لتمزيق الكيانية والهوية الوطنية .

في ظل هذا المشهد، وغياب ولو نقطة ضوء في نهاية نفق الشرذمة، وما رافقها من افقار للقطاعات الشعبية العريضة، وشراسة مخططات الاحتلال التوسعية بالاستيلاء على أراضيهم ومصادر رزقهم ، سرعان ما التفت هذه القطاعات حول ظاهرة المقاومة المسلحة التي شهدتها مدن الضفة الغربية، وقد تمكنت بعض تشكيلاتها من امتلاك حاضنة شعبية ملموسة، ولكنها أيضاً ظلت وما زالت تفتقر للحاضنة السياسية .

لقد بات من الواضح أنه دون بلورة أسس جامعة لبناء حركة شعبية عريضة، تضم كافة الاتجاهات التي لها مصلحة حقيقية في التغيير الديمقراطي، وعلى أساس الاقرار بالتعددية السياسية والفكرية دون مرواغة، أو نزعات ذاتية، فستظل كل هذه الحراكات والمبادرات وحتى التضحيات خارج القدرة على احداث هذا التغيير المنشود .

توفير البيئة الكفيلة بنمو هذه المبادرات هي الأولوية العليا أمام الوطنيين الفلسطينيين، شريطة أن تظل بوصلتها قادرة على الربط الموضوعي بين مهام النضال الاجتماعي وأطره القادرة على قيادة هذا النضال، وبين متطلبات النضال الوطني القادرة أيضاً على تحويل ارادات القطاعات الشعبية واحتياجاتها المختلفة إلى ارادة فعل وطني للخلاص من الاحتلال. بالتأكيد أن انجاز هذه العملية يحتاج إلى تراكمات متأنية، ولكنها لن تُستكمل إلا بتغيير موازين القوى الفعلية في صندوق الاقتراع .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط