مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل من شيم الاسلام اخماد براءة الأطفال؟

هل من شيم الاسلام اخماد براءة الأطفال؟

تاريخ النشر: 2016-07-21 | 13:36

علمنا مرارة وبشاعة ما ارتكبه الكيان الصهيوني منذ اغتصاب ارض فلسطين ، ولكن ما نراه اليوم من قبل ادوات الارهاب التي هي جزء من الحركة الصهيونية من ارتكاب مجازر وقتل وذبح واغتصاب وضرب لكل القيم والاخلاق في المنطقة ، نرى ان حروبهم الشعواء لا هدف لها إلا القتل من اجل القتل لإرضاء رغباتهم وشهواتهم وإرضاء أسيادهم الصهاينة ومعهم القوى الاستعمارية ، وما ارتكبوه بذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى من سكان حي باب السباع في مدينة حمص الا دليلا على اجرامهم وحقدهم الاسود ، فهم لا يعلمون ان اطفال فلسطين هم يحملون لواء عروبتهم وقوميتهم ولا يسمحون لهؤلاء الارهابيين من تنفيذ مشروعهم التفتيتي وضرب قوى المقاومة والصمود في المنطقة ، وان جريمتهم البشعة لا تختلف عن جريمة حرق الطفل محمد ابو خضير و الطفل الشهيد الرضيع علي دوابشة وعائلته ، وان هذه الجرائم الموصوفة والمعروفة والتي تعبر عن سرطان الكراهية والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني ، تتطلب من العالم أجمع ان يتحمل مسؤولياته، لأنه لا يجوز ان يبقى الصمت على هذه الجرائم، تتطلب موقفا عربيا ودوليا واضحا من الارهاب الصهيوني والتكفيري وادواتهم التي تدعي انها معتدلة وفي مقدمتها حركة "نور الدين الزنكي" ، فهذا الطفل الشهيد عبد الله عيسى الذي ذبح على مرآى ومسمع العالم كان يدافع عن حقه بالوجود وعن حبه لوطنه لأنه كان يتطلع مع اهله للعودة الى فلسطين الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها ، كما كان يحلم بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ان هؤلاء الارهابيين المجرمين ليست لهم مشاعر إنسانيه بل يؤمنون بالقتل والارهاب لتنفيذ المخطط الصهيوني الاستعماري من خلال تقديمهم لأسيادهم أرقام من القتل و الذبح والحرق والصلب والاغتصاب، فلغة الارقام عند هؤلاء هي الهدف فهم حاولوا وما زالوا وسيبقون يسعون الى محو هذه الأمة من الخرائط الديمغرافية والجغرافية والعقائدية في هذا العالم الدموي والذي تحكمه الآن شريعة الغاب الامريكية الاستعمارية الصهيونية .

و اليوم بدافع من الضمير الحي الباقي في الأمة أقف لأكتب عن الطفل الشهيد عبد الله عيسى وعن اطفال فلسطين واطفال سوريا والعراق لإظهار جرم القوى الارهابية التكفيرية وما يسمون انفسهم بالمعتدلة... و سأحاول قدر الإمكان أن أجمع المرارة والمشاعر الإنسانية حول ما شهدته من قتل البراءة الإنسانية ، من قبل هؤلاء المرتزقة مغسولي الأدمغة الذين هم ليسوا من بني البشر إنّما حيوانات متوحشة بهياكل بشرية، وأسأل العالم أليس عارا عليهم أن يقتلوا هذه البراءة، أليس من العار أن يدمّروا مخيمات الشعب الفلسطيني التي لها عنوان واحد هو حق العودة إلى فلسطين ، حيث دمّروا اليرموك والست زينب وحندرات وغيرها من المخيمات وشردوا اهلهم بعد ارتكاب العديد من المجازر, ومنهم من مات جوعاً او دفن حيًّا .

أطفال فلسطين وسوريا والعراق اليوم ليسوا بحاجة إلى عطف المجتمع الدولي ولا لدموع التماسيح ، فاتركوا سوريا وقوى المقاومة تقاوم هؤلاء الذين جلبتموهم لتدمير المنطقة ، لأننا نعلم ان من يدافع عن كيان عنصري صهيوني اغتصب الارض ، هو من يدعم الارهاب، لأنه لا يؤمن بالمشاعر ولا العواطف الإنسانية... في هذا العالم الذي أصبح محكومًا و مرهونًا بيد قوى استعمارية صهيونية تعتاش وتنمو على رؤية الأشلاء والجثث وانهار الدماء .

فماذا يقول من يسمون انفسهم الاسلامويون عن الخطف والقتل الذين صموا آذانهم ، وأغمضوا عيونهم عما يقترفه هؤلاء الارهابيون القتلة بحق اطفالنا ونسائنا الذين لن تدين قنواتهم مثل هذه العمليات الجبانة... فهل يغضون النظر عن هذه الجريمة الشنيعة ، مثلما كانوا يفعلون مع كل جريمة ارهابية من قبل أم سيبادرون الى إدانتها ، إلا أولئك الذين تلطخت أياديهم بدماء الشعوب العربية لا يميزون بين طفل وامرأة ، بين صبي وشيخ ، لانهم شذاذ آفاق، جمعهم حب القتل وسفك الدم ، يعيشون خارج هذا الزمن ، يعيشون في عهود الظلمة والتخلف ، ويحلمون في الفكر الصهيوني ، حيث تدفع الشعوب العربية ثمناً باهضاً للحروب بالوكالة التي تدور على الارض العربية ولكن لا يمكن لهذا الواقع أن يحجب رؤية امتدادات الارهاب الى مناطق اخرى مختلفة عن العالم، وخاصة الى المناطق التي كانت وما زالت أكثر دعماً للإرهاب بمختلف الوسائل المادية والمالية والبشرية.

وإذا كان فقدان الصواب هذا قد اصاب هؤلاء المجرمين ، فقد أصاب كذلك من ينظر لهم ، ويدافع عن افعالهم الشنيعة تلك ، امام ما يتعرض له اطفالنا من اجرام وارهاب في المنطقة وفلسطين ، هدفه اشعال نار الفتنة فهل هذه الافعال التي يرتكبونها ليلاً ونهاراً تارةً بالتحريض والإثارة و تارةً أخرى بالقتل وإزهاق الأرواح هي من الدين، الذي يتشدقون بتمسكهم به في كل مجلس ومقيل فهل يعلمون أن ديننا الإسلامي يحرم على المسلم المجاهد أن يقتل طفلاً أو عجوزاً أو شيخاً كبيراً أو امرأة أو يقطع شجرة؟! فهم اليوم يقتلون بحقدهم الأطفال ... أين هم اليوم من الدين الإسلامي؟ هل سيكونون متسلّحين برغبات القتل والانتقام والبحث عن إرواء الغرائز العدوانية والهمجية؟

فالقوى الارهابية التكفيرية تؤجج المشاعر المعادية للاسلام والمسلمين، وتساهم في تخفيف الضغط على كيان الاحتلال الذي يرتكب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، لدرجة انه جرى انتخاب اسرائيل كرئيس للجنة مكافحة الارهاب في الأمم المتحدة، علماً ان اسرائيل أكثر دولة ارهابية ووحشية في العالم.

ختاما : نقول لا بد أن تلعب الدول العربية دوراً فاعلاً ومؤثراً في التصدي لقوى الارهاب المجرمة، ويكون ذلك من خلال اجراءات فعالة ومؤثرة ، كما على جميع القوى العربية وشعوبها استنهاض الطاقات من خلال دعم قوى المقاومة والصمود لإنقاذ الطفولة من هول الجريمة المستمرّة بحقّها وحقّ المجتمع والمستقبل من قبل القوى الارهابية التكفيرية المدعومة من القوى الامبريالية والصهيونية التي تقتل بوحشية الطفولة ، حتى ننقذ الطفولة، التصدي للقوى العنصرية واليمينية المتشددة المعادية لحرية الشعوب وتقدمها. وان هذه الاجراءات هي التي تضعنا في مقدمة الدول التي تكافح الفكر الاجرامي التكفيري وتحمينا من اجراءات التمييز العنصري.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط