مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل من حلول لرأب الصدع بين الشرق والغرب..في ظل عولمة متوحشة..؟!

هل من حلول لرأب الصدع بين الشرق والغرب..في ظل عولمة متوحشة..؟!

تاريخ النشر: 2025-10-02 | 13:45

تصدير : المطلوب أن تحدّق الحضارة الغربية "المنتصرة- المنكسرة" في ذاتها وتطرح على نفسها-لا سؤال القوة-بل سؤال التوازن والجوهر،القوة بلا أخلاق عمياء،وإذا كانت قادرة على تدميرالآخر بيد فهي ستبدأ بنفسها أولا.( الكاتب)

 

العلاقة بين الشرق والغرب قديمة،شائكة وتحكمها تراكمات التاريخ.. وهي تراكمات- في أغلبها- متخمة بالتوتر،والغضب،والسوداوية..الغرب كان يسعى طوال الوقت إلى بناء امبراطوريات تكفل لشعوبه حياة متميزة،وكان الشرق،أرضا مناسبة لهذه التوسعات.. 

الغرب أيضا ينظر إلى شعوب الشرق على أساس أنها شعوب همجية،تسعى لإزعاج وجوده على الأرض.. ولم تكن النظرة- بالتالي- من الشرق إلى الغرب إلا ردا على من وصفه بـ"المستعمر الغازي" و"الذي يسعى للهيمنة على مقدراتنا".

وإذن؟ 

العلاقة،إذا كانت في أبسط أشكالها علاقة حذر، وتربص وإنتظار لما يمكن أن يحصل من الطرف الآخر.هذا الحذر كان ينقلب إلى ما يمكن وصفه بمواجهة بين الطرفين،وهو الأمر الذي يلخص ما يجري بعد أحداث مانهاتن.

والأسئلة التي تنبت على حواشي الواقع: ترى ما الذي يمكن أن تسفر عنه المواجهة الدائرة الآن بين طرفين كل منهما يرى (حسب تعبير هيغل) أنه على حق ويدافع عن أفكاره؟ وما التأثيرات التي يمكن أن تخلفها هذه المواجهة على الساحة الثقافية العربية؟ وقبل ذلك: هل هناك-بعيدا عن الأفكار الفضفاضة -حلول لرأب الصدع- الذي ظهر بينهما؟

لقد غدت العلاقة بين الشرق والغرب علاقة إرهاب متبادلة،تختلف الوسائل،لكن المعنى الدامي والتدميري واحد،سواء كان بإجتياح من الطائرات الأمريكية لشعب أعزل يفترش التراب"أفغانستان"أو كان بالقصف المدمر للعاصمة العراقية-بغداد-أو كان بما حدث من تدمير مؤلم للذات والآخر بالإختراق المفاجئ لثلاثة من أجساد أمريكية: جسد المال ممثلا في مبنى التجارة العالمي،العقل العسكري المدبر "البنتاغون" وتهديد الكيان السياسي ممثلا في "البيت الأبيض".

في بداية القرن الجديد تحولت العلاقة بينهما إلى علاقات نهش وإبادة،وهي بإختصار- هستيريا- معاصرة،تقطر دما وخرابا،لم تكن العلاقة على هذا النحو في أي مراحل التاريخ،ربما كان الحوار بينهما داميا إلا أن ما يجري يمثل لحظة تاريخية أكثر تعقيدا وعنفا،فاللحظة الراهنة،إذن أقرب إلى لحظة عمياء..وحين تكون هذه اللحظة مدججة بأحدث أنواع التقنيات وأسلحة الدمار المتنوعة، فإنه يمكن تأكيد نبؤات-نستر داموس-التي تؤكد أن القيامة قد تقوم الآن ويُدمر العالم ذاته بأحقاده المتبادلة.

 التوازن مفقود،والعولمة المتوحشة تحاول إبتلاع العالم وهذا الأمرأكّده- فوكوياما-حيث أشار إلى أنه لم تعد هناك أطراف متعددة لكي نتحدث عن حرب،بل ثمة-سوبرمان-واحد يرث تواريخ القوى، وإن كان..هو بلا تاريخ..!

ولكن.

من المفارقات المذهلة أن تعلن -اليونسكو- 

التابعة للأمم المتحدة في23 نوفمبر01 يوما عالميا لحافظ الشيرازي- شاعر العشق الذي لم يكتب سوى في الغزل ولم يتغنّ إلا بوحدة الوجود والإنسان مهما إختلفت الأديان والأعراق وفي سنة 1999،أيضا كان‐لجلال الدين الرومي- صاحب مثنوي ظهور بالغ الأثرفي أمريكا،حيث تُرجمَت أشعاره في الحب الإلهي إلى الأنقليزية،وكانت الأكثر مبيعا في أمريكا بالذات وليس عجيبا ان يطبعوا بطاقات معايدة تحتوي على أشعاره..

 ذلك ما يطرح علينا سؤالا حول إمكانية الخصومة في العالم أي إمكانية أن تتخذ من الولايات المتحدة خصما لنا،والعكس بالعكس.

ولكن أيضا.ثقافة السلام، وفقا للخطاب الأمريكي، تستدعي حتما تحقير أي فكرة أونزعة للمقاومة، ومن ثم ارتفعت معاول-كتاب الطابور الخامس- لتهيل التراب على كل صور المقاومة،خلال الحرب العراقية- الأمريكية.

أما سجل المقاومة العراقية اليومية للإحتلال فليس سوى "حوادث متفرقة"أو عمليات يقوم بها "أنصار صدّام"وكأن دعاة الخطاب الأمريكي يستكثرون مقاومة الإحتلال على الشعب العراقي.. وأما عمليات المقاومة الفلسطينية فيتم وصفها بـ"الإرهاب"ويدور الحديث بعد ذلك عن خطاب "ديني جديد"ينزع فتيل المقاومة من"جوهر" الدين الإسلامي ويحرّم الدفاع عن الوطن..

وإذا تركنا المسرح السياسي الذي تنشط فوق منصته فرقة- كتاب الرد السريع- فسنجد أن الخطاب الثقافي الأمريكي لم يهمل المسرح الأدبي والفكري وأدار على خشبته التهاويل الفكرية المجسمة في أردية فاخرة.. فبدلا أن يقال ان الصراع الحقيقي يدور بين شعوب المنطقة والهيمنة الإستعمارية،يقال لنا بأصوات-الحكمة - أن القصة تكمن في "صراع الحضارات" وأننا نعاني من إعتلال خلقي،يجعلنا لا نقبل ذلك "الآخر"..! ويتجاهل الجميع أن تاريخ حضارتنا كله هو تاريخ تفاعل مع الحضارات الأخرى،كما لا يحدد لنا أحد بصراحة من هو "ذلك الآخر" وما إذا كان الإسم الحركي لإسرائيل مثلا.. 

ما المطلوب؟!

المطلوب أن تحدّق الحضارة الغربية "المنتصرة- المنكسرة" في ذاتها وتطرح على نفسها-لا سؤال القوة-بل سؤال التوازن والجوهر،القوة بلا أخلاق عمياء،وإذا كانت قادرة على تدميرالآخر بيد فهي ستبدأ بنفسها أولا.

والمطلوب أولا وأخيرا أن يتنفس العالم مزيدا من هواء التوازن...هذا لب المسألة.

 

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط