مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل من "بديل وطني فلسطيني" غير "الولولة السياسية والهوان"!

هل من "بديل وطني فلسطيني" غير "الولولة السياسية والهوان"!

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 05:39

كتب حسن عصفور/ انتصر دونالد ترامب في غير حسابات تلك "الأساطير" الاعلامية، والنخب السياسية الأمريكية، فاز دون حزبه وقياداته، الذين تخلوا عنه، ورأوا فيها "عارا على تاريخهم وأمريكا"، فاز "العشوائي" الواضح جدا في مسلكه ومواقفه وحياته، بعيدا عن "الكذب والخداع والتزوير الرسمي"، يتحدث كما غالبية أهل امريكا، لغة سمتها "البلطجة"، لا يلجأ للبحث عن ما يرضي به غيره..ففاز من وجد به الأمريكي أنه "هو"..

فوز ترامب، أدخل المعادلة الدولية والإقليمية في حسابات لم تكن ضمن المتوقع، حيث تم البناء على فوز "هيلاري"، حتى هي تصرفت وفقا لذلك، فساد الإرتباك العام وإختلفت التعبيرات من طرف لآخر، فاغلبية الغرب أصيب بـ"نكسة سياسية نادرة"، حيث غالبية قادته أعلنوا رفضا مسبقا لترامب، اعتقادا أنه لن ير نور الصباح في حديقة البيت الأبيض، تجاوزا حدود المنطق في العلاقات الدولية فكان الذي كان..

في المنطقة، التي تعنينا أكثر، اصيب "التحالف التقسيمي التدميري" بقيادة قطر والجماعة الإخوانية بنكسة تفوق نكستهم بثورة شعب مصر في 30 يونيو لاسقاط "حكم المرشد"، فقطر كانت جزءا من حركة الفساد المالي - السياسي لمؤسسة هلاري كلينتون، والفضائح لو ذهبت الى القضاء فستكون قطر ضمن من سيخضعون للتحقيق، وربما نجد أميرها الشاب المفتون بأموال النفط والحماية العسكرية الأمريكية في قفص الإتهام، لذا لم يتصل مهنئ، فارسل برقية عبر خارجيته، فيما أعلنت جماعة الإخوان عن مصيبتهم بعبارة لأحد قادتهم "السيسي وصل البيت الأبيض"..عبارة تكفي لكشف عمق كارثتهم بخسارة "حليفتهم" في تمرير المؤامرة..

ولنترك كل ما على ترامب من كلام، وبأن فوزه قد يكون بداية لـ"عصر أمريكي جديد"، خارج الصراعات والحروب الخارجية، تحت شعار "أمريكا أولا"، ما يفقد "كيانات باتت ذات قيمة بفضل تلك السياسية الأمريكية، ونموذجها قطر، لكن سنتوقف أمام ما لنا في فلسطين وأثره على مستقبل القضية الوطنية، دون الذهاب بعيدا في تحليل أسباب الفوز واسباب الخسارة، فلندع تلك التحليلات جانبا..

ترامب، رئيس أمريكي فاز دون مساندة الإعلام الأمريكي الرئيسي..

ترامب فاز والمنظمة اليهودية الصهيونية المعروفة باسم "الأيباك" انحازت كليا الى هيلاري، التي سجلت انحيازا وعداء للشعب الفلسطيني غير مسبوق من مرشح، بل أن طاقمها الخاص للشرق الأوسط كان "يهوديا خالصا" برئاسة احد أبرز الوجوه المعادية للوطنية الفلسطينية وكان أحد أعضاء "خلية التآمر على الخالد الزعيم المؤسس ياسر عرفات مع شخصيات فلسطينية لم تعد مجهولة الصفة والإسم"..

ترامب فاز، دون تلك الأموال للرأسمال اليهودي، ودون أي مساندة صريحة له، خلافا للمنافسة..

باختتصار، ترامب فاز دون العصابة اليهودية الصهيونية، التي عادة ما يضعها الفريق الأمريكي في الساحة الفلسطينية لتبرير "الموقف الأمريكي العدائي ضد الشعب والقضية" من خلال "الجملة المأثورة"، الرئيس الأمريكي يخضع لـ"إبتزاز المال والاعلام اليهودي"..فها نحن أمام رئيس بلا أي من تلك "الأكاذيب"..

مبدئيا، ما أعلنه ترامب خلال الحملة الانتخابية حول فلسطين يثر كل المخاوف، لكنه لا يزيد عداءا عن تلك التي أيدت علنا قتل آلاف الفلسطينيين من أجل "امن إسرائيل"، لتبرير حرب عدوانية ضد قطاع غزة..

لسنا في ميزان البحث عن "‘إيجابيات المرشحين"، فكلاهما أسوأ من الآخر، لكننا سنقف أمام ما يجب أن يكون في ظل التغيير الأمريكي الجديد، على القضية الوطنية..

هل يمكن لأي رئيس أمريكي أن يتقدم بخطوة ايجابية واحدة، في ظل "خراب البيت الفلسطيني"، مشهد إنقسامي بات يطال كل "المؤسسة الرسمية" وليس فقط انقساما بين فتح وحماس..فكل متابع للواقع الراهن داخل فلسطين سيرى ما لم يكن يوما "خرابا شاملا"، ومؤسسة أصيب بالتيه والضعف والإرتباك، باتت في حالة خصومة وعداء مع الغالبية الفلسطينية، قوى وشعب، وخصومة علانية مع دول عربية مركزية..لها بعض الاحترام فقط في "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية" بديلا للخدمات التي تقدمها!

مؤسسة رسمية فلسطينية مصابة بتمزق وتيه سياسي في آن، حيث لم تعد تملك القدرة على صياغة موقف موحد، بل ربما العكس تماما تتهرب من تنفيذ أي موقف سياسي موحد ومتفق عليه..

المؤسسة الرسمية بمظهرها الراهن، لن تدفع الرئيس الأمريكي بأن يعيد النظر في أي موقف سياسي قد يأمله البعض المنتظر دونما أي "فضلة سياسية" ترسلها واشنطن..

قبل ايام تحدث الوزير الفلسطيني الأول رامي الحمدالله، وبصواب سياسي، أنه آن أوان اعادة "ترتيب البيت الفلسطيني"..نعم ذلك هو المفتاح ولا غيره لأي خطوة سياسية قادمة..

الحمدالله، كان جريئا بهذا "الإعتراف السياسي" خلافا لإنشودة الفريق العباسي، بأن الحال السياسي على ما يرام، وأن الشعب يقف خلف "القائد" ومسيرته وموقفه، - الحقيقة هذه عبارة عار سياسي تاريخي ان يستمر البعض في تردادها بعد تصريحات عباس الأخيرة حول تهويد القدس وحفاظه على وزيره الخاص الهباش بعد وعده لليهود -.

نعم البيت الفلسطيني يحتاج ترميما شاملا، ترميم قد يصل الى إعادة بناء جذرية تعيد الروح الوطنية التي ذهبت مع مؤامرة الانقسام التي صاغتها أمريكا ونفذتها عبر أدواتها بتمرير الانتخابات عام 2006..

الترتيب يبدأ، بدعو الكل الفلسطيني الى لقاء عاجل وتحت رعاية "الرباعية العربية" في مصر لبحث مبادرة د.شلح، بعيدا عن صياغة البنود التي بها، فهي أداة، وليست "نصا مقدسا"، إما تأخذه أو ترفضه..

حوار يبدأ نحو وضع مفاتيح علاقة جديدة للمؤسسة برنامجا وأداة، دون تفاصيل كثيرة..

حوار يعيد "الأمل الوطني"، أن هناك مؤسسة فلسطينية جادة تبحث عن "مستقبل شعب وقضية" تعيد الحضور المتألق للفلسطيني، بعد رحلة ظلامية فرضت على المشهد بفعل فاعلين..

ترتيب البيت يبدأ بالتخلي عن سياسية "الذات الطاووسية" التي باتت تسيطر على المؤسسة وتسير بها نحو كارثة مآلها تدمير المشروع الوطني الفلسطيني..

ترتيب البيت الداخلي نحو إعلاء الحق في تنفيذ المتفق عليه وطنيا من تحديد العلاقة مع الكيان بكل أشكالها، وتنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، بديلا لحالة كيانية باتت تشكل بمظهرها الراهن أداة تنفيذية لبعض رغبات المحتل..

من يريد مواجهة الخطر السياسي ليترك "الولولة السياسية"، ويذهب لفعل سياسي بابه بات معلوما..

هل هناك إستعداد من "الطاووسيين الجدد" لذلك..نأمل وغيره ليبدأ التفكير بطرق واساليب عشوائية على "الطريقة الترامبية" لمنع الكارثة التي تسير بسرعة تفوق تفكير "البلداء"..!

ملاحظة: تطل علينا ذكرى رحيل الخالد أبو عمار هذا العام بقساوة تفوق قساوة السنوات التي مضت..فحلم الزعيم المؤسس طالته بعضا من "لوثة تهويدية"..يا خالد الروح فينا تأكد أن "كرازيات فلسطين" لن ينجحوا مهما فعلوا!

تنويه خاص: ما حدث في غزة وتحت عيون أمن حماس بتصفية شاب فلسطيني بحجة "التشيع" جريمة مركبة..جنائية - سياسية وفكرية يجب حساب كل من اشترك بها..ما هذه "الداعشية" التي تنمو في ظل حكم حماس..حذار يا قادة حماس !

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط