مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل من انتفاضة قادمة؟

هل من انتفاضة قادمة؟

تاريخ النشر: 2022-10-03 | 07:17

الوضع الخطير الحاصل في فلسطين اليوم من الاقتحامات والمداهمات المسعورة للقوات الصهيونية، التي تنتهي بالقتل دومًا، ومن هتك أستار جميع القرى والبلدات والمدن بلا أي اعتبارلأي قيم إنسانية أولاتفاق أو جزء منه، هو وضع مرشح للانزلاق نحو اقتحام وعدوان صهيوني كامل لكثير من المواقع والمدن والقرى فيما يشبه الحرب المفضية لانتفاضة تطلّ برأسها ضد المستعمِر الذي يأبى أن يتعلم.
إن العجز الصهيوني عن وقف المقاومة الفلسطينية سواء بشكلها السلمي الجماهيري المتواصل، او بشكلها العنفي المتصاعد ردّا على الاقتحامات، بدأت بسببه بعض الأوساط الإسرائيلية تدرك عدم إمكانية السيطرة على الفلسطينيين صلبي الرؤوس، رغم الدعم الشرس الذي تقدمه للمليشيات الإرهابية للمستوطنين المكلفين القيام بأعباء الجيش في كثير من المفاصل.
حاولت القيادة السياسية الصهيونية وجيش الحرب الصهيوني أن تطلق يد عصابات المستعمرين/المستوطنين لقتل وإراقة الدماء وسرقة الزيتون وسرقة الأراضي والتنكيل بالفلسطينيين عامة، ولكن فشل هذه المليشيات الإرهابية (طالب الرئيس أبومازن بالأمم المتحدة باعتبارها مليشيات إرهابية) قد ازعج الجيش الذي بدأ يتخطى التفويض المقدم لها ويقوم بالاعتداء والعدوان المباشر.
إن الفشل الذريع لثلاثي عصابات المستعمِرين المدعومين من الجيش الصهيوني وحاخامات التحريض العنصري في كسر العزيمة الفلسطينية والإرادة الصلبة ومقومات الثبات قد أدى لتطور شكلين من المقاومة الفلسطينية الأول تجلى في تكاثر بؤر المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية وتواصلها من جهة، وحرّض من جهة أخرى الخلايا الفدائية أن تواجه هؤلاء المستعمرين بالقوة، وأن تواجه الداعمين الرئيسيين لهم أي الجيش الصهيوني ما أفزعه.
تدرس القوات الصهيونية الغازية اليوم أن تستخدم مزيدًا من القوة ضد الفلسطينيين، وكأنها لم تتعلم من كل أشكال المقاومة بما فيها مجموع الانتفاضات والهبات المختلفة في فلسطين بطولها وعرضها؟
القوات الصهيونية لاتريد أن تتعلم من حجم الهبّات الشعبية سواء في القدس أو الضفة أو غزة أو الداخل التي لا تتوقف ومرشحة للمزيد، بل هي لا تريد أن تسمع أن هناك شعب متربص يقف على أصابع قدميه ينتظر الفرصة لإطلاق النار فرِحًا باعلان استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني تحت لاحتلال.
إن المداهمات المتكاثرة والعدوانات التي لاتتوقف من القوات الصهيونية في الخليل وبيت لحم الى رام الله وصولا الى نابلس وجنين، وعلى قطاع غزة الصامد أبدًا برًا وبحرًا وجوًا هي قفزات صهيونية في الهواء، فلا حلّ سيتم بالقوة الداهمة مطلقًا.
هل سيقبل الفلسطينيون أن يستفتحوا كل يوم من أيامهم الكئيبة تحت ظل الاحتلال البغيض بشهيد أو أكثر من الرجال والنساء والاطفال في تكاثر لم يسبق له مثيل من مدة طويلة؟
من الواضح ضمن كثير من التحليلات وكأن القيادة الإسرائيلية تحاول أن تستدرج الفلسطينيين الى الظهور العلني للمواجهة أو الانتفاضة-غير المتكافئة- لتقول أنها بعدوانها القادم المخطط له تحارب الإرهابيين بعملية طالما قامت بها وسعت اليها، بعد أن فشلت استخدام عصابات المستعمرين الإرهابيين، وبعد أن فشلت بتوجيه البندقية الفلسطينية الى الداخل كما حصل في آخر فتنة بالخليل ثم نابلس.
لا حلّ مطلقًا سيجلبه تكرار العدوان الصهيوني الذي جرّب كل أسلحته ضد قطاع غزة الصامدة أكثر من 6 مرات، وكذلك الأمر في اجتياحات الضفة بقراها ومدنها وخربها، واقتحاماتها المتكررة منذ الانتفاضة الكبرى الثانية التي أسقط فيها الإسرائيلي (اتفاق أوسلو) ليكرس بوضوح أن العلاقة التي أصبحت قائمة الآن بين الفلسطيني والإسرائيلي هي علاقة شعب محتل مقاوم وبين احتلال استعماري (ألم يقل ذلك أيضًا أبومازن بالأمم المتحدة) يمثل آخر استعمار بالعالم.
بكل وضوح ومن مجمل التحركات الصهيونية ذات النوايا الهجومية التي تلقي بفكرة مد اليد بالحراكات السياسية في سلة المهملات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وخاصة في خضم انتخابات إسرائيلية يمينية تتجه نحو يمينية فاشية، فإن الحل العسكري الذي تمارسه –وربما ستزيد حجمه الى حرب داهمة-على الأرض سيقلب الأوضاع رأسًا على عقب، فالشعب الفلسطيني حي لا يموت وقضيته ملهمة للعالم المنتصر للمظلوم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط