مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ما زالت القدس في البال؟

القدس، ليست مجرد اسما او عاصمة، هي اهم واكبر من ذلك بكثير. لها رمزيتها ودلالتها، مما يجعلها محط اهتمام الجميع، هي ارض المعراج، والمقدسات، وزهرة المدائن. هي التي كانت وما زالت عيوننا ترنو اليها كل يوم، هي مدينة السلام.

رغم كل هذا الغيض من فيض، إلا انها اليوم، هي المدينة اللامدينة، هي الموت في دائرة الحياة الذليلة، هي المسبية والمغتصبة، والمقتحمة على مدار اللحظة، هي كل شيء إلا محط اهتمامكم بها وحرصكم عليها.

هي تنال منا يوميا الاف الشعارات والبيانات، والغناء والمديح، والمواقف اللامواقف، التي تسهم في قتلها، واحتلالها وتهويدها، ونشر السرطان الاستيطاني بها.انتم الابوات الذين بغبائهم يقتلون اولادهم. وبسكوتهم بداع الخجل يجملون ويبررون اغتصاب اعراضهم.. تبا لكم من امة.

في القدس شعب نواته معتز حجازي، وصلبون من طينة سامر العيساوي،ورجال مرابطون في الاقصى، ونساء تلد رماة الحجارة. رغم انهم يعرفون جيدا سياسة الاحتلال العدوانية وبطشه، إلا انه يتكلون على الله في ابراز ارادتهم في الحفاظ على هوية القدس وعدم طمسها.

هم فلسطينيون، مقدسيون، مناضلون. هم فخر الانساية والبشرية، المتعانقون بين الهلال والصليب. الموحدون في رؤيتهم ضد الاحتلا ل. الزائدون في شعورهم باهمية الوطن.

القدس، هي ثابت رئيس من الثوابت، لكنكم انتم السائرون نحو الذوبان، لانكم افتقدتم الرجولة والارادة، وحس المسؤولية، تمارسون السياسية كمن يلعب اللوتو، تعتمدون على الحظ، وكرم الاخرين في زمن اللئام.

معتز ارادة العزة في زمن الهوان، فكان له ما اراد، نام قرير العين، وسط زخات الرصاص التي كانت تسابق زخات المطر، لم يرفع يده للاستسلام، فقط رفعها ليتشاهد ويرسم علامة النصر، وسط ابتسامة رسمت على محياه.

معتز، عبرة لنا كلنا، ان الارادة لم تسقط، ولو اراد البعض تغطيتها بحبه للسلام، والدولتين، ورفض الانتفاضة، والتغني للسلام المبني على الذل، والمسكون في داخلهم، بإهمالهم ادوات الرفع في الفعل.

لقد دفعت يا معتز ضريبة حبك وانتمائك لقدسك كما اردتها، وذهبت للرفيق الاعلى مرتاح البال والضمير. اما هم زاروا القدس بتصريح اسرائيلي، ليتلوا عليك آيات السلام ليمنعوا طلقاتك من الوصول الى صدر غليك، هل نحمد الله على حمدالله، انه زار القدس، لكنه لم يكن في جعبته بعض من امانيك انت واقرانك. او لانه لم يؤمن لك طريقا للصلاة بهدوء في اقصاك.

لم تعد القدس في بالهم، ولم تعد ثابتا من الثوابت، بل هي نقطة تسول في نهجهم السياسي، يريدونها على طبق من ذهب، يقدمه لهم مجتمع دولي، لم يعترف حتى الان ان القدس محتلة، بل هي عاصمة ابدية لاصحاب الهيكل المزعوم.

يطالبون الناس في الرباط في القدس، وعلى زيادة الزائرين اليها، من الوجهة النظرية ترفع لهم القبعة على هذا الحرص. لكن العبرة في التنفيذ. الرباط ليس شعارا، ولا امنية تتحقق بالصلاة والدعاء. الرباط يحتاج الى ارادة الصادقين مثل معتز، والى استراتيجية عملية تقود الى الهدف، صحيح ان الشهيد معتز اصبح ايقونة، لكن العمل والانجاز الفردي لا يوصل الى الهدف، بل الاستراتيجية الواضحة والصادقة المبنية على اسس صحيحة، تحتوى معتز وكل المعتزين في القدس، هي من توصلنا الى ابقاء القدس في البال وتحميها من الاعداء.

القرار الاحتلالي الاسرائيلي باغلاق الاقصى، لم يكن مجرد اجراء تم التراجع عنه، بل كان رسالة، وجس نبض عن مدى ردات الفعل على القرار، وصلت الرسالة، صمتكم افاد ان القدس لن تسقط من البال فقط، بل من كل ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، نحن اصبحنا امام خيارين، التمسك بكم او بالقدس، لان البال لا يتسع إلا لواحد منكم، والحقيقة ان القدس اهم منكم، فأخرجوا من بالنا ، واتركوا به القدس.

احسان الجمل

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط