مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ماتت اتفاقية أوسلو ؟

هل ماتت اتفاقية أوسلو ؟

تاريخ النشر: 2018-09-17 | 12:04

صادف يوم الثالث عشر من سبتمبر الحالي مرور 25 عاماً على اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين «إسرائيل»، التي وقعها ياسر عرفات زعيم حركة فتح ورفضتها رفضاً قاطعاً التنظيمات الفلسطينية الأخرى ومن بينها حركة حماس. وقد تضمنت الاتفاقية إقامة حكم ذاتي فلسطيني مؤقت على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة خمس سنوات يتم تنفيذه على مرحلتين، الأولى في غزة ومدينة أريحا، والثانية بعد الانتخابات الفلسطينية وتشمل جميع المناطق المتبقية تحت الحكم العسكري «الإسرائيلي» وتشمل الضفة الغربية، على أن تبدأ المحادثات حول الوضع النهائي بعد ثلاث سنوات مع تحديد مهلة عامين للاتفاق، وتم تأجيل قضايا مثل الحدود وعودة اللاجئين ووضع القدس والمستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة ليتم مناقشتها في محادثات حول الوضع النهائي. وفي المقابل اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية ب«إسرائيل»، وتعهدت بنبذ الإرهاب أي المقاومة المسلحة، وغيرت في ميثاقها البنود التي تدعو إلى تدمير «إسرائيل». واعترفت «إسرائيل» بدورها بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.
منذ خمسة وعشرين عاماً والكيان يماطل ويؤجل ويختلق الأعذار والوقائع الجديدة، ولم ينفذ ولو جزءاً بسيطاً من الاتفاقية، وخلال هذه الفترة شن الاحتلال حروباً وهجمات عسكرية على مخيمات ومدن فلسطينية في الضفة الغربية، وانسحب من قطاع غزة وشن على القطاع أكثر من ثلاث حروب مدمرة بحجة مكافحة الإرهاب والتطرف والقضاء على المسلحين، وتوفي رئيس السلطة الفلسطينية أيضاً في العام 2004. وعلى ذكرعرفات انتشر فيديو منقول من برنامج «إسرائيلي» يوثق مراسم توقيع مرحلة من الاتفاقية في العام 1994، وتحدث فيه مسؤول «إسرائيلي» عن رفض عرفات توقيع الصفحة المتضمنة لخرائط أريحا لكنه عاد ووقع بضغط من الرئيس المصري حسني مبارك آنذاك.
الولايات المتحدة تمارس الضغوطات منذ ذلك التاريخ على الفلسطينيين وتقف إلى جانب حليفتها «إسرائيل» عسكرياً ودبلوماسياً، واستنزفت سنوات طويلة وهي تتحدث عن حل الدولتين، ثم الدولة الواحدة، ثم الكونفدرالية بين الأردن وفلسطين، واليوم يتحدثون في عهد ترامب عن «صفقة القرن» التي رفضها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأخرج الولايات المتحدة كراع للسلام بعد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وبدأت الولايات المتحدة من جديد بالضغط من خلال وقف دعم وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين، ووقف دعم المستشفيات في القدس الشرقية، وإقفال البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، حتى تذعن السلطة الفلسطينية وتوافق على بنود «صفقة القرن» التي لا يعلم أحد حتى الآن فحواها، رغم التسريبات التي تتحدث عن إقامة دولة في غزة وجزء من صحراء سيناء المصرية، وضخ مئات المليارات في المنطقة والدول التي تستضيف الفلسطينيين لتوطينهم وإقامة المشاريع في تلك الدول. وبذلك، تكون الولايات المتحدة قد قفزت عن اتفاقية أوسلو، وقضت على حق العودة الذي كان من المفترض أن تتم مناقشته في إطار محادثات المرحلة النهائية، وخلق الكيان معضلة أخرى اسمها «المستوطنون» الذين بنوا بيوتهم داخل أراضي السلطة الفلسطينية، وقد غضت الحكومة «الإسرائيلية» الطرف عنهم حتى وصل عددهم إلى نحو نصف مليون مستوطن، وتناقش الحكومة وضعهم بطريقة ثعلبية، فهي تطرح أن يكونوا ضمن السلطة الفلسطينية ولكن بحماية «إسرائيلية»، أو أن يتم تبادل الأراضي، أي الإبقاء على المستوطنين على الأراضي الفلسطينية وإعطاء السلطة أراض في أماكن أخرى، إمعاناً في تقطيع أوصال الضفة الغربية. الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحركة حماس أعطى ذريعة ل«الإسرائيليين» لكي يقولوا إنه لا شريك فلسطينياً للسلام، وبناء على ذلك، ظلت الحكومة تتهرب من المفاوضات على مدى خمسة وعشرين عاماً.
ما يسمى «الربيع العربي» وما خلفه من خراب وانقسامات عربية ألقى بظلاله على القضية الفلسطينية، وقدمت خلاله «إسرائيل» نفسها في حلف محاربة الإرهاب، رغم أنها كانت تسلحهم وتعالجهم وتأويهم، وانشغل العرب في المقابل عن القضية الفلسطينية بمصائبهم وأزماتهم.
الصحافة «الإسرائيلية» تحدثت في الفترة السابقة عن اتفاقية أوسلو وقالت إنها لم تمت بعد، ولا تزال هناك فرصة لإنعاشها، وقالت إحدى الصحف إن «إسرائيل» أخطأت في عدم تنفيذ الاتفاق، إذ لو كانت قد نفذته، لكانت الآن دولة بأغلبية يهودية وليست في حاجة إلى قانون القومية، ولكانت قد أقامت علاقات مع العرب دون أن يطلق عليها دولة احتلال.
الآن، القضية الفلسطينية كما يبدو مرهونة بأمور كثيرة، أولها الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، وثانيها الوضع العربي المتدهور اقتصادياً وأمنياً، وثالثاً، مرهونة بما ستقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للفلسطينيين في «صفقة القرن». وبهذا خلق الغرب واقعاً جديداً للعرب جعل القضية الفلسطينية مرتبطة بالاستقرار الإقليمي والعالمي. وفي هذه الأثناء، تقضم«إسرائيل» كل يوم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية. فهل يقبل الفلسطينيون على انفجار عسكري واسع أمام هذا الاختناق السياسي والاقتصادي، أم أنهم سيوافقون على مقترحات الكونفدرالية أو «صفقة القرن»؟ وموعد الجواب لن يطول كثيراً.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط