مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل كسر محمود عباس الجمود في عملية السلام؟

هل كسر محمود عباس الجمود في عملية السلام؟

تاريخ النشر: 2021-12-30 | 20:45

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لم يكسر عباس الجمود، ولم يحرك ساكناً بشأن المفاوضات، فالزيارة المهانة والمهينة للشعب الفلسطيني جاءت في التوقيت المناسب لإسرائيل، صاحبة فكرة التطبيع مع الأنظمة العربية هو الطريق المضمون للسلام مع الفلسطينيين، وجاءت زيارة عباس لوزير حرب العدو غانتس لتقول لكل الإسرائيليين، طريق التشدد والتجاهل لقيادة منظمة التحرير، تجعلها ترتمي تحت أحذيتكم طلباً للمساعدات، فكلما ازداد تطرفكم أيها الإسرائيليون، وكلما زاد تجاهلكم لمقترحات المفاوضات التي يطرحها عباس، كلما تهافت أكثر، وتوسل أي لقاء حتى ولو كان على حساب دم الشعب الفلسطيني النازف على طرقات الضفة الغربية.

زيارة عباس للإرهابي غانتس جاءت لتصرخ في أذن كل شباب الضفة الغربية، لن نسمح لكم بالانتفاضة، ولن نسمح لكم بمقاومة الاحتلال، بل لن نسمح لكم التصدي للمستوطنين، حتى ولو أحرقوا بيوتكم، وقتلوا أطفالكم.

زيارة عباس عززت من مكانة وزير الحرب لدى بعض الإسرائيليين، ولدى الإدارة الأمريكية، وفكت عن عنق الإرهابي وزير الحرب قاتل الأطفال حبل مشنقة العدالة الدولية، فوزير الحرب الذي قتل جيشه 9 شهداء في الضفة الغربية في شهر ديسمبر كانون الأول من هذا العام، وجد فرصته ليقدم نفسه رجل سلام، وصاحب مبدأ، وصديق لعباس، ويتبادل معه الهدايا.

زيارة عباس التي أسفرت عن زيادة عدد بطاقات VIP، وزيادة عدد السيارات المسموح لها بدخول إسرائيل، وزيادة عدد العمال، والإفراج عن مئة مليون شيكل، هذه الأشياء المادية والاقتصادية التي حصل عليها محمود عباس، كان يحصل عليها رؤساء البلديات إذا اجبروا على الالتقاء مع الحاكم العسكري الإسرائيلي، دون أن يعترفوا بإسرائيل، ودون خيانة القيم الوطنية، ودون أن يقوموا بزيارة لوزير الحرب في بيته بتل أبيب، ودون أن يقدموا فرائض الولاء لقائد جيش العدو.

زيارة عباس التي اقتصرت على الجانب الأمني، ومواصلة تقديم الخدمات، جاءت في الوقت الذي كانت الجرافات الإسرائيلية تهدم بيوت الفلسطينيين في الخليل، وكان المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى، وكان جيش غانتس يقتحم مدينة البيرة، وكان المستوطنون يقتحمون قرى الضفة الغربية، ويطلقون النار على منازل العرب في حي الشيخ جراح، بينما كان محمود عباس يشرب قهوة الوفاء والولاء لأعداء الشعب الفلسطيني في تل أبيب.

لقد تعهد عباس بألا يسمح باستخدام العنف ضد المستوطنين، وأن يواصل التنسيق والتعاون الأمني حتى ولو وضعوا المسدس في رأسه، وهذا ما أسعد الإسرائيليين، وهذا ما جعل وزير حربهم يقول: لقد تركز الحديث مع عباس حول ضبط الأمن، ومنع الانتفاضة، ولجم اندفاع الشباب الفلسطيني، وتعهدنا له بالمزيد من المساعدات الاقتصادية، لقد تفاخر غانتس أمام المتطرفين من الصهاينة، بأنه ضمن لهم استيطاناً آمناً، واحتلالاً مريحاً، مقابل فتات المال، وبعض البطاقات الخاصة لقيادة منظمة التحرير.

زيارة عباس لبني غانتس كانت إحدى مقترحات كسر الجمود التي تحدثت عنها لقاء القاهرة، وأخذت الضوء الأخضر من مصر والأردن، لتشكل البداية لجملة من المقترحات التي تشمل تشديد الحصار على غزة، وعدم تنفيذ صفقة تبادل أسرى تؤثر على الاستقرار في الضفة الغربية، مع زيادة عدد أفراد الأمن، وصرف المزيد من المساعدات المالية للسلطة، وكل هذا لن يرتقي إلى المستوى السياسي.

زيارة عباس لوزير الحرب غانتس تحتم على القوى الوطنية، والتنظيمات الفلسطينية، والشخصيات السياسية، والوجهاء والمثقفون، وكل أبناء الشعب الفلسطيني، على الجميع أن يأخذ دوره في الدفاع عن فلسطين، وأن يسهم في إطلاق شرارة التخلص من قيادة التعاون الأمني مع الاحتلال، على التنظيمات الفلسطينية أن تكف عن سياسة الشجب والإدانة، وأن تخطو أهم الخطوات العملية، وأن تشرع في تشكيل قيادة وطنية بديلة، قيادة وطنية قادرة على مواجهة الأطماع الإسرائيلية، قيادة قادرة على تعرية المتعاونين مع الاحتلال دون وجل، والتعامل بكل قسوة، ودون رحمة بكل أولئك الذي وضعوا يدهم في يد المحتلين.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط