مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل كان الوضع الفلسطيني قبل "التطبيع" أفضل حالا!

هل كان الوضع الفلسطيني قبل "التطبيع" أفضل حالا!

تاريخ النشر: 2020-10-17 | 03:07

كتب حسن عصفور/ فجأة اكتشفت الفصائل الفلسطينية، بعيدا عن حجمها "المتري"، مسألة جعتلها قضية الساعة، ترمي عليها كل ما لحق بفلسطين الشعب والوطن والمشروع، وأصبح "التطبيع" الأخير بين دولة الكيان والإمارات والبحرين هو وراء كل ما حدث ويحدث.

والحقيقة السياسية، أن ذلك يزيد من عمق الفضائحية الفصائلية، رغم مضار التطبيع وخطره، من حيث ترتيب القضية الفلسطينية وأولويتها على جدول الأعمال في الصراع العربي الإسرائيلي، ولكن واقعيا أن ذلك التغيير في تحديد الأولويات، بدأ قبل ذلك بكثير، ولن نعود الى عام 1982 عندما اقتحمت قوات الغزو الاحتلالي أول عاصمة عربية في ظل موقف متفجر، وربما بعضه مشارك، دون حراك سوى بعض من تحرك شعبي مصري، والبعض العربي كما الأمير السعودي بندر بن سلطان حمل الفلسطيني مسؤولية العدوان.

ولنقف قليلا، كيف أن العرب من المحيط الذي كان هادرا يوما من تاريخ الأمة، الى الخليج الذي كان يوما ما ثائرا، وقفوا بلا حول ولا قوة أمام غزوة عسكرية لدولة الكيان ضد أول كيان فلسطيني فوق أرض فلسطين، لتدميره واغتيال زعيم الشعب بعد حصار هو الأطول، غزوة عسكرية ومواجهة بطولية من سبتمبر 2000 حتى نوفمبر 2004.

وما قبل "الشماعة السياسية الجديدة" المعروفة باسم التطبيع، كان المشهد الفلسطيني هو الأكثر انحدارا من مختلف أركانه، فلا فعل ولا تأثير، لا ضفة ولا قدس ولا قطاع غزة، يصرخون بكل اللغات تهديدا وكأن الأرض ستطلق لهبا لن يبقي للكيان حجرا فوق حجر، ليذهبوا ثم يعودون بلغة أصبحت تمثل عبئا مضافا على الفلسطيني، ليدفع بسببها ثمنا للغباء المستحدث، بعد أن تحول البعض منهم، وخاصة مراكز الحكم بوقا أو أدوات لخدمة أداة تنفيذ صفقة ترامب.

ما قبل "التطبيع" كان الواقع ظلاما سياسيا من جوانب عامة، ومشروع التهويد يسير بقوة بلا رادع أو مواجه سوى بعض عبارات تحولت الى سخرية شعبية، كلام حتى الفراغ بات يخجل ان ينسب اليه، وكأنهم لا يسمعون ماذا يقولون.

كل المصائب الراهنة كانوا هم سببها، وقدموا الخدمات للعدو القومي منذ أن باتوا "اسياد اللغط"، وخاصة ثروة الانقسام، التي كانت نتاج مؤامرة أطرافها هم ذاتهم من يتلاعبون بأطراف المشهد، بل أن محراكه الأساسي لا زال هو "البلد المحظي" حبا لمكونات النكبة القائمة.

حدث "التطبيع" وكان ما كان، فماذا فعلت قوى الزعيق العام، هل تخلت حماس، ولو شكليا عن سلطتها التي أحالت قطاع غزة الى منطقة هي الأكثر مأساوية منذ 2007 وحتى تاريخه، حكم تتمسك به بكل قوتها وتحت تهديد السلاح، رغم انها تلعن ليل نهار السلطة والاتفاق الذي أنتج تلك السلطة ما دامت ليس هي من يسيطر عليها.

لو حقا أنها تبحث مواجهة للكارثة الكبرى، لأعلنت فورا تخليها عن كل شيء حكومي في القطاع وتضعها بتصرف حكومة السلطة المركزية، ولديها من الأدوات التي تحمي "مصالحها المكتسبة" منذ خطفت غزة قبل 13 عاما"، لكن الواقع أن ذلك آخر ما يمكن تصوره أن تقوم به حماس، لأنها تبحث كيفية امتداد سلطتها وتوسعها حيث يمكن لها ذلك في الضفة الغربية.

هل التطبيع، هو من عرقل تطبيق قرارات "الرسمية الفلسطينية" بفك الارتباط مع دولة الكيان، والذهاب عمليا الى تجسيد دولة فلسطين واقعا كرد لا خيار غيره على المشروع التهويدي، الممتد طولا وعرضا تحت سمع الكل الحزبي، وأصبح هو الحقيقة في الضفة والقدس، وبدأ القانون الإسرائيلي هو الناظم فيها منذ سنوات.

هل التطبيع هو من أعاق حركة المواجهة الشعبية ضد المحتل ومشروعه الأخطر منذ النكبة الكبرى الأولى، وهل كان حاجزا لمنع الفعل الكفاحي، الذي تبخر منذ سنوات، وتحول من الحركة التنفيذية الى الحركة التهديدية التي قدمت خير دعم للمشروع المعادي.

كفى خداع ونفاق سياسي، فأصل الكارثة في فلسطين فصائلها، التي أصبحت قوة مساندة للتهويد العام، ولو أن الأمر غير ذلك لفعلوا ما يجب فعله، ويعلمه كل طفل في شوارع الوطن وبقاياه المتناثرة، وهو لا يحتاج الى تشكيل لجان لتنتج لجان، بحثا عن لجان...المواجهة لم تكن يوما نتاج رحلات مصلحة وليست مصالحة...

التطبيع لن يكون شماعة أبدا لستر عورتكم التي اتسعت حتى باتت بمساحة 27 ألف كم مربع.

ملاحظة: كلام الحمساوي صالح العاروري عن "العلاقة" مع فتح لا يتناغم أبدا مع كلام رئيس حركته إسماعيل هنية..مين نصدق فيكم... فهمونا لو أنتم أصلا فاهمين!

تنويه خاص: ماهر الأخرس بات بضاعة كلامية جديدة للفصائل..قبل المحكمة بيوم ما خلوا "خط أحمر" الا وهددوا بكسره..بعد المحكمة ما خلوا كلمة عيب تعتب عليهم، وبدكم هيك فصائل تواجه التهويد!

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط