مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل فعلاً هناك خونة في صفوفنا

هل فعلاً هناك خونة في صفوفنا

تاريخ النشر: 2017-06-14 | 07:43

عندما تقرر قيادة حماس الموافقة على مقترح فيما يخص المصالحة أو أيِ من الملفات العالقة, فإنها تأخذ بعين الاعتبار مستقبل وجودها كحاكم لمنطقة غزة, لذلك هي مستعدة لعقد تحالفات وشراكات بناءً على ذلك. أنا هنا أؤكّد على أنه لا دولة في غزة, ولا دولة دون غزة. وهذا رأي كل فلسطيني وطني, من أكبر شيخ حتى أصغر طفل, ونحن كشعب فلسطيني لا يجب أن نقبل بحلول مؤقتة تحقق أهداف شخصية أو حزبية لأي كان. فلسطين وفقط وخلاف ذلك يجب مقاطعته.

أتفهّم أن ثبات السياسة هو تغيّرها وتقلّبها وفق مصالح أطرافها, المتغيرة كذلك, لذلك محمد حلان كان غير مقبول أبداً عند حماس, والآن قد يمارس دور شريك حقيقي بالنسبة للأخيرة, هذا ليس موضع نقاش, وخصومتهم ومصالحتهم لا تفيد شعبنا, وما لا أتفّهّمه أن تكون هذه التحالفات لأجندة خاصة, أو لإضاعة المزيد من الوقت. وهذا مؤسف.

هل فعلاً هناك خونة في صفوفنا؟, ما أقسى هذا التساؤل!. أحد أصدقائي الصحافيين من دولة عربية قال لي بالحرف: "طهّروا صفوفكم من الخونة".

هاهي قيادة المكتب السياسي لحماس تعود من القاهرة لغزة, بعد نزهة استمرت لأيام, كأي نزهة كان يقضيها موسى أبو مرزوق وعزام الأحمد, في العواصم المختلفة للمتاجرة بآلام شعب غزة, وعلى مدار عشر سنوات أثبت أبو مرزوق والأحمد فشلهما الذريع, وأصابونا بخيبة أمل عميقة, والآن تُكمل القيادة الجديدة للمكتب السياسي لحماس نفس خيبة الأمل.

لا يمكن تجاهل حقيقةْ أن مصر بذلت كل جهودها على مدار سنوات الانقسام, ولم تترك طرف فلسطيني حتى دعته واستضافته في القاهرة, من الجبهة الشعبية مروراً بالجهاد الإسلامي وصولاً لحركة فتح, وانتهاءً بحركة حماس, وكل ذلك من أجل إنهاء حالة الصراع غير المبررة بين أقطاب السياسة والسلطة, وفي كل مرة نُخيّب أمل القيادة المصرية, ونخيّب أمل شعبنا الذي ينتظر وفرغ صبره, وبدأت أركانه تتهاوى.

أكثر من عشر سنوات ينتظر سكان قطاع غزة الاتفاق على حل للانقسام السياسي, وهم وحدهم المتضررين, ولا يؤثر هذا الانقسام على أي مدينة فلسطينية أخرى خارج قطاع غزة, وبالتأكيد الكل الفلسطيني يتمنى أن تنتهي هذه الكارثة, لكن سكان غزة هم من يعاني يومياً وينتظرون بفارغ الصبر أن يقرر القادة إنهاء هذه المشكلة التي جالوا عواصم عديدة تحت مبرر إنهائها, لكن هل يجب على المواطن أن ينتظر دون جدوى, هل مازالت لديه ثقة في القيادة, أنا متأكد أن الثقة أصبحت مهزوزة جداً, لذلك وأكثر من أي وقتٍ مضى إنهاء الانقسام سيكون بيد الشعب في غزة, وليس بيد القيادة. لكن الكل يسأل كيف؟

مع أننا دعونا مراراً بأنه يجب أن تلتقي قيادة حماس بالرئيس أبو مازن, بدلاً من حالة العناد التي تنتهجها قيادة حماس, وكان يجب أن تطلب حماس بوضوح من الرئيس الجلوس لمرة واحدة في هذا الخصوص, مع الاستعداد لتقديم التنازلات من الكل لأجل الكل الوطني؛ ولتفويت الفرصة على أي تقسيم أو إجراء يفصل غزة عن جسد فلسطين.

لكن على ما يبدو ليس هناك جدوى, لذلك لابد أن تبدأ جهود شعبية منظمة, عبر تحالفات هادفة وواضحة مع مؤسسات المجتمع المدني البارزة, وأنا أعرف أن هذا صعب نتيجة حالة القمع التي يمكن تنتهجها قيادة حماس في غزة, لكن أرى ضرورة أن تبدأ الجهود الشعبية بمقاطعة القيادات القائمة على ملف المصالحة, وتعميم قائمة بأسماء تلك القيادات وغيرها, مع إعلان حالة عدم الثقة بها, والدعوة عاجلاً لانتخابات رئاسية وتشريعية.

في كل هذه الصراعات, لا أحد سيخسر من القائمين على حياتنا, الخاسر الوحيد هو الإنسان الفلسطيني في غزة. الذي يتشدّق رؤساء الأحزاب وقياداتها بأنهم قائمون على بناء هذا الإنسان, بكل وضوح حماس تهدم الإنسان الفلسطيني وتستنزف طاقاته, وللأسف الشديد لا يوجد حزب آخر حالياً قائم على بناء الإنسان الفلسطيني وتثبيت صموده وانتماؤه على أرضه, أحزاب مشتّتة وغيرها في حالة شيخوخة وغيرها لا تمتلك مقومات تفعيل برنامجها السياسي.

والآن لا يجب أن نضيّع الوقت أكثر, لا أتوقع أن تكون حرب من إسرائيل في غزة, لكن هناك حرب قائمة بين حماس والرئيس أبو مازن, وبين الرئيس ومحمد دحلان, حرب باردة, ويبدو كصراع نفوذ في منطقة تبتلعها إسرائيل. على ماذا نتصارع, على السلطة أم على المال, أليس من المهم أن ننهي هذه المسرحية السخيفة التي بدأت في 2006, من أجل المواطن الذي جئتم لتمثّلوه.

لن أكون في موقع تخوين أو تصنيف, لكني أعتقد أي قيادة تعمل على تعظيم نفوذها الشخصي أو تعمل بما يمثّل مماطلة لالتزامها أمام حقوق الشعب, أو تعقد تحالفات شخصية وحزبية على حساب الوطن والمواطن, فيمكن وبكل أسف أن تكون هذه السلوكيات خيانة للأمانة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط