مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل غزة على موعد من كسر الحصار ؟

هل غزة على موعد من كسر الحصار ؟

تاريخ النشر: 2018-05-21 | 14:17

 يبدو ان آمال الشعب الفلسطيني في غزة بالتخلص من الحصار الجائر الممتد منذ 11 عاما عن طريق "المصالحة الفلسطينية" قد تراجعت بشكل كبير بعد إصرار أبو مازن على الاستمرار في فرض العقوبات على غزة وعدم وفاءه بوعده بصرف رواتب موظفي السلطة التي ينتمي أغلب موظفيها لحركة فتح ، إضافة لتمسكه باستلام قطاع غزة بما فيه سلاح المقاومة تحت ذريعة "التمكين والسلاح الشرعي الواحد" لتصبح غزة كما الضفة خالية من التشكيلات العسكرية لفصائل المقاومة في خطوة وصفت بالتعجيزية للتهرب من استحقاقات المصالحة لا سيما استحقاق إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية و تشكيل مجلس وطني جديد عبر الإنتخابات او التوافق وفقا لاتفاق القاهرة 2011 ومخرجات بيروت 2017 مما يفسر بخشية رئيس السلطة من ان تصبح حماس القوة الرئيسة في المنظمة إضافة لخشيته من إنتخابات تفقده مواقعه في رئاسة السلطة والمنظمة ، لذا سارع أبو مازن لعقد مؤتمر في رام الله أسماه "المجلس الوطني" بغياب القوى الوطنية الرئيسية باستثناء أنصاره ومواليه من حركة فتح. ومع إنطلاق مسيرة العودة الكبرى في غزة تجددت الآمال الفلسطينية في إنعاش ملف المصالحة بعد الوحدة الميدانية التي فرضتها المسيرة في غزة ، وبعد تفاقم الأزمة الصحية نتيجة العدوان الصهيوني الذي أوقع آلاف الجرحى في ظل عجز في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة عدم توريد حصة غزة المكدسة في مخازن الصحة برام الله ، إلا ان تلك الآمال تلاشت رغم ارتفاع الأصوات داخل فتح وخارجها لرفع العقوبات وخاصة صرف الرواتب. ومع استشعار عمق الأزمة الإنسانية في غزة وخطورة استمرار الحصار والعقوبات على كل مكونات الحياة فيها وتعثر مسار المصالحة والإصرار على فرض العقوبات أصبح هدف كسر الحصار مصاحبا لهدف العودة وافشال مخططات تصفية قضية اللاجئين . ورغم النجاح الكبير الذي حققته مسيرة العودة في غزة من خلال استمرار الاعتصام المفتوح في مخيمات العودة وإحياء الروح الوطنية واكتشاف قوة الجماهير وقدرتها على الصمود والتحدي واستنزاف العدو رغم التضحيات الكبيرة الناتجة عن همجية جيش الإحتلال الذي فقد توازنه وهو يواجه شعبا أعزل ، إلا ان الشعور بالمرارة والحزن أصاب كل فلسطيني بغزة وهو يجد نفسه وحيدا في مواجهة الإحتلال ، فقد أخفقت مسيرة العودة في إنجاز أحد أهم أهدافها وهو التحشيد المتصاعد الذي ينطلق من غزة ويتمدد لكل ساحات الوطن والشتات وبدلا من إقامة خمس مخيمات كنقاط اعتصام مفتوحة في غزة تقام عشرات المخيمات في الضفة بالقرب من المستوطنات وغيرها في لبنان والأردن وسوريا و على أراضينا عام 48 إضافة لتنظيم اعتصامات ووقفات في الساحة الأوروبية والآسيوية والأفريقية وقد كان الرهان الأكبر على الضفة الغربية ولبنان والأردن خاصة في ذكرى سبعينية النكبة التي تزامنت مع تنفيذ قرار ترمب نقل سفارة بلاده للقدس والتي سبقها تدنيس آلاف المستوطنين لباحات المسجد الأقصى في مشهد أهان كل المشاعر الوطنية والإسلامية . كانت الآمال تنعقد على تمدد مسيرة العودة وتحولها لحراك جمعي فلسطيني في الوطن والمنافي على ان يبقى البعد السياسي الوطني هو العنوان الرئيس الذي يصحح مسار المشروع الوطني بل وينقذه من التصفية ويفشل الصفقة المشؤومة وإذا ما تحقق هذا المسار فإن مسألة كسر حصار غزة تصبح تحصيل حاصل . ان حصر الحراك في غزة فرض عنوان الحصار على الأجندة الوطنية والإقليمية والدولية أكثر من عنوان إفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية لا سيما قضية اللاجئين والقدس ، وربما فوت الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية في الضفة الغربية والشتات فرصة ذهبية لإستعادة المكانة للقضية الفلسطينية وافشال "صفقة القرن" وتتحمل قيادة حركة فتح المسؤولية الأكبر عن عدم استثمار اللحظة التاريخية ، ولا شك بأن حركة حماس والقوى الوطنية الأخرى -حسب حجمها وتأثيرها - تتحمل أيضا مسؤولية الفشل في تفعيل وتحشيد الشارع الفلسطيني في الضفة والخارج مما يستوجب إعادة النظر في وسائلها وأدواتها لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، فخطورة المرحلة تستوجب خطوات غير تقليدية تتحدى البيئة الأمنية والسياسية الكابحة للحراك الجماهيري في الضفة والخارج . الرهان الأكبر لحماس والقوى الوطنية في غزة هو نجاح مسيرة العودة في كسر الحصار في إطار آليات متعددة قد تختلف في الشكل لكنها تتفق في المضمون وهو الحد من الأزمة الإنسانية في غزة دون دفع حماس لإستحقاقات سياسية كشروط الرباعية الدولية المعروفة او اشتراطات أمنية كنزع السلاح او منع تطويره ، ويبدو ان هناك العديد من الأطراف الدولية والإقليمية تتوسط للوصول لصيغة تفاهم في هذا الإطار تحقق مصالح لكافة الأطراف وتبعد شبح المواجهة العسكرية التي لا يرغب بها أحد في هذه المرحلة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط