مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ظلمت السعودية أميركا باحتجاجها عليها؟

أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونظام الأسد في سوريا و"حزب الله" في لبنان من دول كثيرة في العالمين العربي والإسلامي يتصرفون، منذ بدء "الحوار" أو التمهيد الفعلي له بينها وبين الولايات المتحدة، وكأن العداء بين الدولتين الذي تجاوز عمره ثلاثة عقود قد زال أو في طريقه إلى الزوال. ويؤمنون بأن صفقة أقليمية وربما ذات أبعاد دولية قد أنجزت بينهما أو صارت قريبة من الإنجاز، وبأنها قطعاً ستكون على حسابهم في شكل أو في آخر. ذلك أنها ستؤمن قبولاً أميركياً وتالياً دولياً لدور إقليمي إيراني واسع كان مرفوضاً من هؤلاء الأعداء، بسبب التهديد الذي شكلته طهران لهم والخوف الذي أثارته في نفوسهم جرّاء تعاظم قوتها رغم العقوبات الدولية عليها، وكذلك جرّاء عدم الركون مئة في المئة الى الحليف والحامي الاميركي لاعتبارات معروفة. وقد دفع التصرف والإيمان المذكوران "الأعداء" الأقليميين لإيران الإسلامية "الشيعية" الى مواقف هي مزيج من رد الفعل السلبي، وربما الخطط اللازمة للمواجهة الجدية مع الحليف الأميركي و"حلفائه" الجدد في رأيهم في المستقبل غير البعيد، وفي مقدم هؤلاء المملكة العربية السعودية التي بادرت كقائدة لمجلس التعاون الخليجي، وكدولة عربية كبرى ذات دور عربي وإسلامي مهم وواسع، إلى التعبير عن الاستياء من "الحلف الجديد" المشار إليه أعلاه، وإلى الاحتجاج عليه بالاعتذار عن قبول عضوية مجلس الأمن، وقبل ذلك بالامتناع عن إلقاء كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الوقت نفسه بإبداء الأسباب التي دفعتها إلى ذلك إعلامياً ورسمياً في وقت واحد.

كيف يرى الأميركيون "التقارب" أو بالأحرى الحوار أو بدايته بين الولايات المتحدة وإيران الإسلامية؟

المتابعون الجديون في واشنطن لمنطقة الشرق الأوسط، وتطورات ما يجري فيها من أحداث بل من حروب خطيرة ولدور إيران فيها، لا يزالون بعيدين عن "الاستنتاج" المتفائل الذي توصل إليه السعوديون وسائر أعداء الأخيرة في الشرق الأوسط والذي خيّب آمالهم كثيراً. فهم يعتقدون أن انتهاء الأزمة الداخلية الأميركية الأخيرة أو إرجاءها بضعة أشهر أعاد إلى صدارة اهتمام الرئيس باراك أوباما ما يجري في المنطقة. ويؤكدون أن المعطيات التي في حوزتهم تفيد أن العلاقة الناشئة بين إدارتهم وإيران مشجِّعة. لكنهم يلفتون إلى أن ما ليس مؤكداً حتى الآن عندها هو صدق رغبة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في تحسينها وفي التوصل إلى تفاهم نهائي مع أميركا، في حين أن صدق الرئيس حسن روحاني بالغ الوضوح. كما أن صدق رغبة أوباما ووزير خارجيته جون كيري في هذا التحسين واضح وثابت انطلاقاً من حرصهما على التوصل إلى التفاهم المنشود من دون أي صراع أمني وعسكري. طبعاً لا يعني ذلك أن أميركا "السياسية" كلها تشارك إدارتها صدق الرغبة المشار اليه أعلاه. فالمتابعون الأميركيون أنفسهم يعرفون أن في مقابل صدق أوباما هناك معارضة قوية لسياسة التقارب مع إيران التي ينتهجها من جهتين. واحدة إيرانية تمثلها مراكز قوى معينة داخل النظام الحاكم، وأخرى أميركية عمادها "حزب الشاي" الجمهوري، وقسم من اليهود الأميركيين المتطرفين الموالين لإسرائيل وتحديداً رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، وعدد من حلفائهم الأميركيين غير اليهود الذين يشاطرونهم تطرُّفهم. انطلاقاً من هذه المعرفة يستمر أوباما في إطلاع نتنياهو وفي صورة منتظمة على قسم مهم من المباحثات الجارية مع إيران سواء كانت ثنائية أو في إطار مجموعة الدول الخمسة ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن زائداً ألمانيا. ويبدو استناداً إلى المتابعين الجديين من واشنطن أنفسهم أن الاطلاع المذكور ساهم وإلى حد معقول في تليين موقف نتنياهو ولكن ليس في صورة نهائية بعد".

ماذا تريد إيران في رأي المتابعين أنفسهم؟

المسؤولون في إدارة أوباما كلهم يعرفون ماذا تريد إيران وماذا تريد أميركا. فالنظام الإسلامي الإيراني يريد مبدئياً أن توقف واشنطن كل محاولات قلب النظام أو إسقاطه رغم معرفته بدعمها مطالب معارضيه، وإدارة أوباما لا تريد إسقاطه. والنظام الإسلامي يريد من أميركا الاعتراف ببلاده دولة نووية سلمية. لكن ما ليس واضحاً عند أميركا هو مدى استعداد النظام لتقديم ما يحقق هذه الغاية. أما ما تريده أميركا في هذا الموضوع فهو وقف كل تخصيب للأورانيوم فوق الـ5 في المئة وإرسال الكمية المخصَّبة بنسبة أعلى إلى خارج البلاد.

ماذا تريد أميركا من إيران أيضاً؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط