مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل سيستعمل بوتين حقيبة "كازبيك"؟

هل سيستعمل بوتين حقيبة "كازبيك"؟

تاريخ النشر: 2022-10-10 | 07:51

بعد اعلان روسيا اكتمال عملية ضم المناطق الأوكرانية الأربعة التي أجرت الاستفتاء، لمح بوتين الى وصول العملية العسكرية الخاصة المحدودة كما لأهدافها، ويظهر هذا التلميح في دعوة ثعلب الكرملين لزيلنسكي والغرب الى التفاوض من أجل انهاء الحرب، ولكن وفي نفس الوقت الذي يتحدث فيه بوتين عن استعداد للمفاوضات، باشرت الولايات المتحدة في زيادة الامدادات العسكرية والدعم المالي لكييف، كما بدأت تتحدث عن وجود نية روسية جادة لاستعمال النووي في المعركة كما طالب زيلنسكي دول الناتو بشن ضربة استباقية على روسيا قبل  أن تقدم هذه الأخيرة على مهاجمة أوكرانيا بالنووي ، بالمقابل خفض لافروف من حدة الاتهامات التي تطال روسيا مؤخرا مشددا أن بلاده ملتزمة على الابتعاد عن استعمال أسلحة نووية وهو ما يأتي عكس تصريحات ميدفيديف حول جدية روسيا باستعمال النووي بعد أن وظفها الغرب لصالح البروباغوندا الداعية الى اعتبار بوتين خطرا على العالم بأسره .

توقيع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسوماً يؤكد رسميا استحالة إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤشر واضح أن الولايات المتحدة لا تريد الاستسلام ولا تقبل أن تكون نهاية الحرب بالطريقة التي يختارها بوتين، ولكن ليست كل دول الناتو تحدوا نفس حدو بايدن: هذه الدول وفي مقدمتها فرنسا قد أيقنت ان فاتورة استمرار الحرب تأتي على حساب الأوروبيين فقط بعد أن أضحى فصل الشتاء قريبا وامدادات الغاز والطاقة لا تكفي بالكاد لسد حاجيات المواطنين وبعد أن فشلت إدارة بايدن في الضغط على دول الخليج لرفع سقف الإنتاج، ايقن الجميع أن السير وراء بايدن لن يجلب سوى المزيد من المتاعب وأن دعوة بوتين للتفاوض قد تكون فرصة مناسبة للخروج من المأزق حفظا لماء الوجه، لذا صار لزوما على الإدارة الأمريكية ان ترفع من مستوى الخطر لتقنع المترددين بشأن عدم جدوى استمرار الحرب ضد بوتين بأن السكوت عنه سيفاقم الوضع وسيضع أوروبا كاملة تحت رحمة التهديد النووي وأن بوتين اذا تمكن من أوكرانيا سيتمكن من دول أخرى بقوة الردع النووي .

قبل شهر كانت كوريا الشمالية قد أعلنت عن قانون جديد يسمح بتنفيذ ضربة نووية وقائية كما اختبرت صاروخا بالستيا عابرا للقارات للمرة الأولى منذ 2017. وبالرغم من أن هذا القرار يشكل تهديدا صريحا لكوريا الجنوبية الجارة التي تعتبر حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية، الا أن إدارة بايدن فضلت تجاهل قرار كيم وتصرفاته ولم تصدر تصريحات من قبل بايدن أو وزارة الدفاع الأمريكية بنفس الحدة التي أصدرتها عند حديث ميدفيديف عن الضربة النووية الوقائية، وهو ما يفسر أن الولايات المتحدة تصب الزيت على النار وتدفع نحو المزيد من التصعيد، بعد أن أصبح واضحا أن توجه بوتين الآن هو توجه نحو انهاء الحرب وليس استمرارها.

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية اليوم أن تعيد للأذهان سيناريو خليج الخنازير وتحبس أنفاس العالم، بعد أن أصبح الحديث عن انزلاق الى حرب نووية أمرا مقلقا للغاية، حيث تصور إدارة بايدن بوتين على انه انسان متهور وقادر على تنفيذ شيء محظور وأن السكوت عنه يعني الخضوع لقوة عسكرية قادرة على الحاق الضرر بالبشرية، ولكن هل لدى بوتين فعلا النية في استعمال حقيبة كازبيك النووية؟ الإجابة طبعا لا، لأن بوتين قد وصل الى ما يصبو اليه وأن حدود روسيا بعد ضم المناطق الأربعة هي أحسن رسالة للناتو الذي يحاول الاقتراب منه، كما كان لعمليته العسكرية انعكاسات اقتصادية نجحت في ضرب مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في العمق بعد أن خسرت أصدقاء الخليج، كما نجح في فك الحصار عن غازه ونفطه  بعد أن حقق تقاربا استراتيجيا مع الصين وتجاوز كل الخلافات الكلاسيكية معها، أما ما صدر عن ميدفيديف حول الضربة النووية فيمكن تفسيرها على انها تحذير  للناتو بأنها لن تقدم على عملية عسكرية جديدة في حال حصول تهديد لأمنها القومي، بل ستستعمل حقها في الدفاع عن نفسها بالوسائل الكفيلة بالردع .

لقد جاء في تعقيب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على كلام بايدن حول "هرمجدون النووية'' بأوكرانيا. إشارة واضحة ان فرنسا قد صرفت النظر عن السياسة الأمريكية الرامية الي التهويل واطالة أمد الأزمة، وقد لمح ماكرون أيضا على ان تصريحات بايدن فيها نوع من المبالغة وأنه من المفترض التعامل مع مثل هذه المواضيع بنوع من الحذر ..... ربما أيقنت فرنسا وجيرانها من دول الناتو أن أمريكا مستفيدة من أزمة الغاز وأن الذي يدفع الثمن هم الأوربيون وليس الأمريكان، وربما سيكون هناك تحول لافت في مواقف عواصم أوروبية من الصراع في أوكرانيا في الأيام القليلة القادمة استباقا لشتاء قاس سيكون من الأفضل تجنيه إذا ما توقفت الحرب.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط